وَأما حرف الثَّاء فَإِنَّهُ ثروة أَو ثَنَاء أَو ثَوَاب أَو بثور أَو ثوى
الثَّعْلَب فِي الرُّؤْيَا: امْرَأَة فَمن داعب ثعلبا فِي مَنَامه فَإِنَّهُ امْرَأَة تحبه ويحبها
وَقيل الثَّعْلَب رجل ذُو مكر وخديعة فَمن نازعه نَازع امْرَأَة كَذَلِك
وَمن أكل لحم ثَعْلَب أَصَابَهُ وجع من الرِّيَاح وَيُبرئ
وَقيل إِنَّه عَدو من قبل السُّلْطَان
وَقَالَت الْيَهُود: الثَّعْلَب فِي الرُّؤْيَا يدل على الطَّبِيب والمنجم
وَقَالَت النَّصَارَى: من رأى كَأَنَّهُ يقتل ثعلبا أصَاب امْرَأَة عزيزة وَقيل من قتل ثعلبا قبل قَوْله رجل شرِيف
وَقيل الثَّعْلَب امْرَأَة زَانِيَة وَمن شرب لبن ثَعْلَب شفي من مرض
وَمن نَازع ثعلبا فِي نَومه خَاصم ذَا قرَابَة
الثوم فِي الرُّؤْيَا: مَال حرَام وَقيل هُوَ كَلَام قَبِيح
وَصَاحب الثوم يُبدل الْخَيْر بِالشَّرِّ وَأكل الثوم فِي الْمَنَام رُجُوع عَن فحشاء
وَقَالَ جاماسب من قلع ثوما أَو بصلا تضرر من أَقَاربه وَإِنَّمَا كَانَ الضَّرَر من جِهَة الْأَقَارِب لِأَنَّهُ يُغير طعم الْفَم
والفم بَيت الْقرَابَات وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة
[ ٤٧ ]
أَتَى رجل إِلَى أبي هُرَيْرَة ﵁ فَقَالَ: رَأَيْت رَسُول الله جَالِسا فِي الْمَسْجِد وَالنَّاس يدْخلُونَ ويسلمون عَلَيْهِ فَجئْت لأدخل الْمَسْجِد فَإِذا رجال مَعَهم السِّيَاط فمنعوني الدُّخُول فَقلت دَعونِي أَدخل على رَسُول الله فَقَالُوا: إِنَّك أكلت ثوما فطردوني
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: هَذَا مَال خَبِيث
الثور فِي الرُّؤْيَا: رجل ثَائِر بَاغ فَإِن قتل أَو ذبح فَإِن الثائر والباغي يهْلك
ويعبر أَيْضا بِرَجُل عَامل
فَمن رَآهُ نطحه وأزاله عَن مَكَانَهُ وَكَانَ واليا عزل
وَمن رأى ثورا ذبح فِي مَكَان وَقسم لَحْمه فَإِن عَاملا يَمُوت وَيقسم مَاله
وَمن ركب ثورا أسودًا نَالَ مَالا وسؤددا
وَإِن أدخلهُ إِلَى منزله واستوثق مِنْهُ نَالَ خيرا فِي تِلْكَ السّنة من عَامل
وَإِذا رأى للثور قرونا كَثِيرَة فَإِنَّهَا سنُون على قدر الْقلَّة وَالْكَثْرَة
هَذَا إِذا كَانَ مَوضِع القرنين اللَّذين للثور فِي رَأسه وَإِن رأى كَأَن ثيرانا حمرا وصفرا دخلت قَرْيَة أَو مَدِينَة وَهِي بِلَا أَصْحَاب فَإِنَّهَا أمراض
وَمن ركب ثورا أصفرا أَو أحمرا بِلَا آلَة الرّكُوب فَإِنَّهُ يمرض
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة قَالَ رجل لِابْنِ سِيرِين: رَأَيْت كَأَن ثورا خرج من جُحر وَأَرَادَ أَن يدْخلهُ فَلم يقدر فَقَالَ ابْن سِيرِين هِيَ الْكَلِمَة تخرج من فَم الْإِنْسَان فَلَا يقدر على ردهَا
