٤٢٨٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (^٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (^٧)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (^٨)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (^٩): لَمَّا سارَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَامَ الْفَتْحِ فَبَلَغَ ذَلِكَ
"لِيُرِيَهُ النَّاسَ" في هـ، صـ، ذ: "لِيَرَاهُ النَّاسُ". "بَابٌ" بالتنوين، وسقط لفظ "بابٌ" لأبي ذر، "قس" (٩/ ٣١٥). "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ". "عَنْ أَبِيهِ" في نـ: "عَنْ أَبِيهِ قَالَ".
===
¬(^١) ابن عبد الحميد.
¬ (^٢) ابن المعتمر.
¬ (^٣) ابن جبر.
¬ (^٤) كعثمان، موضع على مرحلتين من مكة، "قاموس" (ص: ٧٧٣).
¬ (^٥) منصوب لأنه مفعول ثان، "ع" (١٢/ ٢٦٥).
¬ (^٦) أبو محمد القرشي.
¬ (^٧) حماد بن أسامة.
¬ (^٨) هذا مرسل لأن عروة تابعي، "قس" (٩/ ٣١٦).
¬ (^٩) عروة بن الزبير.
[ ٨ / ٤٠١ ]
قُرَيْشًا، خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ ¬ (^١) بْنُ حَرْبٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ ¬ (^٢) يَلْتَمِسُونَ الْخَبَرَ عَنْ رَسُول اللهِ - ﷺ -، فَأَقْبَلُوا يَسِيرُونَ حَتَّى أَتَوْا مَرَّ الظَّهْرَانِ ¬ (^٣)، فَإِذَا هُمْ بِنِيرَانٍ كَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا هَذِهِ؟ لَكَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ. فَقَال بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ: نِيرَانُ بَنِي عَمْرٍو. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: عَمْرٌو أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ. فَرَآهُمْ نَاسٌ ¬ (^٤) مِنْ حَرَسِ ¬ (^٥) رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَأَدْرَكُوهُمْ فَأَخَذُوهُمْ، فَأَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ، فَلَمَّا سَارَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ: "احْبِسْ أَبَا سُفْيَانَ عِنْدَ حَطْم الْخَيْلِ ¬ (^٦) حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ". فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ، فَجَعَلَتِ الْقَبَائِلُ
"فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ" في نـ: "قَالَ أَبُو سُفْيَانَ". "حَطْمِ الْخَيْلِ" في سفـ، سـ، قا، ذ، صـ: "خَطْمِ الْجَبَلِ".
===
¬(^١) اسمه صخر.
¬ (^٢) الخزاعي.
¬ (^٣) قوله: (مرّ الظهران) بفتح الميم وشدة الراء، وفتح المعجمة وإسكان الهاء وبالراء والنون: موضع بقرب مكة. قوله: "ما هذه" استفهام. قوله: "لكأنها" جواب قسم محذوف، أي: والله لكأنها "نيران" ليلة يوم "عرفة". وكان عادتهم أنهم يُشعلون نيرانًا كثيرة فيها. و"بنو عمرو" بالواو: قبيلة. و"الحرس" جمع الحارس، "كرماني" (١٦/ ١٣١).
¬ (^٤) وقد سمي منهم عمر بن الخطاب، "قس" (٩/ ٣١٦).
¬ (^٥) محركة جمع حارس.
¬ (^٦) قوله: (حطم الخيل) بالحاء والطاء الساكنة المهملتين. والخيل بالخاء المعجمة بعدها تحتية: أي ازدحامها، وللأصيلي وأبي ذر عن المستملي: "خطم" بالخاء المعجمة "الجبل" بالجيم والموحدة، أي أنف
[ ٨ / ٤٠٢ ]
تَمُرُّ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، تَمُرُّ كَتِيبَةٌ ¬ (^١) كَتِيبَةٌ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَمَرَّتْ كَتِيبَةٌ قَالَ: يَا عَبَّاسُ! مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ غِفَارُ. قَالَ: مَا لِي وَلِغِفَارَ ¬ (^٢). ثُمَّ مَرَّتْ جُهَيْنَةُ ¬ (^٣)، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّتْ سَعْدُ بْنُ هُذَيْمٍ ¬ (^٤)، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّتْ سُلَيْمُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى أَقْبَلَتْ كَتِيبَةٌ لَمْ يُرَ ¬ (^٥) مِثْلُهَا، قَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الأَنْصارُ عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَهُ الرَّايَةُ. فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ! الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ ¬ (^٦)،
"تَمُرُّ مَعَ النَّبِيِّ" في صـ: "تَمُرُّ مَعَ رَسُولِ اللهِ". "قَالَ: يَا عَبَّاسُ" في عسـ، صـ، ذ: "فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ". "قَالَ: هذِهِ غِفَارُ" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "قال: غفار". "قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ" في صـ: "فقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ". "فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ" في نـ: "قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ". "ثُمَّ مَرَّتْ" في نـ: "وَمَرَّتْ".
