٥١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو سُفْيَانَ أَنَّ هِرَقْلَ قَالَ لَهُ سَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ. وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ، فَزَعَمْتَ أَنْ لاَ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ، لاَ يَسْخَطُهُ أَحَدٌ. أطرافه ٧، ٢٦٨١، ٢٨٠٤، ٢٩٤١، ٢٩٧٨، ٣١٧٤، ٤٥٥٣، ٥٩٨٠، ٦٢٦٠، ٧١٩٦، ٧٥٤١ - تحفة ٤٨٥٠
هذا بابٌ بلا ترجمة والمناسبةُ ظاهرة، لأن هِرَقْل كان عالمًا بالتوراة، وأنه أطلق الإيمان على الدين فقال:
(هل يرجع أحد سخطة لدينه)، ثم قال: (وكذلك الإيمان) إلخ فدل قولُهُ على أن الدينَ والإيمان واحدٌ عنده. وهذا الحديث أظهرُ في مقصوده مما سبق، لأنه أطلق الدينَ فيما سبق على مجموع الإيمان والإسلام والإحسان. وقال في آخره: «جاء يعلم الناس دينهم». ويمكن المناقشة فيه بأن النزاع في اتحاد الدين والإيمان. أما كونُ المجموع دينًا فليس محلًا للخلاف، وما أخرجه ههنا صريح في اتحاد الدين والإيمان، فكان أظهرُ في مقصوده. ثم البَشَاشةُ في حديثه إشارةٌ إلى مرتبةِ الإحسان.