وقع فيه «وقال مالكٌ في رجل كانت له عشرة دنانير، فاتَّجر فيها فحال عليها الحول، وقد بلغت عشرين دينارًا أنه يُزكيها مكانه ولا ينتظر بها أن يحول عليها الحول من يوم بلغت ما تجب فيه الزكاة؛ لأن الحول قد حال عليها وهي عنده عشرون».
هذا مما انفرد به مالك ﵀ من بين الفقهاء، فاعتبر حول ربح المال تبعًا لحول أصله،
[ ١٤٦ ]
ولم يشترط أن يكون الأصل نصابًا، وقاسه على حول نسل الأنعام، وهو قياس واضح بجامع أن كلًّا مما يزكي ومما يشترط فيه نصاب مخصوص، وقد اعتبر الشارع حول النسل تبعًا لحول أصله؛ فيقدر النسل كالموجود مع أصله وفي ضمنه، وكذلك ربح المال. وقول ابن عبد البر: «قاسه على ما لا يشبهه في أصله ولا في فرعه، وهما أصلان، والأصول لا يُرد بعضها إلى بعض وإنما يردُّ الفرع إلى أصله» كلام غير ملتئم وهو أشبه بالمصادرة إن لم يكن دخلًا.
وقوله في «الموطأ»: «لأن الحول قد حال عليها، وهي عنده عشرون»، مقدمة صغرى للقياس، ونظمه هكذا: هذا مال له ربح حال عليه الحول وهو مثابٌ، وكل مال يربحه حال عليه الحول وهو نصابٌ، وجبت فيه الزكاة، ودليل المقدمة الصغرى الضرورة ودليل الكبرى الأصل المقيس عليه.