"رفع " في ذ: "وَرَفَعَ". " وَلَكَ الْحَمْدُ " في نـ: "لَكَ الْحَمْدُ". " في الآخرة " كذا في ذ، وفي نـ: "في الأخيرة". " الآية " في نـ: " ﴿إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ".
===
الحمود إليه، انتهى. وليس لفظ: "في الآخرة " من كلام النبي - ﷺ - بل هو من كلام ابن عمر، ثم ينظر في جمعه الحمد على حمود، "ف" (١٣/ ٣١٣).
¬ (^١) جملة حالية، "ك" (٢٥/ ٧٣).
¬ (^٢) أي: الركعة الأخيرة، "ف" (١٣/ ٣١٣). ومرَّ الحديث (برقم: ٤٥٥٩).
¬ (^٣) قوله: (ولا تجادلوا …) إلخ، قَالَ ابن زيد: معناه: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾ يعني: إذا أسلموا وأخبروكم بما في كتبهم ﴿إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ في المخاطبة ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بإقامتهم على الكفر، فخاطبوهم بالسيف، وقال قتادة: هي منسوخة بآية القتال، "ع" (١٦/ ٥٥١).
وقال الكرماني (٢٥/ ٧٤): الجدال هو المخاصمة والمدافعة، ومنه قبيح وحسن وأحسن، فما كان لتبيين الحق من الفرائض مثلًا فهو أحسن، وما كان له من غير الفرائض فهو حسن، وما كان لغيره فهو قبيح، أو [هو] تابع للطريق فباعتباره يتنوع أنواعًا، وهذا هو الظاهر.
[ ١٤ / ٣٣٢ ]
٧٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (^١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (^٢)، عَنِ الزُّهْريِّ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَام قَالَ: أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ ¬ (^٣)، عَنْ إِسْحَاقَ ¬ (^٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حسَيْنٍ: أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - طرَقَهُ ¬ (^٥) وَفَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُمْ: " أَلَا تُصلُّونَ؟ ¬ (^٦) ". قَالَ عَلِيٌّ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَنْفُسَنَا بِيَدِ اللهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا ¬ (^٧). فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ¬ (^٨) حِينَ قَالَ لَهُ
"ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ " كذا في ذ، وفي نـ: "ح حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". " أخْبَرَنَا عَتَّابُ " في نـ: "حَدَّثنَا عَتَّابُ". " قَالَ عَلِيٌّ " في نـ: " فقَالَ عَلِيٌّ". " إِنَّ أَنْفُسَنَا " في نـ: "إِنَّما أَنْفُسُنَا".
===
¬(^١) الحكم بن نافع.
¬ (^٢) ابن أبي حمزة.
¬ (^٣) الجزري.
¬ (^٤) ابن راشد الجزري. وسياق المتن هنا على لفظ إسحاق، ومضى في "التهجد" (برقم: ١١٢٧) على لفظ شعيب، "ف" (١٣/ ٣١٥).
¬ (^٥) أي: أتاه ليلًا.
¬ (^٦) والجمع محمول على ضم من يتبعهما إليهما، أو للتعظيم، أو لأن أقل الجمع اثنان، "ف" (١٣/ ٣١٥)، "ع" (١٦/ ٥٥٢)، "ك" (٢٥/ ٧٣).
¬ (^٧) أي: من النوم للصلاة، "ع" (١٦/ ٥٥٢)، "ك" (٢٥/ ٧٤).
¬ (^٨) قوله: (فانصرف رسول الله - ﷺ - …) إلخ، ويؤخذ منه أن عليًّا ترك فعل الأولى، وإن كان ما احتج به متجهًا، ومن ثم تلا النبي - ﷺ - الآية ولم يلزمه مع ذلك بالقيام إلى الصلاة، ولو كان امتثل وقام لكان أولى. ويؤخذ منه الإشارة إلى مراتب الجدال، فإذا كان فيما لا بد منه تعين نصر
[ ١٤ / ٣٣٣ ]
ذَلِكَ ¬ (^١) وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا. ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ ¬ (^٢) يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَهُوَ يَقُولُ ¬ (^٣): ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤].
"ثُمَّ سمِعْتُهُ " في نـ: "ثُمَّ سَمِعَهُ". " وَهُوَ مُدْبِرٌ " في هـ، ذ: " وَهُوَ مُنْصَرِفٌ".
===
الحق بالحق، فإن جاوز الذي ينكر عليه المأمور نسب إلى التقصير، وإن كان في مباح اكتفى فيه بمجرد الأمر والإشارة إلى ترك الأولى.
وفيه: أن الإنسان طبع على الدفاع عن نفسه بالقول والفعل، وأنه ينبغي له أن يجاهد نفسه أن يقبل النصيحة ولو كان في غير واجب، وأن لا يدفع إلا بطريق معتدلة من غير إفراط ولا تفريط، "ف" (١٣/ ٣١٤).
¬ (^١) فيه التفات، "ع" (١٦/ ٥٥٢)، "ف" (١٣/ ٣١٥).
¬ (^٢) أي: مولم ظهره، "ع" (١٦/ ٥٥٢).
¬ (^٣) قوله: (وهو يقول …) إلخ، وكأن رسول الله - ﷺ - حرّضهم على الصلاة باعتبار الكسب والقدرة الكاسبة، وأجابه علي ﵁ باعتبار القضاء والقدر. قالوا: وكان يضرب فخذه - ﷺ - تعجبًا من سرعة جوابه والاعتذار بذلك أو تسليمًا لقوله. وقال المهلب: لم يكن لعلي أن يدفع ما دعاه النبي - ﷺ - إليه من الصلاة بقوله، بل كان عليه الاعتصام بقبوله، فلا حجة لأحد في ترك المأمور به بمثل ما احتج به علي ﵁، "ك" (٢٥/ ٧٤)، "ع" (١٦/ ٥٥٢).
