٦١١ - (١) أَخْبَرَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، وَأَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -﵁- قَالَ: " تَذَاكَرُوا، فَإِنَّ الْحَدِيثَ يُهَيِّجُ (^٤)
_________________
(١) البداية والنهاية ٨/ ١١٥.
(٢) البداية والنهاية ٨/ ١١٥.
(٣) سنده حسن، وحقه أن يكون في باب صيانة العلم، لأن من صيانته تقدير حملته والعاملين به.
(٤) أي يثيره فتجر المسألة المسألة، فيحصل الاستذكار، وتثبت المعلومات في الذهن.
[ ٢ / ١٨٢ ]
الْحَدِيثَ" (^١).
رجال السند:
أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شُعْبَةُ، والْجُرَيْرِيُّ، وَأَبو مَسْلَمَةَ، وأَبو نَضْرَةَ، هو المنذر، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -﵁-.
الشرج:
هذا حث على مدارسة العلم؛ لأن المذاكرة تثبت العلم وتجلب المزيد منه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦١٢ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " تَذَاكَرُوا، فَإِنَّ الْحَدِيثَ يُهَيِّجُ الْحَدِيثَ " (^٢).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وأَبُو عَوَانَةَ، هو الوضاح، وأَبو بِشْرٍ، هو جعفر ابن إياس، وأَبو نَضْرَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -﵁-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦١٣ - (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ أبي معاوية، عن الأعمش، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ (^٣).
وَفِيهِ كَلَامٌ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا (^٤).
رجال السند:
أَبُو مَعْمَرٍ، هو إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، لابأس به تقدم، أبو معاوية، هو محمد بن خازم، والأعمشُ، وأَبو بِشْرٍ، أَبو نَضْرَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو سَعِيد -﵁-.
قوله: وَابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^٥).
_________________
(١) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٤٧٣/ ٧٠٧).
(٢) رجاله ثقات، وانظر: السابق.
(٣) رجاله ثقات.
(٤) زاد في نسخة (ر) يعني: عن أبي نضرة، عن أبي سعيد.
(٥) رجاله ثقات.
[ ٢ / ١٨٣ ]
وَأَبِي سَلَمَة، وهم أئمة ثقات تقدموا، وهو موصول بالسابق، أي: وأخبرنا أبو معمر عن ابن علية به.
وقوله: وأبي سلمة، أي: وابن علية عن أبي سلمة عن أبي تضرة به، وانظر رقم ٦١٧.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦١٤ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ لِي طَاوُسٌ:
" اذْهَبْ بِنَا نُجَالِسِ النَّاسَ" (^١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، هو ابن أبي خلف، وسُفْيَانُ، هو الثوري، وعَمْرُو، هو ابن دينار، وطَاوُسٌ، هو ابن كيسان، هم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦١٥ - (٥) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵁- قَالَ: " تَذَاكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ لَا يَنْفَلِتْ مِنْكُمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِثْلَ الْقُرْآنِ مَجْمُوعٌ مَحْفُوظٌ، وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَذَاكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ يَنْفَلِتْ مِنْكُمْ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ حَدَّثْتُ أَمْسِ فَلَا أُحَدِّثُ الْيَوْمَ، بَلْ حَدِّثْ أَمْسِ وَلْتُحَدِّثِ الْيَوْمَ وَلْتُحَدِّثْ غَدًا " (^٢).
رجال السند:
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، هو إمام ثقة تقم، ويَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ، لابأس به، وجَعْفَرُ ابْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، لابأس به، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، شهيد الحجاج، وابْنُ عَبَّاسٍ -﵁-.
الشرح: انظر رقم ٦١٧، وما بعده.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦١٦ - (٦) أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مِنْدَلُ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةَ قَالَ:
_________________
(١) رجاله ثقات، ومراده العلماء منهم، لتحصل لهم مذاكرة العلم.
(٢) سنده حسن، وانظر: القطوف رقم (٤٧٧/ ٦١١).
