(دعاؤكم إيمانكم): قيل: يشير به إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ [الفرقان: ٧٧]، فسمي الدعاء إيمانًا، والدعاء عمل، فاحتج به على صحة إطلاق (٤) الإيمان على العمل.
_________________
(١) انظر: "التنقيح" للزركشي (١/ ٢٨).
(٢) "بمعنى" ليست في "ج".
(٣) انظر: "مشارق الأنوار" (١/ ٢١٧).
(٤) "إطلاق" ليست في "ن".
[ ١ / ٨٩ ]
٨ - (٨) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَناَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبي سُفْيَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -﵄-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "بُنِيَ الإسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وِإيتَاءَ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ".
(على خمسٍ شهادةِ): قال الزركشي: بالجر على البدل مما قبله، ويجوز الرفع؛ أي: أحدُها شهادةُ (١).
قلت: أما وجهُ الرفع، فواضح، وأما وجهُ الجر، فقد يقال فيه: إن البدل من خمس هو مجموع المجرورات المتعاطفة، لا كل واحد منها.
فإن قلت: يكون كل منها بدلَ بعض؟
قلت: يحتاج حينئذ إلى تقدير رابط.
* * *