٥٩٥٣ - [١٠] عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَاصَمَتْهُ أَرْوَى بِنْتُ أَوْسٍ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَادَّعَتْ أَنَّهُ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ أَرْضِهَا، فَقَالَ سَعِيدٌ: . . . . .
ــ
وقوله: (سمع أنس) بحذف حرف الاستفهام.
وقوله: (ودعا له النبي -ﷺ-) بالبركة في العمر والأولاد والأموال، فتجاوز عمره مئة سنة، وبلغ أولاده الصلبي مئة نفس، ثلاث وسبعون منها ذكور، وسبعة وعشرون إناث. وأما البركة في الأموال فما ذكر في هذا الحديث، صريح في كونه خارقًا للعادة وكل ذلك كرامة لأنس -﵁-.
الفصل الثالث
٥٩٥٣ - [١٠] (عروة بن الزبير) قوله: (أنّ سعيد بن زيد) وهو أحد العشرة المبشرة آخرهم عدّا زوج أخت عمر بن الخطاب -﵄-، وكان مستجاب الدعوات، و(أروى) بهمزة مفتوحة وراء ساكنة وواو مقصور و(أوس) بفتح الهمزة وسكون الواو، وهكذا فيما رأينا من نسخ (المشكاة)، وفي (جامع الأصول) (١): بنت أبي أويس مصغرًا، وكذا في (أسد الغابة) و(المواهب اللدنية) وغيرها.
_________________
(١) "جامع الأصول" (١٢/ ١٩١).
[ ٩ / ٥٢١ ]
أَنَا كُنْتُ آخُذُ مِنْ أَرْضِهَا شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: وَمَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا طُوِّقَهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ". فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: لَا أَسْأَلُكَ بَيِّنَةً بَعْدَ هَذَا، فَقَالَ سَعِيدٌ: اللهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَأَعْم بَصَرَهَا وَاقْتُلْهَا فِي أَرْضِهَا، قَالَ: فَمَا مَاتَتْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهَا، وَبَيْنَمَا هِيَ تَمْشِي فِي أَرْضِهَا إِذْ وَقَعَتْ فِي حُفْرَةٍ فَمَاتَتْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٣٢٠، م: ٣٣٣٢].
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِمَعْنَاهُ، وَأَنَّهُ رَآهَا عَمْيَاءَ تَلْتَمِسُ الْجُدُرَ، تَقُولُ: أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعِيدٍ، وَأَنَّهَا مَرَّتْ عَلَى بِئْرٍ فِي الدَّارِ الَّتِي خَاصَمَتْهُ فِيهَا فَوَقَعَتْ فِيهَا، فَكَانَتْ قَبْرَهَا.
_________________
(١) وقوله: (أنا كنت آخذ) بلفظ المتكلم قاله إنكارًا على نفسه. قوله: (طوقه) بلفظ المجهول من التفعيل، وفي بعض النسخ: (طوقه اللَّه). وقوله: (لا أسألك بينة) كأنه أقام البينة مقام اليمين مشاكلة لكونها مذكورة تقديرًا؛ لأنه كان قد سأل أروى بينة على دعواها، فافهم، ويحتمل أن يكون بحذف الصلة والتقدير: لا أسأل عليك بينة. وقوله: (فقال سعيد) وترك لها ما ادعتها. وقوله: (فأعم) أمر من الإعماء. وقوله: (في أرضها) أي: هذه الأرض التي ادعتها كاذبة، وفي رواية: واجعل قبرها في دارها. وقوله: (فكانت) أي: البئر، يعني لم يجعل لها قبر على حدة.
[ ٩ / ٥٢٢ ]
٥٩٥٤ - [١١] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا يُدْعَى سَارِيَةَ، فَبَيْنَمَا عُمَرُ يَخْطُبُ فَجَعَلَ يَصِيحُ: يَا سَارِيَ! الْجَبَلَ، فَقَدِمَ رَسُولٌ مِنَ الْجَيْشِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَقِيَنَا عَدُوُّنَا فَهَزَمُونَا، فَإِذَا بِصَائِحٍ يَصِيحُ: يَا سَارِيَ! الْجَبَلَ. فَأَسْنَدْنَا ظُهُورَنَا إِلَى الْجَبَلِ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "دَلَائِل النُّبُوَّة". [دلائل النبوة: ٦/ ٣٧٠].
٥٩٥٥ - [١٢] وَعَنْ نُبَيْهَةَ بْنِ وَهْبٍ: أَنَّ كَعْبًا دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَذَكَرُوا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ كَعْبٌ: مَا مِنْ يَوْمٍ يَطْلُعُ إِلَّا نزَلَ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَحُفُّوا بِقَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَضْرِبُونَ بِأَجْنِحَتِهِمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، حَتَّى إِذَا أَمْسَوْا عَرَجُوا وَهَبَطَ مِثْلُهُمْ فَصَنَعُوا مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا انْشَقَّتْ عَنْهُ الأَرْضُ خَرَجَ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ. . . . .
_________________
(١) [١١] (ابن عمر) قوله: (يا ساري!) بفتح الياء ترخيم سارية، وفي بعض النسخ: (يا سارية) من غير ترخيم. وقوله: (الجبل) منصوب، أي: اجعل الجبل في ظهرك، وفي بعض الروايات: (الجبل الجبل)، و(عدونا) مرفوع فاعل (لقي)، وصحح في بعض النسخ بالنصب.
(٢) [١٢] (نبيهة بن وهب) قوله: (وعن نبيهة) بضم النون وفتح الموحدة وسكون التحتية آخره تاء، وقيل: صوابه: نبيه بلا تاء. وقوله: (إلا نزل سبعون ألفًا من الملائكة) كان كعبًا شاهد الملائكة حتى يكون ذلك له كرامة وإلا إن كان ذلك بالسماع فلا كرامة.
[ ٩ / ٥٢٣ ]
يَزُفُّونَهُ. رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: ١/ ٢٢٨].
* * *