وبه (عن حماد عن إبراهيم عن رجل أنه) أي الرجل (سأل عبد الله بن مسعود عن خطبة النبي ﷺ يوم الجمعة) أي كان قائمًا أو قاعدًا (فقال له: أما تقرأ سورة الجمعة) فإنها لأحكام الجمعة جامعة.
[ ١٢٩ ]
(قال: بلى) أي أقرؤها، (ولكن لا أعلم) استخراج الحكم منها.
(قال:) أي الراوي (فقرأ عليه) أي ابن مسعود على الرجل السائل ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوًا﴾ أي يلهيهم عن ذكر الله من الطبل ونحوه، (انفضوا إليها) أي تفرقوا إلى تجارة ونحوها (وتركوك قائمًا﴾ (١) قال) أي ابن مسعود (أراد به الخطبة حين يقوم الجمعة قائمًا)، وفي تفسير البغوي قال علقمة: سئل عبد الله أكان النبي ﷺ يخطب قاعدًا أو قائمًا؟ قال: أما تقرأ ﴿وتركوك قائمًا﴾، وذكره البغوي بإسناده عن جابر بن عبد الله قال: كان النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة خطبتين قائمًا يفصل بينهما بجلوس.
وفي رواية لابن عساكر عن جابر بن سمرة قال من حدثك أن النبي ﷺ كان يخطب على المنبر جالسًا كاذب فكذبه بأنا شهدته (كان يخطب قائمًا) يجلس، ثم يقوم فيخطب أخرى.