١- تعليق كمال الإيمان على المحبة في الله للدلالة على أهميتها.
٢- صلاح العباد فيما بينهم لا يكون إلا بالحب في الله.
٣- لن يدخل الجنة أحد إلا بالإيمان.
٤- فيه الحث العظيم على إفشاء السلام وبذله للمسلمين كلهم من عرف منهم ومن لم يعرف.
٥- السلام أول أسباب التأليف، ومفتاح استجلاب المودة، وفي إفشائه تمكن ألفة المسلمين بعضهم لبعض وإظهار شعارهم المميز لهم.
٦- السلام شعار أهل الإسلام الذي يتميزون به عن غيرهم من الأمم.
٧- تعويد النفس على التواضع وخفض الجناح لأهل الإيمان وإعظام حرمات المسلمين. فقد روى البخاري في (صحيحه) تعليقا عن عمار بن ياسر ﵁ أنه قال: " ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار".
[ ٣٥ ]
٨- بذل السلام فيه رفع التقاطع والتهاجر والشحناء وفساد ذات البين التي هي الحالقة، وأن سلامه لله لا ينبع من هواه، ولا يخص أصحابه وأحبابه به «١» .
٩- الحديث رد على الذين يقسمون الدين إلى قشر ولباب، إذ أن السلام عندهم قشور لا ينبغي التدقيق عليه ولا الوقوف عنده كثيرا، لأن في الأمة أمورا تشغلها أعظم منه، وقد علّق دخول الجنة بالإيمان والإيمان معلق بالسلام، فهو حجة دامغة لوهمهم وقلة فهمهم «٢» .
١٠- ينبغي أن يكون الحب في الله ولله، وهذا هو الذي يثمر الإيمان، ويثمر المحبة الصادقة، والتقوى النافعة قال تعالى:
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [الزخرف/ الاية ٦٧]
فالخلة التي أساسها التقوى والإيمان هي التي تورق شجرة التواصل والمحبة التي تدوم في الدنيا والاخرة، بخلاف المحبة الوهمية التي تبنى على المصالح والمنافع المادية، فهذه سرعان ما تزول وتنتهي، بل وفي كثير من الأحيان تنقلب إلى عداوة في
_________________
(١) (شرح النووي على صحيح مسلم/ ٢/ ٢٢٤، ٢٢٥) .
(٢) (بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين/ ٢/ ١٢٩) سليم الهلالي، دار ابن الجوزي، الدمام.
[ ٣٦ ]
الدنيا ظاهرة يعلمها الجميع، وهي في الاخرة عداوة أكيدة طالما فرّغت من مضمونها الشرعي الذي حث عليه الحبيب ﷺ.