٦٨٣ - (١) أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ -﵁- قَالَ: " جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى سُبَاطَةِ (^٣) قَوْمٍ، فَبَالَ وَهُوَ قَائِمٌ " (^٤).
_________________
(١) هكذا في الأصول الخطية، وفي رواية البخاري (ارتقيت يوما على ظهر بيت لنا) وهو الصواب، وفي نظري يصح (من على ظهر بيتنا) أنظر التخريج.
(٢) رجاله ثقات: أخرجه البخاري حديث (١٤٥) ومسلم حديث (٢٦٦) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٤٩).
(٣) الموضع الذي يرمى التراب والأوساخ، وما يكنس من المنازل (النهاية ٢/ ٣٣٥).
(٤) سنده حسن، أخرجه البخاري حديث (٢٢٤) ومسلم حديث (٢٧٣) وهذا طرف منه، وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٥٦).
[ ٢ / ٢٥٠ ]
[قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَا أَعْلَمُ فِيهِ كَرَاهِيَةً] (^١).
رجال السند:
جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، هو المخزومي أبو عبد الله، والأَعْمَشُ، سليمان، وأَبو وَائِلٍ، هو شقيق، هم أئمة ثقات تقدموا، وحُذَيْفَةَ -﵁-.
الشرح:
السباطة هي المزبلة، تجمع فيها فضلات الحيوان، وتكون قريبة من البيوت مرتفقا لأهلها، وكان من عادة العرب أن يبول الرجل واقفا والمرأة جالسة ولا يمكنها غيره فطريا، قال عبد الرحمن بن حسنة -﵁-: خرج علينا رسول الله -ﷺ- وفي يده كهيئة الدرقة، قال: فوضعها، ثم جلس، فبال إليها النبي -ﷺ-، فقال بعض القوم: انظروا إليه يبول كما تبول المرأة، قال: فسمعه النبي -ﷺ- فقال: «ويحك أما علمت ما أصاب صاحب بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابهم شيء من البول، قرضوه بالمقاريض، فنهاهم، فعذب في قبره» (^٢)، والمراد أن موسى -﵇- أمرهم بالتحرز من البول، ونهاهم أن يصيبهم فلم ينتهوا، فعذب من لم ينته في قبره، وقد التمس بعض العلماء ﵏ أعذارا للبول قائما، وأرى أن الأوجه أن يكون لبيان الجواز، ولارتياد المكان الرخو دون الصلب الذي قد يرتد على البائل رذاذ بوله، ولذلك كره بعض العلماء البول قائما، وشدد آخرون، والأولى الاتباع، وجواز البول قائما حكم شرعي.
ما يستفاد:
* جواز البول قائما في المكان الرخو، لئلا يرتد البول على البائل، وقد كانت السباطة كذلك
_________________
(١) ما بين المعقوفين من (د).
(٢) أحمد حديث (١٧٧٥٨).
[ ٢ / ٢٥١ ]
قال الدارمي رحمه الله تعالى: