أبو بكر: هو ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي القرشي، يقال: اسمه (١/ ق ٤٧ - ب) أبو بكر، وكنيته أبو عبد الرحمن، وكان يقال له: واهب قريش لكثرة صلاته.
سمع: أبا مسعود، وأبا هريرة، وعائشة، وأم سلمة.
وروى عنه: ابنه عبد الملك، والزهري، وعمر بن عبد العزيز.
مات سنة أربع وتسعين (٢).
ونوفل: هو ابن معاوية بن عمرو بن صخر بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل الديلي، ويقال: ابن معاوية بن عمرو من أصحاب النبي - ﷺ -، يعدُّ في أهل الحجاز.
روى عنه: أبو بكر بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن مطيع، وعراك بن مالك.
مات بالمدينة زمن يزيد بن معاوية وكان قد بلغ المائة (٣).
والحديث صحيح مخرج في "الصحيحين" (٤) من رواية مالك عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -: رواه البخاري عن عبد الله بن
_________________
(١) "المسند" ص (٢٨).
(٢) انظر "الجرح والتعديل" (٩/ ترجمة ٤٩١٠)، و"التهذيب" (٣٣/ ترجمة ٧٢٤٣).
(٣) انظر "معرفة الصحابة" (٥/ ترجمة ٢٨٩٥)، و"الإصابة" (٦/ ترجمة ٨٨٣٧).
(٤) "صحيح البخاري" (٥٥٢)، و"صحيح مسلم" (٦٢٦/ ٢٠٠).
[ ١ / ٢٥٩ ]
يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى بروايتهما عن مالك، ورواه جماعة عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - (١)؛ وأما من رواية نوفل فرواه أصحاب ابن أبي ذئب كما ذكرنا، ومنهم من رواه عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن مطيع عن النبي - ﷺ - (٢)، ومنهم من رواه عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك عن نوفل (٣).
وقوله: "فكأنما وتر ماله" أي: نقص، ووتر ونقص يعديان إلى مفعولين، يقال: وتره حقه أي: نقصه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ (٤) والموتور: الذي قتل حميمه وأخذ ماله فلم يدرك بثأره، يقال منه أيضًا: وتره يتره وترًا، والمضبوط في الرواية: أهلَه ومالَه" بنصب اللامين، ولو رفع اللامان لكان صحيحًا، والأشهر من معنى الحديث نقص من فاته أهله وماله فبقي وترًا، وقيل: إنه من الوتر بالمعنى الثاني شبه ما يلحقه بما يلحق الموتور من قتل حميمه وأخذ ماله، وتخصيص صلاة العصر بالذكر يبين زيادة فضلها، وفي بعض الروايات "الذي تفوته الصلاة فكأنما وتر أهله وماله".