[ ٢ / ١٨٤ ]
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: " رُدُّوا (^١) الْحَدِيثَ وَاسْتَذْكِرُوهُ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ تَذْكُرُوهُ ذَهَبَ، وَلَا يَقُولَنَّ رَجُلٌ لِحَدِيثٍ قَدْ حَدَّثَهُ قَدْ حَدَّثْتُهُ مَرَّةً، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ سَمِعَهُ يَزْدَادُ بِهِ عِلْمًا، وَيَسْمَعُ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ " (^٢).
رجال السند:
مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، هو النهدي، إمام ثقة تقدم، ومِنْدَلُ، بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ يكتب حديثه في الترغيب والترهيب تقدم، وجَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةَ، لابأس به تقدم، قَالَ: وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وابْنُ عَبَّاسٍ ﵄.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦١٧ - (٧) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: " تَذَاكَرُوا، فَإِنَّ إِحْيَاءَ الْحَدِيثِ مُذَاكَرَتُهُ " (^٣).
رجال السند:
الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، وأَبُو عَوَانَةَ، هما إمامان ثقتان تقدما، ويَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، ضعيف يحتمل في هذا ونحوه، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، تابعي ثقة تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦١٨ - (٨) أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: " تَذَاكَرُوا الْحَدِيثَ، فَإِنَّ ذِكْرَهُ حَيَاتُهُ " (^٤).
رجال السند:
قَبِيصَةُ، هو ابن عقبة بن محمد السوائي، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَا: سُفْيَانُ والأَعْمَشُ، وإِبْرَاهِيمُ، وعَلْقَمَةُ، هم أئمة ثقات تقدموا.
_________________
(١) في طبعة فتح المنان (رددوا) وليست في الأصول، والمعنى واحد، أي كرروا الحديث ولا تملوا ذلك.
(٢) فيه مندل بن علي العنزي: ضعيف، ويقويه ما تقدم.
(٣) فيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي، ضعيف، يقويه ما سبق، وانظر: القطوف رقم (٤٧٩/ ٦١٣).
(٤) رجاله ثقات، قبيصة صدوق مقرون بالفريابي وهو ثقة، وانظر: القطوف رقم (٤٨٠/ ٦١٤).
[ ٢ / ١٨٥ ]
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦١٩ - (٩) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يُحَدِّثُ الأَعْرَابَ " (^١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، هو الجوهري ثقة، وسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وزِيَادُ بْنُ سَعْد، هو الخراساني ثبت في الزهري، كان من أصحابه عالما بحديثه، وابْنُ شِهَابٍ، هو الزهري.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٢٠ - (١٠) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: "كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ يَجْمَعُ صِبْيَانَ الْكُتَّابِ يُحَدِّثُهُمْ يَتَحَفَّظُ بِذَاكَ " (^٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، هو الأصبهاني ثقة تقدم، ومُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، هو ابن غزوان، صدوق رمي بالتشيع، والأَعْمَشُ، هو سليمان إمام ثقة تقدم، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ، هو ابن ربيعة الزبيدي من أقران الأعمش، ثقة لا حجة للأزدي في قدحه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٢١ - (١١) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " حَدِّثْ حَدِيثَكَ مَنْ يَشْتَهِيهِ وَمَنْ لَا يَشْتَهِيهِ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ عِنْدَكَ كَأَنَّهُ إِمَامٌ تَقْرَؤُهُ " (^٣).
رجال السند:
أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وأَبو عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِيِّ، هو سلمة ابن تمام الكوفي، ليس بالقوي روى له النسائي، وإِبْرَاهِيمَ، هو النخعي،
_________________
(١) لم يتبين لي أي المحمدين: الجوهري وهو الأقدم، أو المصيصي، والأول فيه لين ولا يضر في مثل هذا، والثاني ثقة.
(٢) سنده حسن، وفيه فائدتان: التربية والاستذكار، وانظر: القطوف رقم (٤٨٢/ ٦١٦).
