لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾
[الحجرات: ١٤]، فَإِذَا كَانَ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَهُوَ عَلَى قَوْلِهِ
"أَيُّ الْعَمَلِ" في نـ: "أي الأعمال".
===
¬(^١) " إبراهيم بن سعد" سبط عبد الرحمن بن عوف.
¬ (^٢) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري.
¬ (^٣) "أبي هريرة" عبد الرحمن بن صخر.
¬ (^٤) قوله: (حجٌّ مبرور) هو الذي لا يخالطه إثم، وقيل: هو المقبول، ومن علامة القَبول أنه إذا رجع يكون حاله خيرًا من الذي قبله، وقيل: هو الذي لا داء فيه، "ك" (١/ ١٢٦).
¬ (^٥) جزاؤه محذوف، أي: لا ينفع في الآخرة، "توشيح"، ["قس" (١/ ١٨٨)].
¬ (^٦) قوله: (على الاستسلام) أي: الانقياد الظاهر فقط، والدخول في السلم، وليس هذا إسلامًا على الحقيقة وإلا لَما صحَّ نفيُ الإيمان عنهم؛ لأن الإيمان والإسلام واحد عند البخاري، "ع" (١/ ٢٨٥).
[ ١ / ٢٣٨ ]
جَلَّ ذِكْرُهُ ¬ (^١): ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ الآية [آل عمران: ١٩]
٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (^٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ ¬ (^٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (^٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ ¬ (^٥) ¬ (^٦) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدٍ ¬ (^٧) أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَعْطَى رَهْطًا ¬ (^٨) - وَسَعْدٌ جَالِسٌ - فَتَرَكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رَجُلًا هُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ ¬ (^٩)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ ¬ (^١٠)؟ فَوَاللهِ إِنِّي لأُرَاهُ مُؤْمِنًا ¬ (^١١)،
"الآية" في نـ: بدله: " ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ ".
===
¬(^١) أي: فهو وارد على مقتضى قوله تعالى: [﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾] الآية، "ع" (١/ ٢٨٥).
¬ (^٢) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
¬ (^٣) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الأموي.
¬ (^٤) "الزهري" محمد بن مسلم بن عبيد الله.
¬ (^٥) كَفَلْس.
¬ (^٦) "عامر بن سعد" يروي عن أبيه سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك القرشي الزهري.
¬ (^٧) أحد من العشرة المبشرة، "قس" (١/ ١٩٠).
¬ (^٨) جماعة.
¬ (^٩) أي: أصلحهم في اعتقادي، "ك" (١/ ١٢٩).
¬ (^١٠) أي: لِمَ أعرضْتَ عنه.
¬ (^١١) قوله: (لأراه مؤمنًا) بضم الهمزة ههنا في رواية أبي ذر وغيره، وكذا في "الزكاة"، وكذا هو في رواية الإسماعيلي وغيره، وقال القرطبي:
[ ١ / ٢٣٩ ]
فَقَالَ: "أَوْ ¬ (^١) مُسْلِمًا" ¬ (^٢)، فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْه، فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللهِ إِنِّي لأرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ: "أَوْ مُسْلِمًا"، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْه، فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، وَعَادَ ¬ (^٣) رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: "يَا سَعْد، إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْه، خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ ¬ (^٤) فِي النَّارِ"، وَرَوَاهُ يُونُسُ ¬ (^٥)
"فَقَالَ: أَوْ مُسْلِمًا" في نـ: "قَالَ: أَوْ مُسْلِمًا". "أَحَبُّ إِلَيَّ" كذا في هـ، وفي كـ: "أعجب إليَّ".
===
الرواية بضم الهمزة من أُراه بمعنى أظنه، وقال النووي: هو بفتح الهمزة، أي: أعلمه، ولا يجوز ضمها على أن يجعل بمعنى أظنُّه؛ لأنه قال: ثم غلبني ما أعلمه، ولأنه راجع النبي - ﷺ - مرارًا، وأكد كلامه بالقسم وإنَّ واللام، فلو لم يكن جازمًا باعتقاده لما أكد كلامه، ولما راجع، والله تعالى أعلم، من "العيني" (١/ ٢٩٠).
¬ (^١) مَنْ فتح الواو أخطأ، "ع" (١/ ٢٩١).
¬ (^٢) قوله: (أَوْ مسلمًا) بسكون الواو، ومعناه أن لفظة الإسلام أولى أن يقولها لأنها معلومة بحكم الظاهر، وأما الإيمان فباطن لا يعلمه إلا الله، كذا في "الكرماني" (١/ ١٣٥)، ومنه يفهم مطابقته للترجمة، وهي أن الإسلام إن لم يكن على الحقيقة لا يقبل، كذا في "العيني" (١/ ٢٨٨).
¬ (^٣) أي: مقالته.
¬ (^٤) قوله: (أن يكُبَّه الله) بفتحِ الياء وضم الكاف، أي يُلْقِيه منكوسًا، والضمير في يكُبّه إلى الرجل، أي أتأَلَّفُ قلبه بالإعطاء مخافةً من كفره ونحوه إذا لم يُعط، وأما من هو قوي فهو أحَبُّ إليّ فأَكِلُه إلى إيمانه ولا أخشى عليه السوء في اعتقاده، "كرماني" (١/ ١٣١).
¬ (^٥) "يونس" ابن يزيد الأيلي.
[ ١ / ٢٤٠ ]
وَصَالِحٌ ¬ (^١) وَمَعْمَرٌ ¬ (^٢) وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ ¬ (^٣) عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (^٤). [طرفه: ١٤٧٨، أخرجه: م ١٥٠، د ٤٦٨٥، س ٤٩٩٢، تحفة: ٣٨٩١].