===
الجبل؛ لأنه ضيق فيرى الجيش كلهم، ولا يفوته رؤية أحد منهم، "قس" (٩/ ٣١٦).
¬ (^١) بفتح كاف وكسر فوقية، القطعة من الجيش وهو مأخوذ من الكتب وهو الجمع، كذا في "قس" (٩/ ٣١٦).
¬ (^٢) قوله: (ولغفار) بغير صرف، ولأبي ذر بالتنوين مصروفًا، أي ما كان بيني وبينهم حرب، "قسطلاني" (٩/ ٣١٦).
¬ (^٣) بضم الجيم.
¬ (^٤) مصغرًا.
¬ (^٥) أبو سفيان، "قس" (٩/ ٣١٦).
¬ (^٦) قوله: (يوم الملحمة) بفتح الميم وسكون اللام وبالحاء المهملة، أي يوم حرب لا يوجد فيه مخلص، أو يوم القتل، والمراد المقتلة العظمى، "قس" (٩/ ٣١٧).
[ ٨ / ٤٠٣ ]
الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ ¬ (^١) الْكَعْبَةُ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا عَبَّاسُ! حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ ¬ (^٢). ثُمَّ جَاءَتْ كَتِيبَةٌ، وَهِيَ أَقَلُّ الْكَتَائِبِ ¬ (^٣)، فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ ¬ (^٤)، وَرَايَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِأَبِي سُفْيَانَ قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ؟ قَالَ: "مَا قَالَ؟ ". قَالَ: كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: "كَذَبَ سَعْدٌ، وَلَكِنْ هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ اللهُ فِيهِ الْكَعْبَةَ ¬ (^٥)، وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ ¬ (^٦) ". قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ تُرْكَزَ رَايَتُهُ بِالْحَجُونِ ¬ (^٧).
"رَايَةُ النَّبِيِّ" في صـ: "رَايَةُ رَسُولِ اللهِ".
===
¬(^١) مبنيًا للمفعول، "قس" (٩/ ٣١٧).
¬ (^٢) قوله: (يوم الذمار) بالذال المعجمة المكسورة وخفة الميم آخره راء: الهلاك، أو حين الغضب للحرم والأهل، يعني الانتصار لمن بمكة، قاله غلبةً وعجزًا. وقيل: أراد حبذا يوم يلزمك فيه حفظي وحمايتي عن المكروه، قاله القسطلاني (٩/ ٣١٧). قال الكرماني (١٦/ ١٣٢): يريد بيوم الذمار - بكسر المعجمة - يوم الحديبية والمصالحة فيه، انتهى.
¬ (^٣) عددًا.
¬ (^٤) من المهاجرين، وكان الأنصار أكثر عددًا منهم، "قس" (٩/ ٣١٧).
¬ (^٥) قوله: (يعظم الله فيه الكعبة) أي بإظهار الإسلام، وأذانِ بلال على ظهرها، وإزالةِ ما كان فيها من الأصنام وغير ذلك، "قسطلاني" (٩/ ٣١٧).
¬ (^٦) لأنهم كانوا يكسونها في مثل ذلك اليوم، "قس" (٩/ ٣١٧).
¬ (^٧) بفتح المهملة وخفة الجيم المضمومة، موضع قريب من مقبرة مكة، "قس" (٩/ ٣١٧).
