شرط الاضطراب
سبق أن ذكرت أن لَيْسَ كُلّ اختلاف اضطرابًا، بَلْ شرط الاضطراب أمران:
_________________
(١) هُوَ إسناد مَا بني للفاعل إلى المفعول، وَهُوَ من علاقات المجاز العقلي، والمجاز العقلي: إسناد الفعل - أو مَا في معناه من اسم الفاعل أو المفعول أو المصدر -إلى غَيْر ما هو لَهُ في الظاهر، من المتكلم، لعلاقة مَعَ قرينة تمنع من أن يَكُون الإسناد إلى ما هو لَهُ. انظر: جواهر البلاغة: ٢٩٦.
(٢) انظر: حاشية الأجهوري عَلَى شرح الزرقاني للبيقونية: ٧٢، وشرح الديباج المذهب: ٤٨، ولمحات في أصول الحَدِيْث: ٢٤٧، وتعليقنا عَلَى مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث: ٢٢٥، وأثر علل الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاء: ١٩٧.
(٣) مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث: ٢٢٥، وَفِي ط نور الدين: ٨٤.
(٤) نكت الزَّرْكَشِيّ ٢/ ٢٢٤.
(٥) نكت الزَّرْكَشِيّ ٢/ ٢٢٤.
[ ٢٢٢ ]
أحدهما: استواء وجوه الاختلاف، فمتى رجح أَحَد الأقوال قدم وَلاَ يعل الراجح بالمرجوح عِنْدَ أهل النقد.
ثانيهما: أن يتعذر - مَعَ الاستواء - الجمع بينها عَلَى قواعد المُحَدِّثِيْنَ، ويغلب عَلَى الظن أن ذَلِكَ الحافظ لَمْ يضبط ذَلِكَ الحَدِيْث بعينه فحينئذ يحكم عَلَى تِلْكَ الرِّوَايَة وحدها بالاضطراب، ويتوقف عن الحكم بصحة ذَلِكَ الحَدِيْث لِذلِكَ السبب (١).
وعلى هَذَا المَعْنَى يدور قَوْل الحافظ ابن الصَّلاح: «وإنما نسميه مضطربًا إذا تساوت الروايتان (٢)، أما إذا ترجحت إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى، بأن يَكُون راويها أحفظ أو أكثر صحبة للمروي عَنْهُ، أو غَيْر ذَلِكَ من وجوه الترجيحات المعتمدة، فالحكم للراجحة، وَلاَ يطلق عَلَيْهِ حينئذٍ وصف المضطرب، وَلاَ له حكمه» (٣). وَقَدْ أكد هَذَا المفهوم الإمام ابن دقيق العيد فَقَالَ: «أشار بَعْض الناس إلى أن اختلاف الرواة في ألفاظ الحَدِيْث مِمَّا يمنع الاحتجاج بِهِ فنقول هَذَا صَحِيْح لَكَن بشرط تكافؤ الروايات أو تقاربها، أما إذا كَانَ الترجيح واقعًا في بعضها: إما لأن رواته أكثر أو أحفظ، فينبغي العَمَل بِهَا، إذ الأضعف لا يكون مانعًا من العَمَل بالأقوى، والمرجوح لا يدفع التمسك بالراجح» (٤).ويفهم مِمَّا سبق أن أحد الوجوه المختلفة إن كَانَ مرويًا من طريق ضَعِيْف والآخر من طريق قوي فَلاَ اضطراب، والعَمَل بالطريق القوي، وإن لَمْ يَكُنْ كَذلِكَ، فإن أمكن الجمع بَيْنَ تِلْكَ الوجوه بحيث يمكن أن يَكُون المتكلم باللفظين الواردين أراد مَعْنًى واحدًا فَلاَ إشكال أيضًا؛ مِثْل أن يَكُون في أَحَد الوَجْهَيْنِ: عن رَجُل وَفِي الوجه الآخر يُسَمَّى هَذَا الرجل فَقَدْ يَكُون هَذَا المسمى هُوَ ذَلِكَ المُبْهَم، فَلاَ اضطراب إذن ولا تعارض، وإن لَمْ يَكُنْ كَذلِكَ بأن يُسَمَّى مثلًا الرَّاوِي باسم معين في رِوَايَة وَيُسَمَّى باسم آخر في رِوَايَة أُخْرَى فهذا محل نظر؛ إذ يتعارض فِيهِ أمران:
أحدهما: أَنَّهُ يجوز أن يَكُون الحَدِيْث عن الرجلين معًا.
