هو من طبع الباز، أصفر العين، طويل الرجلين، واسع الكف، لكنه طويل الذنب، طويل الجناح، والفرخ أحمر الصدر بغير تنقيط إلا أحمر وأصفر، لا يغادره لون آخر وظهره أسود، وهو يدعى كما يدعى البازي إلا أن نفس هذا أطول من البازي، وهو يتبع الطريدة إلى أن يصيدها.
وهكذا أيضًا الآجامي لأنه لا يزال يتصيد في المواضع المقصبة المحدقة بالشجر، ويسمى في العراق الأجم فلهذا سميت آجامي.
والسبر لمن رغب فيه جيد حسن الأخلاق، وله ذكر يقال له الخاطف، وسمي بهذا الاسم لأنه يطير شديدًا ويخطف في طيرانه.
قال محمد بن منكلي: إن الأعاجم ذكروا إن من الضواري أجناسًا معدومة، ولا رؤيت وهي لاشك موجودة في الدنيا، ولها معادن، والله يهدي من يشاء لما يشاء، لا ربّ غيره ولا معبود سواه.
قال محمد بن منكلي: والفقير يذكر ما جاء في التواريخ من الأوليات في من لعب أولًا، وتصيد في كل نوع من الضواري إن شاء الله تعالى، ومنه استمد المعونة بفضله وكرمه.