٥٢ - (٦٠) - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبي بشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبيُّ - ﷺ - فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا، فَأَدْركَنَا -وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ-، وَنَحْنُ نتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بأَعْلَى صَوْتهِ: "وَيْلٌ لِلأَعْقَاب مِنَ النَّارِ". مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا.
(عارم): بعين وراء مهملتين.
(ماهَك): -بفتح الهاء- ولا ينصرف للعجمة والعلمية.
وعن الأصيلي: -كسر الهاء، وصرفه-، ورأيت من نقل أن الدارقطني قال في "الأفراد": إن ماهك أُمه، واعتذر هذا الناقل عما في الترمذي: "عن يوسفَ بنِ ماهك، عن أمه مُسَيْكة" (٢) بتجويز أن تكون مُسيكةُ لقبًا (٣)، فإن صح هذا، فمنعُ الصرف متحتمٌ.
(وقد أرهقتنا): -بتاء التأنيث- ونا ضمير نصب، وقوله: "الصلاة": مرفوع على أنه فاعل؛ أي: أعجلتنا الصلاة؛ لضيق
_________________
(١) في "ج": "إلى".
(٢) الترمذي (٨٨١).
(٣) انظر: "التوضيح" لابن الملقن (٣/ ٢٥٨)، و"فتح الباري" (١/ ١٧٣).
[ ١ / ١٧٣ ]
وقتها، ويروى: "أَرْهَقْنا" (١) بدون تاء، ونا فاعل، والصلاةَ مفعول؛ أي: أخرناها.
(ويل للأعقاب من النار): يحتمل أن تكون الألف واللام للعهد (٢)، والمراد: الأعقاب التي رآها (٣) لم ينلها ماء، ويحتمل أن (٤) لا يخص بتلك الأعقاب المرئية له، بل المراد: كلُّ عَقِبٍ لم يعمَّها المطهرُ (٥)، فتكون عهديةً جنسية، ولا يجوز أن تكون الأداة للعموم المطلق.
* * *