والثاني: أن يغلب عَلَى الظن أن الرَّاوِي واحد واختلف فِيهِ. فههنا لا يخلو أن يَكُون الرجلان معًا ثقتين أولا، فإن كَانَا ثقتين فههنا لا يضر الاختلاف عِنْدَ الكثير؛ لأن
_________________
(١) هدي الساري ٣٤٨ - ٣٤٩.
(٢) استدرك الزَّرْكَشِيّ عَلَى تعبير ابن الصَّلاح هَذَا فَقَالَ: «كَانَ ينبغي أن يَقُول: وإنما يؤثر الاضطراب إذا تساوت، وإلا فلاشك في الاضطراب عِنْدَ الاختلاف تكافأت الروايات أم تفاوتت». نكت الزَّرْكَشِيّ ٢/ ٢٢٦.
(٣) مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث: ١٩٢ - ١٩٣، وَفِي ط نور الدين: ٨٤.
(٤) إحكام الأحكام ٣/ ١٧٢ - ١٧٣.
[ ٢٢٣ ]
الاختلاف كَيْفَ دار فَهُوَ عن ثِقَة، وبعضهم يَقُول: هَذَا اضطراب يضرّ، لأَنَّهُ يدل عَلَى قلة الضَّبْط (١).
ولخص هَذَا التفصيل الحافظ العراقي في منظومته المسماة "التبصرة والتذكرة" إذ قَالَ:
مُضْطَرِبُ الحَدِيثِ: مَا قَدْ وَرَدَا مُخْتَلِفًا مِنْ وَاحِدٍ فَأزْيَدَا
في مَتْنٍ اوْ (٢) في سَنَدٍ إنِ اتَّضَحْ فِيْهِ تَسَاوِي الخُلْفِ، أَمَّا إِنْ رَجَحْ
بَعْضُ الوُجُوْهِ لَمْ يَكُنْ مُضْطَرِبَا وَالحُكْمُ للرَّاجِحِ مِنْهَا وَجَبَا (٣)
ويمكننا أن نقدّم مثالًا تطبيقيًا عَلَى مَا لا يصح عَدُّهُ مضطربًا لرجحان بَعْض وجوه مروياته عَلَى بَعْض. فَقَدْ مَثَّل ابن الصَّلاح للاضطراب الواقع في السَّنَد قائلًا: «ومن أمثِلتِه: ما رويناه عن إسماعيل بن أمية (٤)، عن أبي عَمْرو بن مُحَمَّد ابن حريث (٥) عن جده حريث (٦)، عن أبي هُرَيْرَة، عن الرسول - ﷺ - في المُصَلِّي: «إذا لَمْ يجد عصًا ينصبها بَيْنَ يديه فليخط خطًا» فرواه بشر (٧) بن المفضل (٨)، وروح (٩) ابن القاسم (١٠)، عن إسماعيل هكذا، ورواه سُفْيَان الثَّوْرِيّ (١١) عَنْهُ، عن أبي عَمْرو ابن حريث، عن
_________________
(١) انظر: حاشية محاسن الاصطلاح:٢٠٤، وأثر علل الحَدِيْث في اختلاف الفُقَهَاء: ١٩٧ - ١٩٨.
(٢) باعتبار همزة: «أو» همزة وصل ضرورة، ليستقيم الوزن.
