قال الجزائري حفظه الله:
" الإسراء والمعراج" كان مكافأة ربانية على ما لاقاه الحبيب ﷺ من أتراح والام وأحزان، إذ كان بعد حصار دام ثلاث سنوات في شعب أبي طالب، وما لاقاه في أثنائه من جوع وحرمان، إنه كان بعد فقد
_________________
(١) (الرحيق المختوم/ ١٦٧، ١٦٨) مكتبة الصحابة، بجدة.
[ ٩٦ ]
الناصر الحميم، وفقد خديجة أم المؤمنين، إنه كان بعد خيبة الأمل في ثقيف، وما ناله من سفهائها وصبيانها وعبيدها.
بعد هذه الالام كافأ الحبيب حبيبه فرفعه إليه، وقربه وأدناه، وخلع عليه من حلل الرضا ما أنساه كل ما كان قد لاقاه من حزن وأ لم ونصب وتعب، وما قد يلاقيه في سبيل إبلاغ رسالته ونشر دعوته.
فصلى الله عليه وعلى اله وأصحابه ما ذكر الله الذاكرون، وما غفل عن ذكره الغافلون. «١» اهـ
١٧-