(٣) سنده حسن، أي من قوة حفظه، كأنه كتاب يقرأه، وانظر: القطوف رقم (٤٨٣/ ٦١٧).
[ ٢ / ١٨٦ ]
هم ثقات تقدموا.
الشرح:
الإكثار من الحديث؛ لأنه يزيد قوة الحفظ حتى يكون المحدث كأنه يقرأ من كتاب.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٢٢ - (١٢) أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " إِذَا سَمِعْتُمْ مِنَّا حَدِيثًا فَتَذَاكَرُوهُ بَيْنَكُمْ " (^١).
أَبُو مَعْمَرٍ، هو إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ليس به بأس تقدم، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، هو الأصبهاني، وعَبْد السَّلَامِ، هو ابن حرب النهدي، هما إمامان ثقتان تقدما، وحَجَّاجٍ، هو ابن أرطاة فقيه مفتي يدلس ويرسل، صدوق في غير التدليس والإرسال تقدم، عَطَاءٍ، هو أبن أبي راح إمام ثقة تقدم، وابْنُ عَبَّاسٍ ﵄.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٢٣ - (١٣) أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، أَنَا يُونُسُ قَالَ: " كُنَّا نَأْتِي الْحَسَنَ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ تَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا " (^٢).
رجال السند:
أَبُو مَعْمَرٍ، تقدم آنفا، وهُشَيْمٌ، هو ابن بشير، ويُونُسُ، هو ابن أبي إسحاق، والْحَسَنُ، هو البصري، هم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٢٤ - (١٤) أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حُنَيْنِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَرْوِيَ حَدِيثًا فَلْيُرَدِّدْهُ ثَلَاثًا " (^٣).
_________________
(١) سنده حسن، ولا يؤثر فيه وصف حجاج بكثرة الخطأ، وانظر: القطوف رقم (٤٨٤/ ٦١٨).
(٢) رجاله ثقات.
(٣) فيه عمرو بن الحارث: مقبول، وانظر: القطوف رقم (٤٨٦/ ٦٢٠).
[ ٢ / ١٨٧ ]
رجال السند:
صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، هو المروزي، إمام ثقة تقدم، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، هو أبو محمد الفهري، مدون كبير إمام ثقة تقدم، وعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، هو الأنصاري أبو أيوب مفتي الديار المصرية، إمام ثقة جليل، وحُنَيْنِ ابْنِ أَبِي حَكِيمٍ، هو الأموي روى له أبو داود والنسائي، نَافِعٍ، مولى ابن عمر، وابْنُ عُمَرَ، ﵄.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٢٥ - (١٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: " إِحْيَاءُ الْحَدِيثِ مُذَاكَرَتُهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، كَمْ مِنْ حَدِيثٍ أَحْيَيْتَهُ فِي صَدْرِي كَانَ قَدْ مَاتَ " (^١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، هو الأصبهاني، ومُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، هو ابن غزوان، هما ثقتان تقدما، يَزِيدُ، هو ابن أبي زياد ضعيف يقبل في هذا ونحوه، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، ثقة تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٢٦ - (١٦) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْعُكْلِيُّ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ، وَالْقَعْقَاعُ بْنُ يَزِيدَ، وَمُغِيرَةُ إِذَا صَلَّوُا الْعِشَاءَ الآخِرَةَ جَلَسُوا فِي الْفِقْه، فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمْ إِلاَّ أَذَانُ الصُّبْحِ " (^٢).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، تقدما آنفا، وأَبِوه، هو الفضيل ابن غزوان إمام ثقة تقدم، والْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْعُكْلِيُّ، هو كوفي فقيه ثقة روى له الشيخان، وَابْنُ شُبْرُمَةَ، هو عبد الله إمام ثقة تقدم، وَالْقَعْقَاعُ بْنُ يَزِيدَ، هو الضبي من أصحاب إبراهيم، لم يروله الدارمي، وليس له في الستة رواية، وَمُغِيرَةُ، هو ابن مقسم إمام ثقة تقدم.
