مَوْضُوعُ الكِتَابِ ذِكْرُ سِيرَةِ أَفْضَلِ الخَلْقِ ﷺ، وَقَدْ ضَمَّنَهُ فُصُولًا نَافِعَةً
_________________
(١) نسبه له: الذهبي في تاريخ الإسلام (١١/ ٦٢٧).
(٢) نسبه له: الذهبي في تاريخ الإسلام (١١/ ٦٢٧)، وفي سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٨٤) وتذكرة الحفاظ (٤/ ١٢٨٠)، والبغدادي في هدية العارفين (٢/ ٢١١)، والزركلي في الأعلام (١/ ٣٢٣).
[ ١ / ٢٣٨ ]
تَشْتَمِلُ عَلَى خَبَرِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَنَشْأَتِهِ، وَبِعْثَتِهِ، وَمَغَازِيهِ ﷺ.
يَقُولُ ﵀ فِي مُقَدِّمَتِهِ: " … ثُمَّ إِنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، وَفَّقَهُمُ اللهُ لِطَاعَتِهِ، اقْتَرَحُوا عَلَيَّ بَعْدَ فَرَاغِي مِنْ كِتَابِ السِّيَرِ أَنْ أُمْلِيَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مُشْتَمِلًا عَلَى ذِكْرِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيَانِ نُشُوئِهِ وَتَرْبِيَتِهِ، إِلَى حَالِ إِرْسَالِهِ وَبِعْثَتِهِ، ثُمَّ بِذِكْرِ أَحْوَالِهِ فِي مَغَازِيهِ، وَذِكْرِ سَرَايَاهُ إِلَى وَقْتِ وَفَاتِهِ … " (^١).
وَقَدْ رَاعَى ﵀ الاخْتِصَارَ فِي عَرْضِ الأَحْدَاثِ، وَلَمْ يُرَاعِ التَّرْتِيبَ الزَّمَنِيَّ فِي تَسَلْسُلِ وُقُوع الأَحْدَاثِ، وَلَعَلَّ عُذْرَهُ فِي ذَلِكَ طَبِيعَةُ الإِمْلَاءِ الَّتِي اعْتَمَدَهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي النَّصِّ السَّابِقِ.
وَالكِتَابُ غَنِيّ بِمَوَارِدِهِ، خَاصَّةٌ وَأَنَّهُ اعْتَمَدَ كُتُبًا لَا نَعْلَمُ عَنْهَا اليَوْمَ شَيْئًا، فَيَكُونُ بِذَلِكَ قَدْ حَفِظَ نُصُوصًا كَثِيرَةً مِمَّا فُقِدَ مِنْ كُتُبِ التُّرَاثِ الإِسْلَامِيِّ، فَمِنْ تِلْكَ الكُتُبِ: "دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ" لِلْإِمَامِ الْمُسْتَغْفِرِيّ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ت: ٤٣٢ هـ)، وَكِتَابُ "أَخْبَارِ الزَّمَانِ" وَ"الكِتَابُ الأَوْسَطُ" كِلَاهُمَا لِلْإِمَامِ الْمَسْعُودِيِّ (ت: ٣٤٦ هـ)، وَكِتَابُ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ لِلْإِمَامِ ابْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِي (ت: ٢٧٦ هـ) وَغَيْرُهَا مِنَ الكُتُبِ.
وَكِتَابُ "الْمَبْعَثِ وَالْمَغَازِي" قَدَّمَهُ الطَّالِبُ: مَنْصُورُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ بن صَالِحٍ الصَّالِحُ لِرِسَالَةِ الْمَاجِسْتِيرِ بِالجَامِعَةِ الإِسْلَامِيَّةِ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، شُعْبَةِ السِّيرَةِ وَالتَّارِيخِ، مِنْ بِدَايَةِ الكِتَابِ إِلَى الوَرَقَةِ (١٥٥/ أ) بِإِشْرَافِ الدُّكْتُورِ أَكْرَمَ ضِيَاءِ العُمَرِي سَنَةَ (١٤١٣ هـ).
_________________
(١) المبعث والمغازي لقوام السنة إسماعيل التيمي ﵀ (١/ ب).
[ ١ / ٢٣٩ ]
وَقَدْ أُجِيزَتْ هَذِهِ الرِّسَالَةُ بِتَقْدِيرِ: (جَيِّدٌ جِدًّا)، وَتَكَوَّنَتْ لَجْنَةُ المُنَاقَشَةِ مِنَ الدُّكْتُورِ سَعْدِي الهَاشِمِي، وَالدُّكْتُورِ عَاصِمٍ القَرْبُوتِي عُضْوَيْنِ، وَالدُّكْتُورِ أَكْرَمَ ضِيَاءِ العُمَرِي مُشْرِفًا.
ثُمَّ طُبعَ الكِتَابُ مُؤَخَّرًا كَامِلًا بِتَحْقِيقِ الأخ اللِّيبِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ خَلِيفَةَ الرَّبَّاحِ بِدَارِ ابْنِ حَزْمٍ فِي السُّعُودِيَّةِ بِالاشْتِرَاكِ مَعَ دَارِ الوَلِيدِ بِلِيبْيَا فِي مُجَلَّدَيْنِ، سنة (٢٠١٠ م).