أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان دُعَاء النَّبِي ﷺ على كفار قُرَيْش، وَهَذِه التَّرْجَمَة ثبتَتْ لأكْثر الروَاة وَسَقَطت فِي رِوَايَة أبي ذَر عَن الْمُسْتَمْلِي والكشميهني.
قَوْله: (شيبَة)، هُوَ ابْن ربيعَة بن عبد شمس بن عبد منَاف، وَقَالَ بَعضهم: شيبَة بن ربيعَة بِالْجَرِّ وبالفتح على الْبَدَلِيَّة، وَكَذَا عتبَة. قلت: من لَهُ مساس بِالْعَرَبِيَّةِ لَا يعرف كَذَا، بل شيبَة لَا ينْصَرف للعلمية والتأنيث، فَيكون مَفْتُوحًا فِي مَحل الْجَرّ، وَهُوَ وَمَا بعده عطف بَيَان لكفار قُرَيْش، و: عتبَة، بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق: ابْن ربيعَة الْمَذْكُور، والوليد، بِفَتْح الْوَاو: وَهُوَ ابْن عتبَة الْمَذْكُور، وَأَبُو جهل اسْمه عَمْرو بن هِشَام بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم، وَكَانَ يكنى أَبَا الحكم فكناه رَسُول الله، ﷺ، أَبَا جهل. قَوْله: (وهلاكهم) بِالْجَرِّ، أَي: وَفِي بَيَان هلاكهم، فَقبل الله دعاءه وَكلهمْ قتلوا يَوْم بدر، أما شيبَة فَقتله حَمْزَة بن عبد الْمطلب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَأما عتبَة فَقتله عبيد بن الْحَارِث بن الْمطلب، وَقَالَ ابْن هِشَام: اشْترك فِيهِ هُوَ وَحَمْزَة وَعلي، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَأما الْوَلِيد فَقتله عَليّ بن أبي طَالب، وَأما أَبُو جهل فَقتله معَاذ بن عَمْرو بن جموح ومعاذ بن عفراء وَعبد الله بن مَسْعُود، وَقد جز رَأسه وأتى بِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ.
٣٩٦٠ - حدَّثني عَمْرُو بنُ خالِدٍ حدَّثنا زُهَيْرٌ حدَّثنا أبُو إسْحَاقَ عنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُونٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ مسْعُودٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ اسْتَقْبَلَ النَّبيُّ ﷺ الْكَعْبَةَ فدَعَا علَى نفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ علَى شَيْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ وعُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ والوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ وأبِي جَهْلِ بنِ هِشَامٍ فأشْهَدُ بِاللَّه لقَدْ رأيْتُهُمْ صَرْعَى قَدْ غَيَّرَتْهُمْ الشَّمْسُ وكانَ يَوْمًَا حارًَا. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، والْحَدِيث قد مر فِي كتاب الْوضُوء فِي: بَاب إِذا ألْقى على الْمصلى قذر، وَفِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب الْمَرْأَة تطرح على الْمصلى شَيْئا من الْأَذَى، بأتم مِنْهُ وأطول. قَوْله: (صرعى)، جمع: صريع، أَي: مطروحين بَين الْقَتْلَى فِي المصارع الَّتِي عينهَا رَسُول الله، ﷺ قبل الْقِتَال.