_________________
(١) فيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي: ضعيف، ويحتمل في مثل هذا.
(٢) سنده حسن، وانظر: القطوف رقم (٤٨٨/ ٦٢٢).
[ ٢ / ١٨٨ ]
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٢٧ - (١٧) أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكًا ذَكَرَ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ قَالَ: " عَنِ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ: لَابأس بِالسَّمَرِ فِي الْفِقْهِ " (^١).
رجال السند:
مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، هو النهدي، إمام ثقة تقدم، وشَرِيكٌ، هو بن عبد الله النخعي، صدوق كثير الغلط بعد التغير تقدم، لَيْثٍ، هو ابن أبي سليم يقبل في هذا ونحوه، وعَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ، هم ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٢٨ - (١٨) [أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " لَابأس بِالسَّمَرِ في الْفِقْهِ "] (^٢)، (^٣).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وعَبْدُ السَّلَامِ ولَيْثٍ ومُجَاهِدٍ، ليث ضعيف، والباقون ثقات تقدموا قريبا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٢٩ - (١٩) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَا حَفْصٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: تَدَارُسُ الْعِلْمِ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ خَيْرٌ مِنْ إِحْيَائِهَا (^٤).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، هو الأصبهاني، وحَفْصٌ، هو ابن غياث، وابْنُ جُرَيْجٍ، عبد الملك، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ ﵄.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٣٠ - (٢٠) أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ هُشَيْمٍ، أنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " كُنَّا نَأْتِي جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ تَذَاكَرْنَا، فَكَانَ أَبُو الزُّبَيْرِ
_________________
(١) سنده حسن، ليث محتمل في مثل هذا، وانظر: القطوف رقم (٤٨٩/ ٦٢٣).
(٢) ما بين المعقوفين سقط من (ت).
(٣) أنظر: سابقه.
(٤) رجاله ثقات، فيه انقطاع بين ابن جريج وابن عباس -﵁-، وانظر: القطوف رقم (٤٩١/ ٦٢٥).
[ ٢ / ١٨٩ ]
أَحْفَظَنَا لِحَدِيثِهِ " (^١).
رجال السند:
أَبُو مَعْمَرٍ، هو إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ليس به بأس تقدم، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، هو ابن نجيح البغدادي، وهُشَيْمٌ، هو ابن بشير، هم أئمة ثقات تقدموا، وحَجَّاجٌ، هو ابن أرطاة ضعيف، وعَطَاءٌ، هو ابن أبي رباح إمام ثقة تقدم، وجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ -﵁-، وأَبُو الزُّبَيْرِ، هو محمد بن مسلم بن تدرس راوية جابر -﵁-، ثقة مشهور بالتدليس.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٣١ - (٢١) أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: " تَذَاكَرَ ابْنُ شِهَابٍ لَيْلَةً بَعْدَ الْعِشَاءِ حَدِيثًا وَهُوَ جَالِسٌ فَتَوَضَّأَ - قَالَ -: فَمَا زَالَ ذَلِكَ مَجْلِسَهُ حَتَّى أَصْبَحَ ".
قَالَ مَرْوَانُ: جَعَلَ يَتَذَاكَرُ الْحَدِيثَ (^٢).
رجال السند:
مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو الطاطري، واللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وابْنُ شِهَابٍ، هو الزهري، هم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٣٢ - (٢٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " كُنْتُ إِذَا لَقِيتُ (^٣) عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَكَأَنَّمَا أُفَجِّرُ بِهِ بَحْرًا " (^٤).
رجال السند: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو ابن أبي شيبة، إمام ثقة، وابْنُ إِدْرِيسَ، هو عبد الله إمام قدوة ثقة تقدم، ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، هو المطلبي صدوق، والزُّهْرِيُّ، ابن شهاب إمام تقدم كثيرا، وعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو ابن عتبة إمام تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٣٣ - (٢٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
_________________
(١) فيه الحجاج بن أرطاة: يحتمل في مثل هذا، وانظر: القطوف رقم (٤٩٢/ ٦٢٦).
