العظة السادسة
روى البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ فيما يروي عن ربه ﷿ أنه قال:
"إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة فإن هم بها فعملها كتب الله له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة".
وهذا وجه العظة من هذا الحديث الشريف:
١- إخبار الله تعالى عباده بأنه كتب الحسنات والسيئات ليعملوا ذلك فيعملوا الحسنات ويتركوا السيئات فيكملوا ويسعداو في الدارين.
[ ٢١ ]
٢- الحسنة هي ما يقوم به قلب المؤمن من اعتقاد صحيح ونية صالحة وما تقوم به جوارحه من ذكر وشكر شرعهما الله تعالى في كتابه وبينهما بالقول والفعل رسول الله ﷺ.
٣- من هم بحسنة فلم يعملها لعجزه عنها كتبت له حسنة كاملة فإن هو عملها كتبت له بعشر حسنات وقد تضاعف إلى سبعمائة حسنة إلى أضعاف كثيرة بحسب آثارها الطيبة.
٤- من هم بسيئة فلم يعملها خوفا من الله كتبها الله له حسنة كاملة فإن هو هم بها فعملها كتبت له سيئة واحدة، وهذا فضل الله على عباده المؤمنين. ألا فلنتعظ أيها المؤمنون بهذه العظة فتصبح أعمالنا كلها حسنات مضاعفة ندخل بها الجنة، ولا سيئات تكتب علينا فندخل بها النار، والعياذ بالله الواحد القهار.
[ ٢٢ ]