قال في "الفتح" (١٣/ ٣١٤): ومن أين له أن عليًّا ﵁ لم يمتثل ما دعاه إليه، فليس في القصة تصريح بذلك، وإنما أجاب عليٌّ بما ذكر اعتذارًا عن تركه القيام بغلبة النوم، ولا يمتنع أنه صلى عقب هذه المراجعة؛ إذ ليس في الخبر ما ينفيه، انتهى.
[ ١٤ / ٣٣٤ ]
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (^١): مَا أَتَاكَ لَيْلًا ¬ (^٢) فَهُوَ طَارِق. وَيُقَالُ: الطَّارِقُ: النَّجْم، وَالثَّاقِبُ: الْمُضِيء، يُقَالُ: أَثْقِبْ ¬ (^٣) نَارَكَ لِلْمُوقِدِ. [راجع: ١١٢٧].
٧٣٤٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْث، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ في الْمَسْجِدِ خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: "انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ". فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى
"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ - إلى - طارق " ثبت في ذ. " مَا أَتَاكَ " في ذ: "يقال: مَا أَتَاكَ". " بَيْنَا " في نـ: "بَيْنَمَا". " خَرَجَ النَّبِيُّ " كذا في ذ، وفي نـ: "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ".
===
¬(^١) أي: البخاري.
¬ (^٢) قوله: (يقال: ما أتاك ليلًا …) إلخ، كذا لأبي ذر، وسقط من رواية النسفي، وثبت للباقين، لكن بدون لفظ: يقال. وقيل: معنى طرقه: جاءه ليلًا. وقال ابن فارس: حكى بعضهم أن ذلك قد يقال في النهار أيضًا. وقيل: أصل الطروق من الطرق وهو الدق، سمي الآتي بالليل طارقًا لحاجته إلى دق الباب. وقوله: "الطارق: النجم، والثاقب: المضيء " أي: في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ [الطارق: ٢، ٣] كأنه يثقب الظلام بضوئه فينفذ فيه، وصف بالطارق لأنه يظهر بالليل، "ع" (١٦/ ٥٥٢).
¬ (^٣) كذا في الأصل المنقول عنه. وقال العيني (١٦/ ٥٥٢): أمر من الثقب، وهو متعد من باب نصر، والأمر منه بضم الهمزة، انتهى. وفي " المجمع" (١/ ٢٩٥): ثقبت النار وأثقبتها. وفي "القاموس" (ص: ٧٢): ثَقَبَتِ النارُ ثُقوبًا اتّقدتْ، وثقبها هو تثقيبًا، وأثقبها وتثقبها، والثَّقوب كصَبور وكتاب: مما أثقبها به، والكوكبُ: أضاء.
¬ (^٤) أي: المقبري.
¬ (^٥) أبي سعيد كيسان.
[ ١٤ / ٣٣٥ ]
جِئْنَا ¬ (^١) بَيْتَ الْمِدْرَاسِ ¬ (^٢) فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَنَادَاهُمْ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَسْلِمُوا ¬ (^٣) تَسْلَمُوا" ¬ (^٤)، فَقَالُوا: قد بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَقَالَ: " أُرِيدُ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا". فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "ذَلِكَ أُرِيدُ" ¬ (^٥). ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ، فَقَالَ:
"الْمِدْرَاسِ " في نـ: "الُمُدَارِسِ". " قد بَلَّغْتَ " كذا في ذ، وفي نـ: "بَلَّغْتَ". " أُرِيدُ أَسْلِمُوا " في نـ: "ذلك أُرِيدُ أَسْلِمُوا"، وفي قا، مر: " أزيد أَسْلِمُوا".
===
¬(^١) قوله: (جئنا بيت المدراس) بكسر الميم، وهو الذي يقرأ [فيه] التوراة. وقيل: هو الموضع الذي كانوا يقرأون فيه، وإضافة البيت إليه إضافة العام إلى الخاص. ويُروى: المُدارس بضم الميم، "ع" (١٦/ ٥٥٣)، "ك" (٢٥/ ٧٤ - ٧٥).
¬ (^٢) مرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٣١٦٧، ٦٩٤٤).
¬ (^٣) من الإسلام.
¬ (^٤) من السلامة.
¬ (^٥) قوله: (ذلك أريد) بضم أوله بصيغة المضارع من الإرادة أي: أريد أن تقروا بأني بلغت؛ لأن التبليغ هو الذي أمر به، ووقع في رواية أبي زيد المروزي فيما ذكره القابسي بفتح أوله وبزاي معجمة، وأطبقوا على أنه تصحيف، لكن وجهه بعضهم بأن معناه: أكرر مقالتي مبالغة في التبليغ، "ف" (١٣/ ٣١٥).
ومطابقته للجزء الثاني للترجمة من حيث إنه بلغ اليهود ودعاهم إلى الإسلام فقالوا: بلغت، ولم يذعنوا لطاعته، فبالغ في تبليغهم وكرره، وهذه مجادلة بالتي هي أحسن، "ع" (١٦/ ٥٥٣)، وكذا في "ف" (١٣/ ٣١٥)، "ك" (٢٥/ ٧٥).
[ ١٤ / ٣٣٦ ]
"اعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ للهِ وَلرَسُولِهِ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ ¬ (^١) مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ ¬ (^٢) شَيْئًا فَلْيَبِعْه، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ للهِ وَلرَسُولِهِ". [راجع: ٣١٦٧].