[ ٨ / ٤٠٤ ]
قَالَ عُرْوَةُ: فَأَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ ¬ (^١) يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، هَا هُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ تَرْكُزَ ¬ (^٢) الرَّايَةَ، قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ ¬ (^٣)، وَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ كُدَا، فَقُتِلَ ¬ (^٤) مِنْ خَيْلِ خَالِدٍ يَوْمَئِذٍ رَجُلَانِ: حُبَيْشُ بْنُ الأَشْعَرِ وَكُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ. [تحفة: ١٩٠٢١، ٥١٣٨].
٤٢٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (^٦)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ
"قَالَ عُرْوَةُ" في ذ: "وَقَالَ عُرْوَةُ". "مِنْ كُدَا" في نـ: "مِنْ كُدَىً". "خَيْلِ خَالِدٍ" في صـ، عسـ، ذ: "خَيْلِ خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ".
===
¬(^١) أي: بعد فتح مكة.
¬ (^٢) بفتح الفوقية وضم الكاف، "قس" (٩/ ٣١٨).
¬ (^٣) قوله: (من كداء) ثنية بأعلى مكة، بفتح الكاف والمد. وقوله: "من كدى" بالضم والقصر: ثنية بأسفلها، هذا أصح ما قيل. وقيل في السفلى: كُديّ بالتصغير، كذا في "التنقيح" (٢/ ٨٧٤). قال القسطلاني (٩/ ٣١٨): وهذا مخالف للأحاديث الصحيحة الآتية إن شاء الله تعالى: "أن خالدًا دخل من أسفل مكة والنبي - ﷺ - من أعلاها".
¬ (^٤) قوله: (فَقُتِلَ) بضم القاف وكسر التاء. قوله: "حبيش" بحاء مهملة مضمومة فموحدة مفتوحة فتحتية فمعجمة، وهو لقبه، واسمه خالد بن سعد، و"الأشعر" بشين معجمة وعين مهملة، الخزاعي. "وكرز" بضم الكاف بعدها راء ساكنة فزاي، أسلم بعد بدر. وقُتِل من المشركين اثنا عشر رجلًا أو ثلاثة عشر، وانهزموا، "قسطلاني" (٩/ ٣١٨) مختصرًا.
¬ (^٥) هشام بن عبد الملك، "قس" (٩/ ٣١٨).
¬ (^٦) ابن الحجاج، "قس" (٩/ ٣١٨).
[ ٨ / ٤٠٥ ]
قُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ، وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ يُرَجِّعُ ¬ (^١)، وَقَالَ ¬ (^٢): لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ حَوْلِي لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ ¬ (^٣). [أطرافه: ٤٨٣٥، ٥٠٣٤، ٥٠٤٧، ٧٥٤٠، أخرجه: م ٧٩٤، د ١٤٦٧، تم ٣١٩، س في الكبرى ٨٠٥٥، تحفة: ٩٦٦٦].
٤٢٨٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (^٤) بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ ¬ (^٥) بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ¬ (^٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ¬ (^٧)، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ
"يُرَجِّعُ" زاد بعده في نـ: "وَيُطَوِّلُ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصةَ" كذا في صـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ".
===
¬(^١) قوله: (يرجع) من الترجيع وهو ترديد القراءة، ومنه: ترجيع الأذان. وقيل: هو تقارب ضروب الحركات في الصوت، وحكي ترجيعه بمد الصوت نحو: آ آ آ، وهذا إنما حصل منه - والله أعلم - لأنه كان راكبًا، "مجمع البحار" (٢/ ٢٩٥).
¬ (^٢) معاوية بن قرة، "قس" (٩/ ٣١٨).
¬ (^٣) قوله: (كما رجع) أي عبد الله بن مغفل يحكي قراءة النبي - ﷺ -، قاله "القسطلاني" (٩/ ٣١٨).
¬ (^٤) الدمشقي.
¬ (^٥) كرحمن، هذا لقبه واسمه سعيد، كوفي، "ك" (١٦/ ١٣٣)، "قس" (٩/ ٣١٩).
¬ (^٦) ابن علي بن أبي طالب.
¬ (^٧) ابن عفان، "قس" (٩/ ٣١٩).
[ ٨ / ٤٠٦ ]
قَالَ زَمَنَ الْفَتْحِ ¬ (^١): يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ قَالَ النَّبِي - ﷺ -: "وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ ¬ (^٢) مِنْ مَنْزِلٍ؟ ". [راجع: ١٥٨٨].
