"حَتَّى يُنْزَلَ عَليْهِ الْوَحْيُ" فَي سـ، ذ: "حَتَّى يُنْزِلَ اللهُ عَلَيهِ الْوَحْيَ". "وَلَا بِقِيَاسٍ" في نـ: "وَلَا قِيَاسٍ".
===
بالألف واللام، ولأبي ذر: "صفين" والأشهر فيها الياء قبل النون كفلسطين وقنسرين، ومنهم من أبدل الياء بالواو في الأحوال، وعلى هاتين اللغتين إعرابها على النون بالحركات غير منصرف، ومنهم من أعربها إعراب جمع المذكر السالم مثل ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ﴾ [المطففين: ١٨ - ١٩]، ومنهم من فتح النون مع الواو لزومًا، نقل ذلك ابن مالك، كذا في "ك" (٢٥/ ٥٥)، "ف" (١٣/ ٢٨٨)، "ع" (١٦/ ٥٢٨).
¬ (^١) قوله: (ما كان النبي - ﷺ - يسأل …) إلخ، أي: كان له إذا سئل عن الشيء الذي لم يوح إليه فيه حالان: إما أن يقول: لا أدري، وإما أن يسكت حتى يأتيه بيانه بالوحي. وقال الكرماني: في قوله في الترجمة: "لا أدري" حزازة؛ إذ ليس في الحديث ما يدل عليه، ولم يثبت عنه - ﷺ - ذلك، وهو تساهل شديد منه؛ لأن البخاري أشار بذلك إلى ما ورد فيه ولكنه لم يثبت على شرطه كعادته في أمثاله، منه حديث ابن عمر: "جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: أيُّ البقاع خير؟ قال: "لا أدري"، فأتاه جبريل فسأله فقال: لا أدري، فقال: سل ربك، فانتقض جبريل انتقاضة … " الحديث أخرجه ابن حبان، وللحاكم نحوه، هذا ملتقط من "الفتح" (١٣/ ٢٩٠).
¬ (^٢) قوله: (برأي ولا بقياس) قال الكرماني: هما مترادفان، وقيل: الرأي هو التفكر، والقياس الإلحاق، وقيل: الرأي أعم ليدخل فيه الاستحسان ونحوه، انتهى. قوله: "لقوله: " ﴿بِمَا أَرَاكَ﴾ " أي: في قوله: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ
[ ١٤ / ٢٨٩ ]
لِقَوْلِهِ: ﴿بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥].
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ¬ (^١): سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ الرُّوحِ، فَسَكَتَ حَتَّى نَزَلَتِ.
٧٣٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (^٢) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ ¬ (^٣) يَقُولُ: سمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: مَرِضْت، فَجَاءَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَعُودُنِي وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ، فَأَتَانِي وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ثُمَّ صَبَّ وَضُوءَهُ عَلَيَّ فَأَفَقْتُ ¬ (^٤)،
"لِقَوْلِهِ" في سـ: "لِقَوْلِ الله تعالى"، وفي نـ: "لِقَوْلِ الله ﷿". "حَتَّى نَزَلَتِ" في هـ، ذ: "حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ". "أُغْمِيَ" في نـ: "غُمِيَ".
===
بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾، قال المهلب ما معناه: إنما سكت النبي - ﷺ - في أشياء معضلة ليست لها أصول في الشريعة، فلا بد فيها من اطلاع الوحي وإلا فقد شرع - ﷺ - لأمته القياس، وعلمهم كيفية الاستنباط فيما لا نص فيه، فذكر حديث التي سألته الحج عن أمها وغيره. وقال الداودي: إن الذي احتج به البخاري للنفي حجة في الإثبات فحينئذ ينقلب حجة عليه؛ لأن المراد بقوله: " ﴿بِمَا أَرَاكَ﴾ " ليس محصورًا في المنصوص، بل فيه إذن في القول بالرأي، ثم ذكر آثارًا تدل على الإذن، وتعقبها ابن التين بأن البخاري لم يرد النفي المطلق، وإنما أراد أته - ﷺ - ترك الكلام في أشياء، وأجاب بالرأي في أشياء، وقد بوب لكل ذلك بما ورد فيه، هذا مختصر من "ف" (١٣/ ٢٩١).
¬ (^١) هذا التعليق مضى موصولًا (برقم: ٧٢٩٧)، لكنه بلفظ: "فقام ساعة … " إلخ.
¬ (^٢) أي: ابن عيينة.
¬ (^٣) محمد.
¬ (^٤) أي: عن الإغماء.
[ ١٤ / ٢٩٠ ]
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ ¬ (^١): فَقُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ - كَيفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ كَيفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ قَالَ: فَمَا أَجَابَنِي ¬ (^٢) بِشَيْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ ¬ (^٣). [راجع: ١٩٤، أخرجه: م ١٦١٦، د ٢٨٨٦، ت ٢٠٩٧، س ١٣٨، ق ١٤٣٦، تحفة: ٣٠٢٨].