(٣) التبصرة والتذكرة: ٢٢، الأبيات (٢٠٩ - ٢١١)
(٤) هُوَ إسماعيل بن أمية بن عَمْرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي: ثِقَة ثبت (التقريب:٤٢٥)
(٥) أبو عَمْرو بن مُحَمَّد بن حريث، أو ابن محمد بن عَمْرو بن حريث وَقِيْلَ: أبو مُحَمَّد بن عَمْرو بن حريث: مجهول. تهذيب الكمال ٨/ ٣٨٣ (٨١٢٩)، والتقريب (٨٢٧٢).
(٦) حريث العذري، اختلف في اسم أبيه، فقيل سليم أو سليمان أو عمارة، مختلف في صحبته. تهذيب الكمال ٢/ ٨٨ (١١٥٨)، وميزان الاعتدال ١/ ٤٧٥، والتقريب (١١٨٣).
(٧) بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي، أبو إسماعيل الرقاشي البصري: ثقة، مات سنة (١٨٦ هـ) أو (١٨٧ هـ). الطبقات، لابن سعد ٧/ ٢٩٠، وسير أعلام النبلاء ٩/ ٣٦ و٣٧، والتقريب (٧٠٣).
(٨) عِنْدَ أبي دَاوُد (٦٨٩)، وابن خزيمة (٨١٢). قُلْتُ: وَهُوَ كَذلِكَ في رِوَايَة وهيب بن خالد عِنْدَ عَبْد بن حميد (١٤٣٦).
(٩) روح بن القاسم التميمي العنبري أبو غياث البصري: ثقة، مات سنة (١٤١ هـ)، وَقِيْلَ: (١٥٠ هـ). تهذيب الكمال ٢/ ٤٩٧ (١٩٢٣)، وسير أعلام النبلاء ٦/ ٤٠٤، والتقريب (١٩٧٠).
(١٠) طريق روح ذكره المزي في تهذيب الكمال ٢/ ٨٩.
(١١) عِنْدَ أحمد ٢/ ٢٤٩ و٢٥٤ و٢٦٦، وابن خزيمة (٨١٢) مقرونًا بمعمر.
[ ٢٢٤ ]
أبيه، عن أبي هُرَيْرَة. ورواه حميد (١) بن الأسود (٢)، عن إسماعيل، عن أبي عَمْرو بن مُحَمَّد بن حريث بن سليم، عن أبيه (٣)، عن أبي هُرَيْرَة.
ورواه وهيب (٤) و(٥) عبد الوارث (٦)، عن إسماعيل، عن أبي عَمْرو بن حريث، عن جده حُريث (٧). وَقَالَ عَبْد الرزاق (٨)، عن ابن جريج: سَمِعَ إسماعيل، عن حريث بن عَمَّار، عن أبي هُرَيْرَة. وفيه من الاضطراب أكثر مِمَّا ذكرناه (٩)، والله أعلم» (١٠).
وَقَدْ أطال الحافظ العراقي النفس في ذكر أوجه الخلاف الواردة في هَذَا الحَدِيْث (١١)، وكأنه ينحو منحى ابن الصَّلاح في عدِّ هَذَا اضطرابًا، وَقَدْ تعقّب الحافظُ ابنُ حجر العسقلانيُّ الحافظين الجليلين ابن الصَّلاح والعراقي، فَقَالَ: «جَمِيْع من رَواهُ عن إسماعيل بن أمية، عن هَذَا الرجل إنما وقع الاختلاف بينهم في اسمه أو كنيته. وهل روايته عن أبيه أو عن جده أو عن أبي هُرَيْرَة بلا واسطة وإذا تحقق الأمر فِيهِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حقيقة الاضطراب، لأن الاضطراب هُوَ: الاختلاف الَّذِي يؤثر قدحًا. واختلاف
_________________
(١) حميد بن الأسود بن الأشقر البصري، أبو الأسود الكرابيسي: صدوق يهم قليلًا وذكره ابن حبان في الثقات. الثقات، لابن حبان ٦/ ١٩٠، وتهذيب الكمال ٢/ ٢٩٩ (١٥٠٧)، والتقريب (١٥٤٢).
