عبد الرحمن: هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني الأنصاري المديني.
روى عن: عطاء بن يسار.
وروى عنه: يزيد بن خصيفة، ومالك، وغيرهما (٢).
وأبوه عبد الله بن عبد الرحمن المازني.
سمع أبا سعيد الخدري، وذكر أنه كان في حجره.
روى عنه: ابناه محمَّد وعبد الرحمن (٣).
والحديث صحيح مدون في "الموطأ" (٤)، وأخرجه البخاري (٥) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك.
_________________
(١) "المسند" ص (٣٣).
(٢) انظر "التاريخ الكبير" (٥/ ترجمة ٩٩٠)، و"الجرح والتعديل" (٥/ ترجمة ١١٩٦)، و"التهذيب" (١٧/ ترجمة ٣٨٧٠).
(٣) انظر "التاريخ الكبير" (٥/ ترجمة ٣٨٦)، و"الجرح والتعديل" (٥/ ترجمة ٤٣٠)، و"التهذيب" (١٥/ ترجمة ٣٣٨١).
(٤) "الموطأ" (١/ ٦٩ رقم ١٥١).
(٥) "صحيح البخاري" (٦٠٩).
[ ١ / ٢٩٥ ]
واحتج به على استحباب الأذان للمنفرد؛ لأنه أراد ما إذا كان منفردًا في الغنم والبادية أو اللفظ متناول له بإطلاقه، وفيه دليل على استحباب رفع الصوت بالأذان وهو الظاهر، وفيه وجه أن المنفرد لا يرفع الصوت إلا إذا انتظر حضور جمع، واحتج الشافعي في "الأم" (١) باستحباب رفع الصوت على أنه يستحب إن اتخذ مؤذنًا أن يختار صيّتًا، وعلى أنه يستحب ترتيل الأذان، قال: لأنه لا يقدر أحد علي أن يبلغ غاية من صوته في كلام متتابع إلا مترسلًا؛ لأنه إذا حدث انقطع (٢).
وقوله: "فَإِذَا كُنْتَ في غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ" يحتمل أن يكون شكًّا من بعض الرواة، ويحتمل أن يريد في غنمك أو في باديتك بعيدًا من الغنم أو بلا غنم، ومدى الصوت: غايته ومنتهاه، وفي بعض الروايات بدل "ولا شيء": "ولا شجر ولا حجر".
وقوله: "جن ولا إنس" يشبه أن يريد مؤمني الجن، وأما غيرهم فلا يشهدون للمؤذن بل يفرون وينفرون من الأذان، فعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: "إذا نادى المنادي بالصلاة هرب الشيطان حتى يكون بالروحاء" (٣) وهي على ثلاثين ميلًا من المدينة، ويروى أن زيد بن أسلم استعمل على معدن بني سليم وكان يصاب الناس فيه من قبل الجن، فأمرهم زيد بالأذان هناك وبرفع الصوت به، ففعلوا فانقطع ذلك عنهم (٤).
وقوله: "قال أبو سعيد (١/ ق ٥٧ - ب) سمعته من رسول الله - ﷺ -" يعني: "أنه لا يسمع صوت المؤذن " إلى آخره، وفيه أنه يؤذن في
_________________
(١) "الأم" (١/ ٨٧).
(٢) "الأم" (١/ ٨٧).
(٣) رواه مسلم (٣٨٨/ ١٥).
(٤) رواه ابن سعد في "الطبقات" (القسم المتمم ١/ ٣١٥)، والبيهقي في "الشعب" (٣٠٥٠).
[ ١ / ٢٩٦ ]
البوادي والأسفار كما يؤذن في القرى والأمصار.