وَالْمَرْأَة إِذا ركبت ثورا ذل لَهَا زَوجهَا
الثَّلج فِي الرُّؤْيَا: رزق وخصب فِي أَوَانه
وَإِن كَانَ كثيرا عَالِيا فَهُوَ عَذَاب لِأَنَّهُ من الْآيَات الَّتِي ابتلى بهَا بَنو إِسْرَائِيل فَمن وَقع عَلَيْهِ ثلج ناله هم وَمن اشْترى فِي الصَّيف حمل ثلج ليتبرد بِهِ
[ ٤٨ ]
فَذَلِك مَال يستريح إِلَيْهِ
الثريا فِي الْمَنَام: رجل حَازِم للأمور
وَمن رَآهَا سَقَطت على أَرض فَإِنَّهَا تدل على موت الْأَنْعَام وَقلة الثِّمَار
ورؤيا الثريا للصناع تدل على حِكْمَة مَا يصنعون
الثالول فِي الرُّؤْيَا: يدل على مَال بَاقٍ لم يخْش عَلَيْهِ من التّلف فَمن رأى ثالولا بجسده نَالَ مَالا يبْقى مَعَه
الثدي فِي الرُّؤْيَا امْرَأَة وَابْنَة
والثدي يدل على زق خمر إِذا كَانَ فِيهِ اللَّبن لِأَنَّهُ يسكن الاطفال
وَقيل الثدي رجل كريم
وَقيل هُوَ منَّة لِأَن النِّسَاء يمنن على الْوَلَد بِهِ وَقد عبر الثدي ببيض نعام أَو أترج
وَقد يَكُونَا مملوكين وَقيل أَب وَأب
وَمن رأى امْرَأَة معلقَة بثديها فَإِنَّهَا امْرَأَة زَانِيَة وتلد ولدا من غير زَوجهَا لقَوْل النَّبِي لجبريل ﵇ لَيْلَة الْإِسْرَاء وَقد رأى امْرَأَة معلقَة بثديها وَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ جِبْرِيل ﵇ (كَانَ هَذَا فعلهَا) يَعْنِي الزِّنَا
وَمن رأى من الرِّجَال بثديه لَبَنًا فَإِنَّهُ يَسْتَغْنِي ويفيد أَخَوَيْنِ بِشَيْء من الرزق
وَإِن كَانَ أعزبا تزوج ورزق ولدا وَمن رأى كَأَن ثدييه سقطا مَاتَ لَهُ ولدان وَإِن لم يكن لَهُ أَوْلَاد ذهب شَيْء من مَاله وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة أَن أبزازها سَقَطت أَصَابَهَا هم وحزن
لِأَن النِّسَاء إِذا اصابهن حزنا جذبن أبزازهن
وَإِذا رأى الرجل أبزازه تضرب على صَدره لكبرها فَإِنَّهُ عاشق
وَكَذَلِكَ المراة إِذا رات أبزازها تجول على صدرها وَهِي أعظم مِمَّا تعرفها فَهِيَ عاشقة والثدي إِذا عظم دلّ على الْفُجُور وَإِذا رأى الْمعلم كَأَنَّهُ يمص أبزاز النِّسَاء فَإِنَّهُ يقبل صبيانه
والطول فِي الثدي إِلَى الركب يدل على الزِّنَا
[ ٤٩ ]
فجدد من رأى ذَلِك وَإِذا رأى الرجل لَهُ نهدين تزوج بِذَات نهدين
ويعانقها فَهِيَ لَهُ كالنهدين
ثِيَاب الْإِنْسَان: وَمن رأى ثِيَابه تخرقت خَاصم أَقَاربه
وَمن غسل ثِيَابه نَالَ تَوْبَة وصلاحا فِي دينه وَزَالَ همه ووفى دينه وَذَلِكَ مُسْتَوفى فِي بَاب الْقَاف فِي الْقَمِيص