وإن قلتم: إن الإرادة خصصت، فالسؤال عن اختصاص الإرادة وأنها لم اختصت. فإن قلتم: القديم لا يقال له، لم؟ فليكن العالم قديمًا ولا يطلب صانعه وسببه، لأن القديم لا يقال فيه: لم. فإن جاز تخصص القديم بالاتفاق بأحد الممكنين فغاية المستبعد أن يقال: العالم مخصوص بهيئات مخصوصة كان يجوز أن يكون على هيئات أخرى بدلًا عنها. فيقال: وقع كذلك اتفاقًا كما قلتم: اختصت الإرادة بوقت دون وقت وهيئة دون هيئة اتفاقًا. وإن قلتم: إن هذا السؤال غير لازم لأنه وارد على كل ما يريده وعائد على كل ما يقدره، فنقول: لا، بل هذا السؤال لازم لأنه عائد في كل وقت وملازم لمن خالفنا على كل تقدير.