و" التثويب " بِالصَّلَاةِ: إِقَامَتهَا، وَأَصله تَكْرِير الدُّعَاء، وَهُوَ تفعيل من ثاب يثوب إِذا رَجَعَ. والتثويب فِي أَذَان الْفجْر أَن يَقُول: " الصَّلَاة خير من النّوم " سمي بذلك لِأَن الْمُؤَذّن لما قَالَ: " حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح " فَدَعَا النَّاس إِلَى الصَّلَاة ثمَّ قَالَ: " الصَّلَاة خير من النّوم " فثوب أَي عَاد إِلَى دُعَائِهِمْ مرّة ثَانِيَة.
و" الْأَذَان " الْإِعْلَام بِالصَّلَاةِ وَهُوَ الِاسْم، والإيذان الْمصدر مثل الْعَطاء والإعطاء، آذنته إِيذَانًا إِذا أعلمته، وَأذن هُوَ بِهِ إِذا أعلمهُ.
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وأذان من الله وَرَسُوله﴾ وَسمي أذانا لِأَنَّهُ صَوت يَقع فِي آذان السامعين وأذان وأذين بِمَعْنى.
وَمعنى " أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ": أعلم بِهِ وَأقر، وَمِنْه شَهَادَة الشُّهُود، إِنَّمَا
[ ٧٤ ]
هُوَ إعلامهم بِمَا عِنْدهم وَمِنْه ﴿شهد الله أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة﴾ .
وَمعنى قَول الْمُصَلِّي: " الله أكبر الله كَبِير، وَقيل: الله أكبر من كل شَيْء، وَالْأول هُوَ الصَّحِيح.
و" السكينَة " الْوَقار، مَأْخُوذَة من السّكُون.
و" المدى " الْغَايَة الَّتِي ينتهى إِلَيْهَا، وبالميم الرِّوَايَة فِي " الْمُوَطَّأ "، والندى بعد مَذْهَب الصَّوْت، وَفُلَان أندى صَوتا من فلَان أَي: أبعد مذهبا وأطول. وَقَالَ - ﷺ َ -: " فَإِنَّهُ أندى صَوتا مِنْك " وَهُوَ مَفْتُوح الأول مَقْصُور، فَإِذا كسرت أَوله مددت.