وأما قولهم: لو قدر عدم العقلاء أو غفلتهم ما كان الإمكان ينعدم، فنقول: ولو قدر عدمهم هل كانت القضايا الكلية وهي الأجناس والأنواع تنعدم؟ فإذا قالوا: نعم، إذ لا معنى لها إلا قضية في العقول، فكذلك قولنا في الإمكان، ولا فرق بين البابين. وإن زعموا أنها تكون باقية في علم الله فكذى القول في الإمكان. فالإلزام واقع والمقصود إظهار تناقض كلامهم.