وأما كيفية صيد الذئب فليحفر له حفيرة ويخلى وسطها مثل العمود مقدار ما يشد عليه شاة، ويوسع ما حولها، ثم شد فوق ذلك العمود شاة أو جديًا أو ما شاء، وتغطى البئر كما ذكرنا في صيد الضبع، فيقع الذئب فيها ويقتل وينتفع بأجزائه.
وأما طرده بالخيل فسوف أذكر لك نكتة ذكرها القدماء وجربوها، وهي إذا ركضت خلفه بفرسك، فصادف أن يمر فرسك على أثره فإن فرسك ينفطر فاحذر ذلك وتجانب عن أثره، والذئب إذا خفته طمع فيك، وإن قهرته ذل وخضع، هذا طبعه، وإذا سبقت رؤية الذئب رؤية الإنسان لم يقدر على الكلام أعني الآدمي حتى يصطك وربما سقط.
ولا ينبغي أن يواجه وإنما يأتيه من ورائه. فإذا وجد الإنسان ما يسند ظهره إليه لا يقدر الذئب عليه، وإذا تبعك فارم له طرف عمامة أو حبل، هذا إن لم يكن معك سلاح، وأحسن ما يرشق بالأحجار، فإنه يخاف الحجارة، وأما صاحب النشاب فيرميه ويقتله.
ومن أراد أن لا يقرب غنمه ذئب فليدر حولها بالليل ويقرأ من سورة يس (توجد آية) . ثلاث مرات، ويكون منتهى الآية في المكان الذي بدأ فيه، فإن الله تعالى يحرس غنمه من سائر الهوام، ومن اللص إلا ما خرج عن الصّيرة، وهي المكان الذي مر عليه تلاوة القرآن، فإنه يخرج عن الحصر.