حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو بن مرة عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: مَا أَنْبَأَ أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِىء ذَكَرَتْ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا، فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، فَمَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلاَةً أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.
هذا لا يدل على نفي الوقوع؛ لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى إنما نفى ذلك عن نفسه، وأما قول ابن بطال: لا حجة في قول ابن أبي ليلى، وترد عليه الأحاديث الواردة في أنه صلّى الضحى وأمر بها، ثم ذكر منها جملة. فلا يرد على ابن أبي ليلى شيء منها. والمقصود هنا أنه -ﷺ- صلّاها يوم فتح مكة.
وفي حديث ابن عباس أنه كان حينئذ يقصر الصلاة المكتوبة، وكان حكمه حكم المسافر. وقد مرّت مباحث صلاة الضحى مستوفاة غاية الاستيفاء عند ذكر هذا الحديث أوائل كتاب الصلاة في باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به.