(٢) عِنْدَ ابن ماجه (٩٤٣)، والبَيْهَقِيّ ٢/ ٢٧٠.
(٣) وَفِي رِوَايَة ابن ماجه: «عن جده».
(٤) وهيب بن خالد بن عجلان، أبو بكر البصري الكرابيسي: ثقة ثبت، مات سنة (١٦٥ هـ)،وَقِيْلَ بعدها. الجرح والتعديل ٩/ ٣٤، وسير أعلام النبلاء ٨/ ٢٢٣، والتقريب (٧٤٨٧). وحديثه عِنْدَ عَبْد بن حميد (١٤٣٦).
(٥) الإِمَام الحَافِظ عَبْد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري، أَبُو عبيدة البصري، ولد سنة (١٠٢ هـ)، ومات سنة (١٨٠ هـ). تهذيب الكمال ٥/ ١٣ و١٤ (٤١٨٣)، وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٠٠ و٣٠١، والتقريب (٤٢٥١).
(٦) ذكرها البَيْهَقِيّ في السُّنَن الكبرى ٢/ ٢٧١.
(٧) الحافظ ابن الصَّلاح مقلد في هَذَا الحافظ البَيْهَقِيّ في كبرى سننه ٢/ ٢٧١، وإلا فرواية وهيب موافقة لرواية بشر بن المفضل كَمَا نوهنا قَبْلَ قليل.
(٨) المصنف (٢٢٨٦).
(٩) كرواية سُفْيَان بن عينية عِنْدَ أحمد ٢/ ٢٤٩ - وغيره، ورواية معمر بن راشد عِنْدَ أحمد ٢/ ٢٤٩ و٢٥٤ و٢٦٦ مقرونًا بالثوري كَمَا سبق، وابن خزيمة (٨١٢). وكرواية ذاوُد بن علبة الَّتِي ذكرها المزي في التهذيب٢/ ٨٩.وفيه أيضًا اختلاف عَلَى سُفْيَان بن عينية في إسناده، واختلاف عَلَى عَلِيّ بن المديني أيضًا.
(١٠) مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث:١٩٢ - ١٩٣طبعتنا، و٦٦ ط نور الدين.
(١١) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٩١ - ٢٩٣طبعتنا، و١/ ٢٤١ - ٢٤٤ ط العلمية.
[ ٢٢٥ ]
الرواة في اسم رَجُل لا يؤثر؛ ذَلِكَ لأَنَّهُ إن كَانَ ذَلِكَ الرجل ثِقَة فَلاَ ضير، وإن كَانَ غَيْر ثِقَة فضعف الحَدِيْث إنما هُوَ من قبل ضعفه لا من قبل اختلاف الثِّقات في اسمه فتأمل ذَلِكَ. ومع ذَلِكَ كله فالطرق الَّتِي ذكرها ابن الصَّلاح، ثُمَّ شَيْخُنَا قابلة لترجيح بعضها عَلَى بَعْض، والراجحة مِنْها يمكن التوفيق بينها فينتفي الاضطراب أصلًا ورأسًا» (١).
أقول: كلام الحافظ ابن حجر صواب، إذ إن الأصح عدم التمثيل بهذا الحَدِيْث؛ لأن حريثًا مَجْهُوْل لا يعرف (٢)، وعلى فرض التسليم بصحبته -فيكون عدلًا- فإن الرَّاوِي عَنْهُ مَجْهُوْل لَمْ يرو عَنْهُ غَيْر إسماعيل بن أمية، لذا فإن كلام الحَافِظ ابن حجر صواب، فاختلافهم كَانَ في تسمية ذات وَاحِدَة فإن كَانَ ثِقَة لَمْ يضره الاختلاف في اسمه، وإن كَانَ غَيْر ثِقَة فَقَدْ ضعف لغير الاضطراب. والحال هنا كَذلِكَ (٣).