(٢) رجاله ثقات.
(٣) في بعض النسخ الخطية" سألت".
(٤) سنده حسن، وقوله: (أفجر به بحرا) يعني من العلم، وانظر: القطوف رقم (٤٩٤/ ٦٢٨).
[ ٢ / ١٩٠ ]
" كَانَ الْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ، وَأَصْحَابُهُ يَتَجَالَسُونَ بِاللَّيْلِ وَيَذْكُرُونَ الْفِقْهَ " (^١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، هو الرازي متكلم فيه ووثقه ابن معين، جَرِيرٌ، هو ابن عبد الحميد إمام ثقة تقدم، وعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو ابن موهب أبو عبد الله تابعي إمام ثقة، والْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ، هو ابْنُ يَزِيدَ كوفي فقيه ثقة تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٣٤ - (٢٤) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -﵁- قَالَ: " تَذَاكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ، فَإِنَّ حَيَاتَهُ مُذَاكَرَتُهُ " (^٢).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وأبو إِسْرَائِيلُ، هو إسماعيل خليفة العبسي ضعيف، وعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، صدوق اختلط تقدم، وأَبوه، السائب بن مالك أو يزيد ثقة، وأَبو الأَحْوَصِ، هو عوف بن مالك الأشجعي، إمام ثقة، والرواية عنه من غير شك، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود -﵁-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٣٥ - (٢٥) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لأَصْحَابِهِ حِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ: " هَلْ تَجَالَسُونَ؟، قَالُوا: لَيْسَ نُتْرَكُ ذَاكَ. قَالَ: فَهَلْ تَزَاوَرُونَ؟، قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنَّا لَيَفْقِدُ أَخَاهُ فَيَمْشِي فِي طَلَبِهِ إِلَى أَقْصَى الْكُوفَةِ حَتَّى يَلْقَاهُ. قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ " (^٣).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، والْمَسْعُودِيُّ، هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة
ابن عبد الله بن مسعود ثقة تغير، وعَوْنٌ، هو ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْن عتبَة بْن مَسْعُود الْهُذلِيّ
_________________
(١) فيه محمد بن حميد الرازي: يحتمل في مثل هذا.
(٢) فيه أبو إسرائيل إسماعيل بن خليفة العبسي: في مثل هذا لا يضر كونه سيئ الحفظ، وانظر: القطوف رقم (٤٩٦/ ٦٣٠).
(٣) سنده حسن.
[ ٢ / ١٩١ ]
وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود -﵁-.
الشرح:
قول: «هَلْ تَجَالَسُونَ؟، قَالُوا: لَيْسَ نُتْرَكُ ذَاكَ» هذا حرص من ابن مسعود -﵁- على المجالسة، والمراد مذاكرة العلم ومدارسة مسائله، على نحو ما اقدم من الحث على تعلم العلم ومجالسة العلماء.
قول: «قَالَ: فَهَلْ تَزَاوَرُونَ؟، قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنَّا لَيَفْقِدُ أَخَاهُ فَيَمْشِي فِي طَلَبِهِ إِلَى أَقْصَى الْكُوفَةِ حَتَّى يَلْقَاهُ» هذا حث على التزاور لغرضين: الصلة والمودة في الله -﷿-، قال رسول الله -ﷺ-: «من عاد مريضا أو زار أخا له في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا» (^١)، وإن كان المزور ذا رحم فالزيارة آكد، قال رسول الله -ﷺ-: «الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله» (^٢).
والغرض الثاني طلب العلم ومدارسته، وهذا مقصد نبيل، وسعي مشكور، قال رسول الله -ﷺ-: «من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات، ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد، كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا، ولا درهما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر» (^٣).
قول: «قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ».
