عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي نَفْسِ السُّورَةِ: ﴿وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ
_________________
(١) لطائف الإشارات لفنون القراءات للقسطلاني (١/ ٣٥٦).
(٢) سورة الأنعام، الآية (٥٥).
(٣) الإيضاح في التفسير لقوام السُّنَّة التَّيمي، من أول الأنعام إلى نهاية يونس - رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة -، تحقيق: راشد بن حمد الصبحي، ص: (٨٤ - ٨٥).
[ ١ / ١١٩ ]
وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (^١)، قَالَ ﵀: أَيْ: تَلَوْتَ وَقَرَأْتَ، وَقُرِئَ (دَارَسْتَ) أَيْ: ذَاكَرْتَ أَهْلَ التَّوْرَاةِ، فَحَفِظْتَ مَا أَتَيْتَنَا بِهِ" (^٢).
كَمَا كَانَتْ لَهُ عِنَايَةٌ بِبَيَانِ أَسْبَابِ نُزُولِ القُرْآنِ، إِذْ كَانَ يَفْزَعُ إِلَيْهَا لاسْتِجْلَاءِ مَعَانِي الآيَاتِ، فَمَعْرِفَةُ السَّبَبِ مُعِينٌ عَلَى كَشْفِ الْمُرَادِ مِنَ الْمُسَبِّبِ كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ.
وَلَمْ أُطَوِّلْ بِسَرْدِ الأَمْئِلَةِ عَلَى ذَلِكَ لِكَثْرَةِ اعْتِنَائِهِ بِهَا، وَشَوَاهِدُ ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُسْتَقْصَى فِي كِتَابِهِ السَّالِفِ (^٣).
وَمِنْ عِنَايَتِهِ بِعُلُومِ القُرْآنِ نَقْلُهُ نَصًّا طَوِيلًا عَنِ الْإِمَامِ الخَطَّابِيِّ ﵀ فِي تَفسِير الأَحْرُف السَّبْعَة، أَتَى فيه علَى جُلِّ الأَقوال الَّتِي ذَكَرهَا العُلَمَاء فِي مَعْنَاها (^٤).