لغة: مأخوذ من الحسن ضد القبح، وهو عبارة عن كل مبهج مرغوب
_________________
(١) = وخمسين وأربعمائة. انظر: مرآة الجنان لليافعي ٣/ ٧٩، نفح الطيب للمقري ٢/ ٢٨٣ - ٢٨٩.
(٢) انظر: الأحكام في أصول الأحكام لابن حزم ١/ ١٠٧ - ١٢٣.
(٣) علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٤ - ٢٥.
(٤) انظر: اختصار علوم الحديث لابن كثير ص ٢٩.
(٥) ابن الحاجب: هو أبو عمرو عثمان بن عمرو الكردي المعروف بابن الحاجب، المالكي الفقيه الأصولي النحوي المقرئ، صاحب المصنفات الممتعة، منها: الكافية في النحو، مختصر المنتهى في الأصول، وغيرهما توفي سنة ست وأربعين وستمائة. انظر: مرآة الجنان لليافعي ٤/ ١١٤، الفتح المبين ٢/ ٦٥ - ٦٦.
(٦) انظر: مختصر المنتهى لابن الحاجب مع شرح العضد وحواشيه ٢/ ٥٥، مجموع فتاوى ابن تيمية ١٨/ ٤٠، نخبة الفكر مع شرحها ص ٢٠.
[ ٤١ ]
فيه، وذلك على ثلاثة أضرب:-
١ - مستحسن من جهة العقل.
٢ - مستحسن من جهة الهوى.
٣ - مستحسن من جهة الحس (^١).
واصطلاحا: اختلف العلماء في تعريف الحسن:
فعند الإمام الترمذي، الحسن: كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا، ويروى من غير وجه نحو ذلك (^٢).
وقد اعترض ابن الصلاح على هذا التعريف، بأنه ليس فيه ما يفصل الحسن من الصحيح (^٣).
وقد أجيب عن هذا الاعتراض، بأن قول الترمذي: أن لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب يدخل فيه المستور والمجهول، ونحوهما، وراوي الصحيح لا بد وأن يكون ثقة (^٤).
كما انتقده ابن كثير بأنه يخالف قول الترمذي في كثير من الأحاديث: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه (^٥).
وأجيب عنه: بأن الترمذي إذا قال حسن غريب، قد يعني أنه غريب
_________________
(١) انظر: مختار الصحاح، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني مادة "حسن".
(٢) علل الترمذي في آخر جامعه ٩/ ٤٥٧.
(٣) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٦.
(٤) تدريب الراوي للسيوطي ص ٨٨.
(٥) انظر: اختصار علوم الحديث لابن كثير ص ٣٢.
[ ٤٢ ]
من ذلك الطريق، لكن المتن له شواهد صار بها من جملة الحسن (^١)، أو أن هذا الحد ينطبق على الحسن حيث يفرد، ولا ياتي مع صفة أخرى (^٢) وعرفه الخطابي، بقوله: ما عرف مخرجه، واشتهر رجاله، وعليه مدار أكثر الحديث، وهو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء (^٣) وانتقد هذا التعريف بكونه لا يفصل الحسن من الصحيح، بل ومن الضعيف أيضا (^٤).
وأجيب، بأن قوله: عليه مدار أكثر الحديث، من جملة التعريف، فإن غالب الأحاديث والآثار لا يبلغ رتبة الصحيح (^٥).
وقوله: وهو الذي يقبله أكثر العلماء، ويستعمله الفقهاء، مخرج للضعيف.
وعرفه ابن الجوزي (^٦)، بقوله: ما فيه ضعف قريب محتمل، ويصلح البناء عليه والعمل به (^٧).
_________________
(١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١٨/ ٣٩.
(٢) انظر: شرح النخبة ص ٤٥، شرح الديباج المذهب ص ٢٣.
(٣) معالم السنن للخطابي ١/ ١١.
(٤) علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٦، ومختصره لابن كثير ص ٣١، شرح الديباج المذهب ص ٢٤.
(٥) محاسن الإصلاح للبلقيني ص ١٠٣.
(٦) ابن الجوزي: هو أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي الحافظ الكبير جمال الدين البغدادي الحنبلي الواعظ المتفنن، صاحب التصانيف الكثيرة، منها: زاد المسير في التفسير، والمنتظم في التاريخ، وصفة الصفوة، وغيرها. توفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة. انظر: التكملة لوفيات النقلة للمنذري ١/ ٣٩٤ - ٣٩٥، العبر للذهبي ٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨.
(٧) الموضوعات لابن الجوزي ١/ ٣٥.
[ ٤٣ ]
وانتقد بكونه ليس مضبوطا بضابط يتميز به القدر المحتمل من غيره (^١) التعريف المختار:
ما اتصل سنده بنقل العدل الذي خف ضبطه عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة قادحة.
واختار هذا التعريف الحافظ ابن حجر (^٢)، والسيوطي (^٣).
فعلى هذا يتفق مع الصحيح لذاته في أربعة شروط، هي:-
١ - عدالة الرواة.
٢ - اتصال السند.
٣ - عدم الشذوذ.
٤ - عدم العلة القادحة.
ويختلفان في الضبط، فيشترط للصحيح تمام الضبط، ويكتفي للحسن بخفته.