قوله: ﴿حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ﴾ أي يبالغ، وقيل: يغلب، والمراد المبالغة في قتل الكفار. يقال: أثخنه المرض إذا أوهنه، وقول عائشة حتى أثخنت عليها أي بالغت في إفحامها. ولبعضهم بالمهملة قبلها نون، وهو أصوب، وسيأتي.
قوله: (لولا أن يأثروا) أي ينقلوا، يقال: أثرت الحديث - بالقصر - آثره - بالمد وضم المثلثة - أثرا - بسكونها - إذا حدثت به، وقوله: ذاكرا ولا آثرا: أي ناقلا، وقال مجاهد: أو أثارة من علم أي يأثر علما، وقوله: على إثر واحدة منهما - بكسر الهمزة وسكون المثلثة وبفتحها أيضا - أي بعدها، وقوله ينسأ له في أثره أي يؤخر له في أجله.
قوله: (لأوثرنه على نفسي) أي لأقدمنه، وقوله: آثر ناسا في القسمة أي فضلهم، ومنه فآثر التويتات، كذا للأكثر، ولبعضهم فأين التويتات، وهو تصحيف.
قوله: (ستكون بعدي أثرة) بضم الهمزة وسكون الثاء وبفتحهما أيضا، قال الأزهري: هو الاستئثار أي يستأثر عليكم بأمور الدنيا ويفضل عليكم غيركم، ومنه قول عمر: ما استأثر بها عليكم. وفي حديث البيعة: وعلى أثرة علينا، وهي بفتحتين.
قوله: (من أثل الغابة) بفتح أوله قال ابن عباس: هو الطرفاء، وقيل: ما عظم منه.
قوله: (تأثلته) أي اتخذته أصلا، وأثلة الشيء بضم الهمزة وسكون الثاء أصله، ومنه قوله غير متأثل مالا.
قوله: (آثم عند الله) أي أعظم إثما، وقوله تأثيما وتأثما أي تحرجا من الإثم، وكذا قوله تأثموا منه، وقوله كرهت أن أوثمكم أي أدخل عليكم إثما بسبب ما يدخل عليكم من المشقة الداعي إلى التسخط، ومنه قوله حتى يؤثمه أي يدخله في الحرج.
قوله: (المأثم) أي الأمر الذي يوجب الإثم، أو هو نفس الإثم؛ وضعا للمصدر موضع الاسم.
قوله: (يلق أثاما) أي عقوبة.
قوله: (أثاثا) أي مالا.