اتخذت من نسخة "دار الكتب المصرية" -والتي بخط المصنف- أصلًا في ضبط الكتاب فقمنا بقراءتها قراءة متفحصة، ثم قمنا بنسخها ورمزنا لها بـ"الأصل".
استعنت بالنسخة المتأخرة والمحفوظة بدار الكتب القومية تحت رقم (٢١٥٤٧ - ب) والتي رمزنا لها بالرمز "ك"، ونسخة أحمد الثالث، والتي رمزنا لها بالرمز "ح" في استدراك بعض السقط، واستيضاح بعض الطمس الذي وقع في النسخة "الأصل".
فقمنا بمقابلة "الأصل" عليهما مقابلة دقيقة وأثبتنا الفروق المهمة بينهما، وإذا كان ما في "الأصل" هو الصواب أثبتناه بين قوسين () مستديرين ونبهنا على الفرق في الهامش.
وإذا كان ما في "الأصل" ليس له وجه صحيح عندنا.
أثبتنا الصواب في أصل الكتاب بين معقوفين []، وأشرنا إلى ما كان في "أصل" في الهامش.
كما استعنت بنسخة "مباني الأخبار" وهو الكتاب الأم الذي قام مؤلفه بتنقيحه واختصاره في كتابنا هذا، وهو "نخب الأفكار" في استدراك بعض السقط الذي لم يوجد في النسخ المساعدة كما في أول المجلد الأول.
كما استعنت بكتاب "شرح معاني الآثار" في ضبط كلام الطحاوي ومقابلة أصل الكتاب وهو المتن الذي يصدره المؤلف بالرمز "ص" فقابلناه عليه وأثبتنا الفروق المهمة مع الوضع في الاعتبار أن نسخة الإمام العيني هي أضبط كثيرًا من النسخ المطبوعة والتي تتميز بكثرة السقط والتحريف كما أن كتابنا بخط المؤلف: مما يزيدنا ثقة في نقله عن الإمام الطحاوي، كما أنه ينقل من رواية أخرى للكتاب غير الرواية التي طبع عليها الكتاب.
قمت بتنظيم فقرات النص، وكتابته بما هو متعارف عليه في عصرنا من صورة الإملاء ورسم الكلمات، وغَيَّرتُ ما اصطلح عليه الناسخ -وهو المؤلف نفسه- في رسم بعض الكلمات، مثل: "لا يخلو" فيكتبها "لايخ"، "لابد حينئذ"
[ ١ / ٢٢ ]
فيكتبها "لابح"، وكلمة "حينئذ"، والتي يكتبها كثيرًا "ح"، وكلمة "إحداهما"، يكتبها دائمًا "إحديهما" مهما كان موقعها من الإعراب، ولعله أراد أن يضع ألف صغيرة فوق الياء.
وكذا تسهيل الهمزات وحذف الألف الوسطية في كثير من الأسماء مثل "الحارث" يكتبها "الحرث"، و"سفيان" يكتبها "سفين"، و"صالح" يكتبها "صلح".
وكذا حذف الهمزة المتطرفة في الكلمات مثل "جاء" يكتبها "جا"، و"السماء" يكتبها "السما"وغير ذلك.
قمت بوضع علامات الترقيم المناسبة والتنسيق بين فقرات النص وضبط ما يشُكل من كلماته، وتقييد ما وقع لنا من فوائد أثناء ضبطه في الهامش، وما زدته عن "الأصل" أو غيرته وضعته بي معقوفين []، وأشرت إليه في الهامش وإلى مصدر الزيادة أو التصويب.
قمت بتخريج الأحاديث والآثار التي ذكرها المؤلف أثناء شرحه.
وكذلك قمت بعزو الأحاديث والآثار التي خرجها المصنف إلى النسخ المطبوعة منها.
قمت بعزو الآيات إلى موضعها من المصحف.
قمت بالتنبيه على بعض الأخطاء والأوهام التي وقع فيها المؤلف: وغالبها في تعيين الرواة أو تخريج بعض الأحاديث.
فمن أمثلة الأوهام في تعيين بعض الرواة:
وهم تكرر منه مرارًا في تعيين الفريابي شيخ البخاري، فكثيرًا ما يقول: الفريابي هو عبد الله بن يوسف وهو وهم أو سبق قلم، والصواب: أنه محمَّد بن يوسف، وأما عبد الله بن يوسف فهو التنيسي، وهو شيخ البخاري أيضًا، وقد تكرر منه ذلك، كما في [٨/ ٢٢٣، ٢٩٠، [١٢/ ٢٢٤، ٢٢٨]، وغير ذلك، وكذا وهم في تعيين القواريري، واختلط عليه بآخر، كما في [٨/ ٢٢٧].
[ ١ / ٢٣ ]
وكذا في تعيين عبد الله بن عاصم، كما في [٣١/ ٢٣٨].
وأما من أمثلة الأوهام في عزو الأحاديث:
فقد وقع له وهم في عزو الحديث لأبي داود، كما في [١٣/ ٢٧٥]، ووهم أيضًا في عزو الحديث لمسلم في "صحيحه"، كما في [١٢/ ٤٤٣].
قمت بعمل فهارس علمية في آخر الكتاب، وهي تشتمل على فهرس لآيات القرآن الكريم، وفهرس لأطراف الأحاديث والآثار، وفهرسٍ للمسائل الفقهية والأصولية والحديثية، وفهرس للرواة المتكلم فيهم بجرح أو تعديل، وأدخلت فيه كل من قال فيه العيني: رجاله ثقات أو إسناده صحيح. وفهرس للكلمات الغريبة التي شرحها المولف -﵀-.
ووضعت في آخر كل مجلد فهرسًا للموضوعات الواردة فيه حتى يسهل الانتفاع بمادة الكتاب العلمية.
كما قمت بعمل ترجمة وافية للمؤلف ومنهجه في الشرح وعقيدته وشيوخه وتلاميذه.
ووضعت توصيفًا علميًّا لنسخ الكتاب المخطوطة؛ الأصل، والنسخ المساعدة.
فالله أسأل أن يتقبل مني، وأن يجعله لي ذخرًا في الآخرة، وأن يخلصه من شوائب السمعة والرياء، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وما كان من عيب فمني ومن الشيطان وما كان من صواب فمن الله وحده. ونستغفر الله.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وكتبه راجي عفو ربه
أبو تميم ياسر بن إبراهيم
بدار المشكاة
في يوم الأربعاء الخامس من جمادى الأخرى سنة ١٤٢٨ هـ
[ ١ / ٢٤ ]
صورة من الورقة الأولي من النسخة الأصل
[ ١ / ٢٥ ]
الورقة الأخيرة من النسخة الأصل
[ ١ / ٢٦ ]
الورقة الأولي من المجلد الثاني والرابع
[ ١ / ٢٧ ]
الورقة الأولى والأخيرة من الجزء ١٣
[ ١ / ٢٨ ]