[ ٧٠ ]
بِوُجُود النَّفس، ويعدم بعدمها، على مَذْهَبهم فِي تَسْمِيَة الشَّيْء باسم غَيره.
وَحكى ابْن الْأَعرَابِي نفسَاء ونفساء، وَحكى اللحياني نفسَاء. وَقد نفست نفاسة، ونفاسة، ونفست نفاسا، وَجمع نفسَاء نِفَاس. " الْمُسْتَحَاضَة " الَّتِي لَا يرقأ دَمهَا. وَقَوله: " تهراق الدِّمَاء " يجوز فِيهِ فتح الْهَاء وتسكينها. وَيُقَال: " قدر " قدر، وَكَذَلِكَ الْقدر الَّذِي هُوَ الْقَضَاء.
و" استثفر " الْكَلْب إِذا أَدخل ذَنبه بَين فَخذيهِ، وألصقه ببطنه. واشتقاقه من الثفر، وَهُوَ فرج كل ذِي مخلب. وَمِنْه ثفر الدَّابَّة، لِأَنَّهُ يَقع على ذَلِك الْموضع.
و" ذنُوب " الدَّلْو المملوء مَاء وَإِن كَانَت فارغة لم تسم ذنوبا. هَذَا أصل الذُّنُوب، ثمَّ يضْرب مثلا للنصيب والحظ وَإِن لم يكن هُنَاكَ دلو وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿ذنوبا مثل ذنُوب أَصْحَابهم﴾ .
وَيُقَال: مسواك و" سواك " وَيجمع على مساويك [على] وسوك بِضَم الْوَاو من غير همز، وتسكن الْوَاو كَرَاهِيَة الضمة، من الْعَرَب من يهمزها لانضمامها. وَيُقَال: استاك بِالسِّوَاكِ واستن بِهِ وساك بِهِ فَاه. وشاصه
[ ٧١ ]
يشوصه، وماصه يموصه موصا، فَإِذا مضغ السِّوَاك ليلين طرفه وينشعث قيل: نكثه وأنكثه. وَكَانَت الْعَرَب تستاك بأنواع من الشّجر مِنْهَا الْأَرَاك والبشام، والإسحل وَهُوَ أشهرها، وَالْبَعْض والضر والعتم، وَهُوَ شَبيه بالزيتون ينْبت بالجبال وَمِنْهَا عراجين النّخل، وَمِنْهَا الشت، وأشدها بَيَاضًا للأسنان اليسعور.
وَفِي الحَدِيث " أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يُعجبهُ أَن يستاك بالضرع ".