٤٢٨٣ - ثُمَّ قَالَ: "لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ". قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: وَمَنْ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ؟ قَالَ: وَرِثَهُ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ ¬ (^٣). قَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ - فِي حَجَّتِهِ -. وَلَمْ يَقُلْ يُونُسُ: حَجَّتِهِ، وَلَا: زَمَنَ الْفَتْحِ ¬ (^٤). [راجع: ١٥٨٨، أخرجه: م ١٦١٤، د ٢٩٠٩، ت ٢١٠٧، س في الكبرى ٦٣٧٦، جه ٢٧٢٩، تحفة: ١١٣].
٤٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ¬ (^٦) قَالَ: حَدَّثَنَا
"وَمَنْ وَرِثَ" في ذ، [صـ، عسـ]: "مَنْ وَرِثَ". "حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ".
===
¬(^١) قبل أن يدخل مكة بيوم.
¬ (^٢) قوله: (هل ترك لنا عقيل) بفتح العين وكسر القاف، ابن أبي طالب، وذلك أن عقيلًا بعد هجرة رسول الله - ﷺ - باع الدور التي لعبد المطلب كلَّها، ولما مات أبو طالب كان عقيل كافرًا فورثها منه، "ك" (١٦/ ١٣٤).
¬ (^٣) قوله: (ورثه عقيل وطالب) ولم يرث جعفر ولا عليٌّ شيئًا؛ لأنهما كانا مسلمين، ولو كانا وارثين لنزل عليه الصلاة السلام في دورهما، وكانت كأنها ملكه لعلمه بإيثارهما إياه على أنفسهما، "قس" (٩/ ٣١٩).
¬ (^٤) قوله: (ولم يقل يونس: حجته، ولا: زمن الفتح) أي: سكت عن ذلك. قال في "الفتح": وبقي الاختلاف بين ابن أبي حفصة ومعمر، ومعمر أوثق وأتقن من محمد بن أبي حفصة، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣١٩)، وسبق الحديث [برقم: ١٥٨٨] في "كتاب الحج".
¬ (^٥) الحكم بن نافع.
¬ (^٦) ابن أبي حمزة.
[ ٨ / ٤٠٧ ]
أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْزِلُنَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ، إِذَا فَتَحَ اللَّهُ - الْخَيْفُ ¬ (^١)، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ". [راجع: ١٥٨٩، تحفة: ١٣٧٥٦].
٤٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (^٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ ¬ (^٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ أَرَادَ حُنَيْنَ ¬ (^٦): "مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ ¬ (^٧) ". [راجع: ١٥٨٩، تحفة: ١٥١٣٠].
"قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -" في صـ، عسـ، ذ: "عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ". "حُنَيْنَ" في نـ: "حُنَيْنًا".
===
¬(^١) قوله: (الخيف) بفتح الخاء المعجمة وسكون التحتية، رفع خبر المبتدأ الذي هو "منزلنا"، أو "الخيف" مبتدأ، و"منزلنا" خبره. والخيف ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء. "حيث تقاسموا" أي تحالفوا "على الكفر" من إخراج النبي - ﷺ - وبني هاشم وبني المطلب من مكة إلى الخيف، وكتبوا بينهم الصَّحيفة المشهورة، "قس" (٩/ ٣٢٠)، ومرَّ بيانه (برقم: ٣٨٨٢).
¬ (^٢) التبوذكي، "قس" (٩/ ٣٢٠).
¬ (^٣) [ابن إبراهيم] بن عبد الرحمن بن عوف، "قس" (٩/ ٣٢٠).
¬ (^٤) الزهري.
¬ (^٥) ابن عبد الرحمن، "قس" (٩/ ٣٢٠).
¬ (^٦) قوله: (حين أراد حنين) يعني في غزوة الفتح؛ لأن غزوة حنين كان عقب غزوة الفتح، "قس" (٩/ ٣٢٠). قوله: "بخيف بني كنانة" بكسر الكاف، وخيفهم هو الذي بمنى، وفيه المسجد المعروف، "ك" (١٦/ ١٣٤).
¬ (^٧) قيل: إنما اختار النزول في الخيف ليتذكر الحالة السابقة، فيشكر الله تعالى على ما أنعم عليه من الفتح، "قس" (٩/ ٣٢٠).
[ ٨ / ٤٠٨ ]
٤٢٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ ¬ (^٢)، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ ¬ (^٣) فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ ¬ (^٤)
"جَاءَ رَجُلٌ" في ذ: "جَاءَهُ رَجُلٌ". "ابْنُ خَطَلٍ" في نـ: "إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ".
===
¬(^١) بفتح القاف والزاي، المكي المؤذن، "قس" (٩/ ٣٢١).
¬ (^٢) بكسر الميم وسكون المعجمة وبعد الفاء المفتوحة راء، زرد ينسج من الدرع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة، "قس" (٩/ ٣٢١)، زِرَهْ خَوْد، "ص".
¬ (^٣) لم يسم، "قس" (٩/ ٣٢١).
¬ (^٤) قوله: (ابن خطل) بفتح المعجمة والمهملة، اسمه عبد الله - كان اسمه في الجاهلية عبد العزى "حلبي" - وكان أسلم ثم ارتد، وقتل قتيلًا بغير حق، وكانت له قينتان تغنيان بهجاء رسول الله - ﷺ -، فَضُرِبَتْ عنقُه صبرًا بين زمزم ومقام [إبراهيم]، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٢١). وأمر - ﷺ - بقتل قينتيه؛ فَقُتِلَتْ إحداهما وأمَّن الأخرى فأسلمت، "خ". ومن جملة من أمر - ﷺ - بقتلهم: عبد الله بن أبي السرح، أسلم قبل الفتح ثم ارتد، لكن استأمنه عثمان، فأسلم ثانيًا. ومنهم عكرمة بن أبي جهل، وكان أشد الناس هو وأبوه أذية للنبي - ﷺ -، ولما بلغه أن - ﷺ - أهدر دَمَه فَرَّ إلى اليمن، فَاتَّبَعَتْه امرأته بعد أن أسلمت، فجاء معها فأسلم وحسن إسلامه. ومنهم هبار بن الأسود، فلم يوجد يوم الفتح، ثم أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه، وإنما أمر - ﷺ - بقتله؛ لأنه عرض لزينب بنت رسول الله - ﷺ - حين بعث بها زوجُها أبو العاص إلى المدينة فضربها بالرمح، فسقطت من الجمل على صخرة وكانت حاملًا، فألقت ما في بطنها، وأهراقتِ الدمَ ولم يزل بها مرضُها ذلك حتى ماتت.
[ ٨ / ٤٠٩ ]
مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: "اقْتُلْهُ"، قَالَ مَالِكٌ ¬ (^١): وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - ﷺ - فِيمَا نُرَى ¬ (^٢) - وَاللهُ أَعْلَمُ - يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا. [راجع: ١٨٤٦].
٤٢٨٧ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ¬ (^٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (^٤)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (^٥)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (^٦)، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ¬ (^٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (^٨) قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحَوْلَ الْبَيْتِ ¬ (^٩) سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ
"أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ" في صـ، ذ: "حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ".
===
ومنهم: هند امرأة أبي سفيان، فإنها أسلمت بعد ذلك، وإنما أمر بقتلها لأنها مَثَّلَتْ بعمه حمزة يوم أحد ولاكت قلبه. ومنهم كعب بن زهير، فإنه أسلم بعد ذلك، وكان ممن يهجو رسول الله - ﷺ -. ومنهم وحشي؛ لأنه قتل حمزة، وكانت الصحابة أحرص شيء على قتله، ففرّ إلى الطائف، ثم أسلم. ومنهم مقيس بن ضبابة، كان أسلم ثم ارتد، قتله رجل من الأنصار. ومنهم الحويرث بن نقيد، كان يؤذي النبي - ﷺ - وينشد الهجاء، قتله علي بن أبي طالب، ملتقط من "سيرة الحلبي".
¬ (^١) الإمام بالسند السابق.
¬ (^٢) أي: نظن.
¬ (^٣) المروزي.
¬ (^٤) هو سفيان.
¬ (^٥) عبد الله.
¬ (^٦) ابن جبر.
¬ (^٧) عبد الله بن سخبرة.
¬ (^٨) ابن مسعود.
¬ (^٩) الحرام.
[ ٨ / ٤١٠ ]
نُصُبٍ ¬ (^١)، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا ¬ (^٢) بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ: "جَاءَ الْحَقُّ ¬ (^٣) وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، جَاءَ الْحَقُّ، وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ". [راجع: ٢٤٧٨].
٤٢٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (^٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (^٥) قَالَ:
"حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إسحاق". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ" في عسـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ"، وفي نـ: "أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ".
===
¬(^١) قوله: (نصب) بضم النون وسكون المهملة وضمها: الصنم المنصوب للعبادة، قاله الكرماني (١٦/ ١٣٥). قوله: "يطعنها" بضم العين وفتحها، والأول أشهر، "قس" (٩/ ٣٢١). وفعل النبي - ﷺ - ذلك لإذلال الأصنام وعابديها، ولإظهار أنها لا تنفع ولا تضرّ، ولا تدفع عن نفسها شيئًا، كذا في "الفتح" (٨/ ١٧).
¬ (^٢) بضم العين على الأرجح، "قس" (٩/ ٣٢١).
¬ (^٣) قوله: (جاء الحق) الإسلام أو القرآن "وزهق الباطل" اضمحل وتلاشى. "جاء الحق، وما يبدئ الباطل وما يعيد"، أي زال الباطل وهلك؛ لأن الإبداء والإعادة من صفات الحي، فعدمهما عبارة عن الهلاك، والمعنى: جاء الحق وهلك الباطل، وقيل: الباطل الأصنام، وقيل: إبليس؛ لأنه صاحب الباطل، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٢١ - ٣٢٢). قال البيضاوي (٢/ ٢٦٥): المعنى لا ينشئ - أي الباطل - خلقًا ولا يعيده، أو لا يبدئ خيرًا لأهله ولا يعيده. وقيل: ما استفهامية منتصبة بما بعدها، انتهى.
¬ (^٤) ابن منصور المروزي، "قس" (٩/ ٣٢٢).
¬ (^٥) هو ابن عبد الوارث، "ك" (١٦/ ١٣٥).
[ ٨ / ٤١١ ]
حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (^١)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (^٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَبَى ¬ (^٣) أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَفِيهِ الآلِهَةُ ¬ (^٤)، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، فَأُخْرِجَ صُورَةُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ، فِي أَيْدِيهِمَا مِنَ الأَزْلَامِ ¬ (^٥)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "قَاتَلَهُمُ ¬ (^٦) اللَّهُ لَقَدْ عَلِمُوا مَا اسْتَقْسَمَا ¬ (^٧) بِهَا قَطُّ". ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِي الْبَيْتِ، وَخَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ ¬ (^٨). تَابَعَهُ مَعْمَرٌ ¬ (^٩) عَنْ أَيُّوبَ. وَقَالَ وُهَيْبٌ ¬ (^١٠):
"حَدَّثَنَا أَيُّوبُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ". "فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -" في نـ: "فَقَالَ".
===
¬(^١) السختياني، "قس" (٩/ ٣٢٢).
¬ (^٢) مولى ابن عباس.
¬ (^٣) امتنع.
¬ (^٤) أي: الأصنام، "ك" (١٦/ ١٣٥)، "قس" (٩/ ٣٢٢).
¬ (^٥) قوله: (الأزلام) السهام التي كان أهل الجاهلية يستقسمون بها الخير والشر، "ك" (١٦/ ١٣٥ - ١٣٦)، مرَّ بيانه (برقم: ١٦٠١، و٣٣٥١، و٣٣٥٢).
¬ (^٦) أي: لعنهم الله.
¬ (^٧) لأنهما كانا معصومين، "قس" (٩/ ٣٢٣).
¬ (^٨) وأثبتها بلال، والمثبت مقدم، كما مرَّ (برقم: ١٦٠١) في "الحج".
¬ (^٩) وصله أحمد (١/ ٣٣٤)، "قس" (٩/ ٣٢٣).
¬ (^١٠) ابن خالد العجلاني، "قس" (٩/ ٣٢٣).
[ ٨ / ٤١٢ ]
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (^١)، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. [راجع: ٣٩٨، أخرجه: د ٢٠٢٧، تحفة: ٥٩٩٥].