"تَعَالَى" في نـ: "﷿".
===
ويكرهون ملاقاةَ النفير لكثرة عَدَدِهم وعُدَدِهم، والشوكة: الْحَدَّةُ، مستعارة من واحدة الشوك، "بيضاوي" (١/ ٣٧٦).
¬ (^١) قوله: (﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ﴾) بدل من: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ﴾ [الأنفال: ٧] أو متعلق بقوله: ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ﴾ [الأنفال: ٨] أو على إضمار اذكر، واستغاثتهم أنهم لَمّا علموا أن لا محيص عن القتال أخذوا يقولون: أي رب انصرنا على عدوك، أغثنا يا غياثَ المستغيثين. قوله: "مردفين" أي متبعين المؤمنين، أو بعضهم بعضًا، من أردفته: إذا جئت بعده، كذا في "البيضاوي" (١/ ٣٧٦). قال القسطلاني (٩/ ١٣): كذا ساق الآياتِ كلَّها في رواية كريمة، ولأبي ذر وابن عساكر: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿الْعِقَابِ﴾ "، [وللأصيلي: "إلى قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ "] وسقط لهم ما بعد ذلك، انتهى. وقد تقدمت الإشارةُ إليه في الذي قبله والجمعُ أيضًا بين قوله: ﴿بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ﴾ وبين قوله: ﴿بِثَلَاثَةِ آلَافٍ﴾. وأورد البخاري فيه بيانَ الاستغاثة، كذا في "الفتح" (٧/ ٢٨٧). قال البيضاوي (١/ ١٧٩): قيل أمدهم الله يومَ بدر أولًا بألف من الملائكة، ثم صاروا ثلاثة آلاف، ثم صاروا خمسة، انتهى.
¬ (^٢) أي: الإمداد.
[ ٨ / ١٤ ]
قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (١٠) إِذْ يُغَشِّيكُمُ ¬ (^١) النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ ¬ (^٢) وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (١١) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ¬ (^٣) (١٢) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال: ٩ - ١٣]
٣٩٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُخَارِقٍ ¬ (^٤)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: سمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ مَشْهَدًا، لَأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ ¬ (^٥) أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ ¬ (^٦)
"لأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ" في هـ، ذ: "لأَنْ أَكُونَ أَنَا صَاحِبُهُ".
===
¬(^١) هذه قراءة ابن كثير وأبي عمرو، "بيضاوي" (١/ ٣٧٧).
¬ (^٢) أي: أمنًا من الله، وهو مفعول له باعتبار المعنى، "بيضاوي" (١/ ٣٧٧).
¬ (^٣) أي: الأصابع.
¬ (^٤) بضم الميم وخاء معجمة فألف فراء فقاف، ابن عبد الله بن جابر الأحمسي، "ك" (١٥/ ١٥٦).
¬ (^٥) أي: صاحب المشهد، أي: قائل تلك المقالة التي قالها، "ك" (١٥/ ١٥٦).
¬ (^٦) قوله: (مما عُدل به) بمهملتين مبنيًا للمفعول، أي: من كل شيءٍ قوبل [به] في الدنيا، "توشيح" (٦/ ٢٤٨٧).
[ ٨ / ١٥ ]
بِهِ، أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - وهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا﴾ [المائدة: ٢٤] وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ وَخَلْفَكَ. فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ. [طرفه: ٤٦٠٩، أخرجه: س في الكبرى ١١١٤٠، تحفة: ٩٣١٨].
٣٩٥٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ بَدْرٍ ¬ (^١): "اللَّهُمَّ أنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَم تُعْبَدْ". فَأخَذَ أَبُو بَكْرٍ ¬ (^٢) بِيَدِهِ فَقَالَ: حَسْبُكَ. فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥]. [راجع: ٢٩١٥].
"حَدَّثَنِي" في ذ: "حَدَّثَنَا". "اللَّهُمَّ أَنْشُدُكَ" في ذ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ".
===
¬(^١) قوله: (قال النبي - ﷺ - يوم بدر) أي لما نظر إلى أصحابه وهم ثلاثمائة ونيف ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل ﵇ القبلة. قوله: "اللهم أنشدك" بضم الشين والدال مع فتح الهمزة، ولأبي ذر: "إني أنشدك". قوله: "عهدك ووعدك" أي أطلب منك الوفاء بما عهدتَ ووعدتَ من الغلبة على الكفار والنصر للرسول وإظهار الدين. قوله: "إن شئت لم تعبد" [أي: إن شئت أن] لا تعبد بعدها يتسلطون على المؤمنين، وفي حديث عمر عند مسلم: "اللهم إن تُهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تُعبد في الأرض"، وإنما قال ذلك لأنه علم أنه خاتم النبيين، فلو هلك ومن معه حينئذٍ لم يبعث الله أحدًا ممن يدعو إلى الإيمان، "قس" (٩/ ١٤، ١٥).
¬ (^٢) قوله: (فأخذ أبو بكر …) إلخ، قال ابن العربي فيما حكاه تلميذه
[ ٨ / ١٦ ]