[ ٤٢ ]
قال أهل التجربة: الجناح عشر ريشات، يقال لها الأولة، وأول ريشة في الجناح تعرف بالسكين وأما الشاميون، يقولون النيم وهي السكين بلغة أهل العراق، والنيم أيضًا لغة لعجم، وكل مصيب، فأما العراقيون فقاسوها بالسكين إذ تشبه من نصفها لشلف السكين، والباقي كالنصاب، وأما العجم جعلوها نيمًا لأنها مثل نصف التي تليها وهي الثانية، وقياس العراقيين أبلغ، والنيم ليست إلا للبازي فقط، وباقي الضواري لا تشف عن الثانية إلا قليلًا، وإن قيل أنها في سائر أصفر العين، فصحيح.
وأما الجناح، فيقال له السكين، إلى التاسعة، والفارقة هي التي تفرق الجناح من الخوافي، ولا يقال العاشرة إلا في الحمام، وهي لغة أهل الحمام، وما سميت الفارقة إلا أنها تفرق الجناح من الخوافي، ولو سموها لعاب الحمام. الفارقة لما أخطوا.
وقال لعاب الضواري: قد علمنا إنها عاشرة الجناح غير أننا إذا قلنا عاشرة الجناح قد جعلنا أن الجناح أكثر من العشرة، وقد سبقت القدماء بذكر كل نوع منها بذاته.
وقيل إن القوادم هي التي تحمل الطير جميعًا، ويحمل الجميع الذي خلق كل شيء لا إله إلا هو اعلم أن الجناح غير الخوافي، والخوافي غير الجناح، وصح أن الجناح هو ما يمكن أن يطار به ونظر في جميع الريش إذا سقط منه شيء ما تقل بسقوطه منه الطيران من اللواتي لا يسقط كالغير، فوجد في جميع الريش إذا سقط منه شيء ما ثقل الخوافي جميعها إذا سقطت لم يزل الطائر يطير، وإذا سقطت من الجناح فهي القوادم من السكين، وهي أول الجناح إلى الفارقة وهي التي تفرق الجناح من الخوافي وأقصاها ثلاث ريشات، فإذا زالت لم يقدر الطيران الطائر وقد يزول ذنب الطائر بكماله وهو يطير.