هذه وصية من ابن مسعود -﵁- بالحرص على ذلك، وبشارة بأن مآلهم إلى خير ما داوموا على ذلك.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٣٦ - (٢٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
_________________
(١) الترمذي حديث (٢٠٠٨).
(٢) مسلم حديث (٢٥٥٥).
(٣) أبو داود حديث (٣٦٤١).
[ ٢ / ١٩٢ ]
" آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ وَتَرْكُ الْمُذَاكَرَةِ " (^١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، هو ابن يعلى أبو عبد الله القلانسي، إمام ثقة روى له الستة، والْوَلِيدُ، هو ابن العباس القرشي الفقيه مولى بني أمية ثقة، الأَوْزَاعِيُّ، والزُّهْرِيُّ، هما إمامان ثقتان تقدما كثيرا.
الشرح: انظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٣٧ - (٢٧) أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ -﵁-: آفَةُ الْحَدِيثِ النِّسْيَانُ " (^٢).
رجال السند:
جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، هو المخزومي، أبو عبد الله العمري، إمام ثقة تقدم، وأَبُو عُمَيْسٍ، هو عتبة بن عبد الله بن عتبة المسعودي، ثقة تقدم، والْقَاسِمُ، هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود -﵁-، تابعي إمام ثقة تقدم، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود -﵁-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٣٨ - (٢٨) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ حَكِيمِ ابْنِ جَابِرٍ قَالَ: " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةً، وَآفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ " (^٣).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، هما إمامان ثقتان تقدما، وطَارِقٌ، هو بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البجلي لابأس به تقدم، وحَكِيمُ بْنُ جَابِرٍ، هو الأحمسي كوفي تابعي ثقة، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود -﵁-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٣٩ - (٢٩) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ، وَإِضَاعَتُهُ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ
_________________
(١) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٤٩٨/ ٦٣٢).
(٢) سنده حسن.
(٣) سنده حسن.
[ ٢ / ١٩٣ ]
غَيْرَ أَهْلِهِ» (^١).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، هو الأشج، وأَبُو أُسَامَةَ، هو حماد بن أسامة، والأَعْمَشُ، هو سليمان بن مهران، هم أئمة ثقات، والسند معضل، والمعنى صحيح، ولم أقف عليه مرفوعا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٤٠ - (٣٠) أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ التَّمَّارُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " غَائِلَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ " (^٢).
رجال السند:
عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ التَّمَّارُ، ضعيف قال أبو حاتم: سأل الحسن حديثا واحدا، والْحَسَنُ، هو البصري.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٤١ - (٣١) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا كَهْمَسٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: " قَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: تَذَاكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ وَتَزَاوَرُوا، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَا تَفْعَلُوا يُدْرَسْ " (^٣).
رجال السند:
عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، هو ابن فارس، ثقة تقدم، وكَهْمَسٌ، هو ابْنُ الْحَسَنِ القيسي ثقة تقدم، وبْنُ بُرَيْدَةَ، هو عبد الله الأسلمي ثقة تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٤٢ - (٣٢) أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: " قَالَ الزُّهْرِيُّ: كُنْتُ أَحْسَبُ بِأَنِّي أَصَبْتُ مِنَ الْعِلْمِ، فَجَالَسْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَكَأَنِّي كُنْتُ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ " (^٤).
_________________
(١) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٥٠١/ ٦٣٥).
(٢) فيه أبو حمزة التمار الثمالي: ضعيف، يقويه ما تقدم، وانظر: القطوف رقم (٥٠٢/ ٦٣٦).
(٣) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٥٠٣/ ٦٣٧).
(٤) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٥٠٤/ ٦٣٩).
[ ٢ / ١٩٤ ]
رجال السند:
بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، هو النيسابوري، وسُفْيَانُ، هو ابن عييتة، والزُّهْرِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، من فقهاء المدينة السبعة إمام ثقة تقدم.
والفقهاء السبعة هم: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وخارجة ابن زيد، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف، وسليمان بن يسار.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: