أبو سهيل: هو نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، عم مالك بن أنس، وأخو الربيع بن مالك.
سمع من الصحابة: ابن عمر، وسهل بن سعد، ومن التابعين: أباه، والقاسم بن محمَّد، وعلي بن الحسين.
وروى عنه: الزهري، ومالك ابن أخيه، وإسماعيل بن جعفر (٢).
وأبوه مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، أبو أنس حليف عثمان بن عبيد الله التيمي.
روى عن: عمر، وعثمان، وطلحة بن عبيد الله، وأبي هريرة، وعائشة.
وروى عنه: سالم أبو النضر، سليمان بن يسار، ومحمد بن
_________________
(١) "المسند" ص (٢٤).
(٢) انظر "التاريخ الكبير" (٨/ ترجمة ٢٢٧٦)، و"الجرح والتعديل" (٨/ ٢٠٧٢)، و"التهذيب" (٢٩/ ترجمة ٦٣٦٨).
[ ١ / ٢٣٣ ]
إبراهيم التيمي.
توفي سنة اثنتي عشرة ومائة (١).
وطلحة: هو ابن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي أبو محمَّد، أحد العشرة المبشرين بالجنة، والستة المسمين في الشورى، وسماه طلحة الخير وطلحة الجود وطلحة الفياض ولم يشهد بدرًا؛ لأنه كان بالشام حينئذ فقدم بعدما رجع رسول الله - ﷺ - من بدر فضرب له بسهمه، وشهد أحدًا وثبت مع رسول الله - ﷺ - وحسنت آثاره فيه، وكان أبو بكر -﵁ - يقول: يوم أحد كله لطلحة.
روى عنه: السائب بن يزيد، وقيس بن أبي حازم، وأبو عثمان النهدي.
قتل سنة ست وثلاثين يوم الجمل، ويذكر أنه أصابه سهم في حلقه فقال: بسم الله وكان أمر الله قدرًا مقدورًا (٢).
والحديث مدون في "الصحاح" أخرجه البخاري (٣) عن إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل، ومسلم (٤) عن قتيبة عن مالك، وأبو داود (٥) عن القعنبي عن مالك.
وقوله: "إلا أن تطوَّع" أي: تتطوع، يقال: تطوع بكذا أي: تبرع به وفعله بطواعيته بلا تكليف، ويجوز أن يقرأ تطَّوَّع بتشديد الطاء والواو
_________________
(١) انظر "التاريخ الكبير" (٧/ ترجمة ١٢٩٧)، و"الجرح والتعديل" (٨/ ترجمة ٩٥١)، و"التهذيب" (٢٧/ ترجمة ٥٧٤٥).
(٢) انظر "معرفة الصحابة" (١/ ترجمة ٥، ٣/ ترجمة ١٥٢٤)، و"الإصابة" (٣/ ترجمة ٤٢٧٠).
(٣) "صحيح البخاري" (٤٦).
(٤) "صحيح مسلم" (١١/ ٨).
(٥) "سنن أبي داود" (٣٩١).
[ ١ / ٢٣٤ ]
وهو بمعنى تطوع أيضًا، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ﴾ (١) وأصل مطوع متطوع فأدغم.
وقوله: "خمس صلوات في اليوم (١/ ق ٤١ - ب) والليلة" يعني: المكتوبات وظاهر الحديث يفسر الإِسلام بالصلوات الخمس، وليس المقصود الصلاة وحدها، بل صيام رمضان وغيره من أركان الإِسلام والأعمال الظاهرة داخلة فيه كما ورد في سائر الروايات، لكن الصلاة أعظمها وأهمها فاقتصر في هذه الرواية على ذكرها، وفيه نفي وجوب ما سوى الخمس ويدخل فيه الوتر، وكلمة "إلا أن تطوع" كالاستثناء المنقطع؛ لأن ما يتطوع به الإنسان لا يوصف بأنه عليه حتى يحتاج إلى استثنائه، ويجوز أن يقدر المعنى: "إلا أن تتطوع بالتزام ما وراء الخمس بالنذر فيكون عليك".
والحديث لا تعلق له بباب الاستقبال، لكن الشافعي صدر كتاب الصلاة في "الأم" بباب الاستقبال ثم اندفع في سائر الأبواب، فالتقط أبو العباس الأحاديث على ترتيبه من غير أن يتعرض لترجمة الأبواب.
الأصل
[٨٧] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم بن خالد وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روَّاد، عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، عن عبد الله بن باباه، عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب -﵁ -: إنما قال الله تعالى: ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٢) فقد أمن الناس، قال: عجبتُ مما عجبتَ منه فسألت
_________________
(١) التوبة: (٧٩).
(٢) النساء: (١٠١).
[ ١ / ٢٣٥ ]
رسول الله - ﷺ - فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته" (١).