ولكن قيل: صريح العقل إذا لم يمنع وجود جسم متناه بحكم الدليل لا يلتفت إلى الوهم. فكذلك صريح العقل لا يمنع وجودًا مفتتحًا ليس قبله شيء. وإن قصر الوهم عنه فلا يلتفت إليه، لأن الوهم، لما لم يألف جسمًا متناهيًا إلا وبجنبه جسم آخر أو هواء تخيله خلاء، لم يتمكن من ذلك في الغائب. فكذلك لم يألف الوهم حادثًا إلا بعد شيء آخر، فكاع عن تقدير حادث ليس له "قبل" هو شيء موجود قد انقضى. فهذا هو سبب الغلط، والمقاومة حاصلة بهذه المعارضة.
[ ١١٤ ]