وعند تحقيقنا لكتاب "شرح التبصرة والتذكرة" للحافظ العراقي وقفنا عَلَى تعليقة جاءت في حاشية إحدى النسخ (٤) نصها: «هَذَا الحَدِيْث صححه الإمام أحمد، وابن حبان، وغيرهما من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وكأنهم رأوا هَذَا الاضطراب لَيْسَ قادحًا».
أقول: تصحيح الإمام أحمد نقله عَنْهُ ابن عَبْد البر (٥)، أما تصحيح ابن حبان فَهُوَ أَنَّهُ خرجه في صَحِيْحَه (٦)، وصححه كَذلِكَ ابن خزيمة (٧)، وعلي بن المديني (٨)، وَقَالَ ابن حجر: «هُوَ حَسَن» (٩).
عَلَى أن آخرين قَدْ ضعفوا هَذَا الحَدِيْث مِنْهُمْ ابن عُيَيْنَةَ (١٠)، وَقَالَ السرخسي:
_________________
(١) النكت عَلَى كِتَاب ابن الصَّلاح ٢/ ٧٧٢ - ٧٧٣.
(٢) انظر: تقريب التهذيب (١١٨٣)
(٣) انظر: تعليق محقق شرح السيوطي عَلَى ألفية العراقي: ٢٠٠.
(٤) وَهِيَ الَّتِي رمزنا لَها بالرمز (ص) وَقَدْ صورناها عن الأصل المحفوظ في مكتبة أوقاف بغداد -حرسها الله- وَهِيَ تحمل الرقم (٢٩٥١) وَهِيَ تقع في (١٦٦) ورقة. خطها نسخي واضح جدًا، عَلَى حواشيها آثار المقابلة، وعليها نقولات من بَعْض الشروح وتوضيحات، وَهِيَ نسخه قليلة الخطأ والسقط، أهمل ناسخها كِتَابَة اسمه وتاريخ النسخ، عَلَى طرتها ختم المدرسة الأمينية.
(٥) في التمهيد ٤/ ١٩٩، والاستذكار ٢/ ٢٧١، وانظر: خلاصة البدر المنير ١/ ١٥٧.
(٦) الإحسان (٢٣٥٩) و(٢٣٧٤) وط الرسالة (٢٣٦١) و(٢٣٧٦)، وموارد الظمآن (٤٠٧) و(٤٠٨).
(٧) صَحِيْح ابن خزيمة (٨١١) و(٨١٢).
(٨) فِيْمَا نقله ابن عَبْد البر في التمهيد٤/ ١٩٩والاستذكار٢/ ٢٧١وابن الملقن في خلاصته البدر المنير١/ ١٥٧.
(٩) بلوغ المرام: ٥٨ (٢٢٠).
(١٠) سُنَن أبي دَاوُد ١/ ١٨٤ عقب (٦٩٠). عَلَى أن الدارقطني حكم عَلَى الحَدِيْث من طريق أبي سلمة، عن أبي هُرَيْرَة. بعدم الثبوت، فلعله عنى هَذَا الطَّرِيق بخصوصه. أو أراد عموم مَا ورد في الخط.
[ ٢٢٦ ]
«هَذَا الحَدِيْث شاذ» (١). قَالَ ابن حجر: «أشار إلى ضعفه سُفْيَان بن عيينة، والشَّافِعيّ والبَغَوِيّ، وغيرهم (٢»). وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض: «وإن كَانَ جاء بِهِ حَدِيث وأخذ بِهِ أحمد بن حَنْبَل فَهُوَ ضَعِيْف» (٣). وضعفه كَذلِكَ النَّوَوِيّ (٤).