فهذا الإمكان المقدر المكمم الذي بعضه أطول من البعض بمقدار معلوم لا حقيقة له إلا الزمان، فليست هذه الكميات المقدرة صفة ذات الباري تعالى عن التقدير ولا صفة عدم العالم، إذ العدم ليس شيئًا حتى يتقدر بمقادير مختلفة، والكمية صفة فتستدعى ذا كمية، وليس ذلك إلا الحركة، والكمية إلا الزمان الذي هو قدر الحركة. فإذن قبل العالم عندكم شيء ذو كمية متفاوتة وهو الزمان. فقبل العالم عندكم زمان.