بين الكرماني الدواعي والأسباب لتأليفه للكواكب الدراري (أنه لم يرَ لصحيح البخاري شرحا يشمل كل مايتعلق بالصحيح، وأن الشروح التي اطّلع
_________________
(١) إنباء الغمر بأبناء العمر، ١/ ٢٩٩.
(٢) مع أن بعض علماء التراجم رجح أن الكرماني فرغ من شرحه في مكة، منهم حاجي خليفة في كشف الظنون، ١/ ٥٤١، ومحمد صديق القِنوجي، في الحطة في ذكر الصحاح الستة، ص ١٨٥.
[ ٥٤ ]
عليها لا تشفي الغليل كشرح صحيح البخاري لابن بطال، (ت ٤٤٩ هـ)، وشرح صحيح البخاري لعلاء الدين مغلطاي (^١)، (ت ٧٦٢ هـ) فأراد أن يؤلف شرحا وافيا شاملا تام المصالح والمنافع، ضابطا فيه لأسماء الرواة وكل مايتعلق بهما، مهتما بعلوم الحديث رواية ودراية، وشارحا للحديث بكل علوم الشريعة من فقه وأصول، وعلوم العربية من نحو وصرف وبلاغة، مع اعترافه بفضلهم وعلمهم، وأن نقده لهم لا يُنقص من مكانتهم العلمية، وأنهم أصحاب الفضل والسبق،
ولا سيما أنه قد نقل وأخذ عنهم) (^٢).
* * *