ذكر الشيخ المحدث في رسالة الوصية: لما دخل الشيخ الخواجه عبد الباقي النقشبندي (٢) دهلي سنة ١٠٠٨ هـ صحِبْتُه وبايعته وأكملت منه أذكار النقشبندية.
مَن درس التاريخ الإسلامي في القرن الحادي عشر دراسة عميقة تبين له أن الشيخ الخواجة باقي باللَّه كان مصدرًا لجميع حركات أهل السنة وإماطة البدع والمحدثات في الهند، ويقول الشيخ في رسالة: هو من مشايخنا في هذا الطريق، جزاه اللَّه خيرًا (٣).
استفاد منه الشيخ استفادة كبيرة، توجد في كتاب (المكاتيب والرسائل) سبع رسائل من الشيخ عبد الحق الدهلوي إلى شيخه عبد الباقي النقشبندي، تلقي هذه الرسائل
_________________
(١) "فوائد جامعة" للشيخ محمد عبد الحليم الجشتي (ص: ٢١)، "أخبار الأخيار" (ص: ٣٧٠).
(٢) ولد في حدود سنة إحدى أو اثنتين وسبعين وتسع مئة بكابل، توفي يوم الأربعاء رابع عشر من جمادى الآخرة سنة أربع عشرة بعد الألف بمدينة دهلي، وله أربعون سنة وأربعة أشهر. "الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام" (٥/ ٥٥١).
(٣) "حياة الشيخ عبد الحق المحدث الدهلوي" (ص: ١٢٨).
[ ١ / ٤٥ ]
الضوء على حب الشيخ المحدث لشيخه المرشد. وكذلك كان للشيخ خواجة باقي باللَّه محبة شديدة للشيخ المحدث، ولا شك أن الشيخ المحدث له إجازة في خمس من طرق التصوف لكن علاقته القلبية كانت مع السلسلة القادرية، فلذلك كتب في بيان نسبه: عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي وطنًا، البخاري أصلًا، التركي نسبًا، الحنفي مذهبًا، الصوفي مشربًا، القادري طريقةً (١).
* * *