"قالَ: فَوَاللَّهِ" في نـ: "قَالَتْ: فَوَاللَّهِ". "لَحِقَ بِاللَّهِ" زاد في نـ: "﷿". "بَصُرْتُ: عَلِمْتُ. . ." إلخ، سقطت في عسـ، ذ. " ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "الآية" وفي أخرى: "إلى قوله: ﴿غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ ".
===
المسلمون أنه من عسكر الكفار فقصدوا قتله، فصاح حذيفة يقول: هو أبي هو أبي هو أبي، لا تقتلوه، "مجمع".
¬ (^١) قوله: (ما احتجزوا) بالحاء المهملة الساكنة والفوقية والجيم المفتوحتين والزاي المضمومة، أي ما امتنعوا من قتله، من "قس" (٩/ ١٢٥)، "ك" (١٣/ ٢٠٦ و١٥/ ٢٢٨).
¬ (^٢) أي بقية دعاء واستغفار لقاتل أبيه، قال التيمي: معناه: ما زال في حذيفة بقية حزن على أبيه مِنْ قتل المسلمين، "ك" (١٣/ ٢٠٦).
¬ (^٣) قوله: (بصرت) بضم الصاد وسكون الراء، وهذا ذكره تفسيرًا لقوله: فبصر حذيفة، وهو ساقط في رواية أبي ذر وابن عساكر، "قس" (٩/ ١٢٥).
¬ (^٤) قوله: (﴿يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾) أي جمع النبي - ﷺ - وجمع أبي سفيان
[ ٨ / ١٤١ ]
٤٠٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ ¬ (^١) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ حَجَّ الْبَيْتَ فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ ¬ (^٢) الْقُعُودُ ¬ (^٣)؟ قَالُوا: هَؤُلَاءِ ¬ (^٤) قُرَيْشٌ. قَالَ: مَنِ الشَّيْخُ؟ قَالُوا: ابْنُ عُمَرَ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ أَفَتُحَدِّثُنِي، قَالَ: أَنْشُدُكَ ¬ (^٥) بِحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَتَعْلَمُهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَم. قَالَ: فَتَعْلَمُ أَنَّهُ تَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:
"قَالُوا: ابْنُ عُمَرَ" في نـ: "قَالَ: ابْنُ عُمَرَ". "أَفَتُحَدِّثُنِي" في نـ: "أَتُحَدِّثُنِي" مصحح عليه. "أَنَّهُ تَخَلَّفَ" في هـ، ذ [عسـ]: "أَنَّه تَغَيَّبَ".
===
للقتال يوم أحد. " ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ﴾ " دعاهم إلى الزلة وحملهم عليها. قوله: " ﴿بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾ " أي بتركهم المركز الذي أمرهم النبي - ﷺ - بالثبات فيه. قوله: " ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ " أي تجاوز عنهم. " ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ " أي الذنوب، " ﴿حَلِيمٌ﴾ " أي: لا يعاجل بالعقوبة، "قس" (٩/ ١٢٥ - ١٢٦).
¬ (^١) بفتح الميم والهاء.
¬ (^٢) لم يسموا، "قس" (٩/ ١٢٦).
¬ (^٣) جمع القاعد.
¬ (^٤) لم يسم المجيب أيضًا، "قس" (٩/ ١٢٦).
¬ (^٥) قوله: (أنشدك) - بضم الشين - بالله، أي: أسألك بالله، كذا في "المجمع" (٤/ ٧٢١). قوله: "فَرَّ يوم أحد" يعني والفرار منقصة عظيمة. قوله: "لم يشهدها" أي لم يحضرها، ذكره تأكيدًا، أو أراد أنه فاته فضل أهل بدر، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٤٤٤). قوله: "عن بيعة الرضوان" وهي البيعة التي كانت تحت الشجرة بحديبية، وفيها نزل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ﴾ الآية، فلذا سميت ببيعة الرضوان، "لمعات"، "مرقاة" (١٠/ ٤٣٦).
[ ٨ / ١٤٢ ]
فَكَبَّرَ ¬ (^١). قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ لأُخْبِرَكَ وَلأُبَيِّنَ لَكَ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَ تَحْتَهُ ¬ (^٢) بِنْتُ ¬ (^٣) رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَتْ ¬ (^٤) مَرِيضَةً ¬ (^٥)، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: "إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ". وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ مِنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَإِنَّهُ لَو كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ ¬ (^٦) بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ، فَبَعَثَ عُثْمَانَ، وَكَانَ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِيَدِهِ الْيُمْنَى: "هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ". فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: "هَذِهِ لِعُثْمَانَ". اذْهَبْ بِهَذَا الآنَ مَعَكَ. [راجع: ٣١٣٠].
"قَالَ ابْنُ عُمَرَ" في ذ: "فَقَالَ ابنُ عمرَ". "عَفَا" في عسـ: "قَدْ عَفَا". "بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ" في عسـ، ذ: "بِنْتُ النَّبِيِّ". "مِنْ بَيْعَةِ" في نـ: "عَنْ بَيْعَةِ" مصحح عليه. "وَكَانَ بَيْعَةُ" في هـ، ذ: "وَكَانَتْ بَيْعَةُ". "بِهَذَا" في سـ، حـ، ذ: "بِهَا".
===
¬(^١) قوله: (فكبر) أي الرجل، تعجبًا لما أجابه به ابن عمر لكونه مطابقًا لما يعتقده، "قس" (٩/ ١٢٦).
¬ (^٢) أي: تحت عقده.
¬ (^٣) رقية.
¬ (^٤) أي: رقية.
¬ (^٥) في المدينة.
¬ (^٦) قوله: (لو كان أحد أعز) أي أكثر عزة من جهة العشيرة من بقية الصحابة ببطن مكة. قوله: "لبعثه مكانه" أي مكان عثمان، لكن لما فقد الأعز منه حتى امتنع عمر خوفًا على نفسه معَلِّلًا: يا رسول الله، ما لي قوم بمكة يعينوني ويحفظوني وراء ظهري. قوله: "فبعث عثمان" أي إلى مكة، فاستقبله أهله ورهطه، وركبوه قدامهم وأجاروه من تعرض أحد له،
[ ٨ / ١٤٣ ]