المبحث الثاني: المنهج في كتابات بيكون وديكارت
سبق أن أشرنا بإيجاز إلى أهم سمات منهج البحث الإسلامي كمقدمة ضرورية لتقييم المنابع التي نهل منها علماء أوروبا في نهاية العصر الوسيط وفي عصر النهضة، ولفهم تأثيرات ذلك المنهج بشكل خاص على آراء روجر بيكون في القرن الثالث عشر ثم تأثيراته على كتابات فرانسيس بيكون في القرن السابع عشر.
[ ٨٩ ]
وحيث إننا سندرس في الباب الثاني المفهوم الليبرالي لمداخل ومناهج البحث، فقد يكون من المفيد استقصاء الجذور المنهجية لهذا المفهوم، والتي تتمثل في إنجازات كل من فرانسيس بيكون ورينيه ديكارت. لهذا سنخصص هذا المبحث لاستعراض موجز أيضا للخطوط العريضة التي ميزت منهجيهما اعترافا بما لهما من فضل على تطوير القوانين التي تحكم الفكر، والتي استفاد منها فيما بعد علماء المناهج في أوروبا، وخاصة جون إستيوارت ميل.
[ ٩٠ ]