يرى بعض العلماء أن المنقطع ما لم يتصل إسناده على أي وجه كان انقطاعه (^٣)، أي سواء كان هذا الانقطاع في أول السند أو في آخره، وسواء سقط منه راو واحد أو أكثر من موضع أو أكثر.
واعتبر النووي هذا التعريف هو الصحيح (^٤).
ويرى آخرون تخصيص المنقطع بما سقط من إسناده راو قبل الصحابي، أو ذكر فيه رجل مبهم (^٥)، سواء كان الساقط راويا واحدا أو أكثر من راو شريطة أن تتعدد المواضع، فلا تكون من موضع واحد (^٦)،
_________________
(١) المحكم لابن سيده ١/ ٨٨.
(٢) بصائر ذوي التمييز ٤/ ٢٨٢.
(٣) الكفاية ص ٥٨، والتمهيد ١/ ٢١، والبيقونية مع شرحها وحاشية الأجهوري ص ٥٧.
(٤) التقريب للنووي مع التدريب ص ١٢٦ - ١٢٧.
(٥) شرح ألفية العراقي له ١/ ١٥٨.
(٦) فتح الباقي على ألفية العراقي ١/ ١٥٨، مع شرح المصنف.
[ ٩٢ ]
وأن لا يكون الساقط في أول السند (^١).
والفرق بين الرأيين: أن الأول أعم، فيدخل فيه المرسل والمعضل، ولا شك أن هذا الرأي يعضده المعنى اللغوي، لكن الثاني أدق لتحديد المراد اصطلاحا، فلعله أولى لتكون كل كلمة تدل على معنى مستقل.
كما يرى بعض أهل العلم أن الحديث المنقطع ما روي عن التابعي ومن دونه موقوفا عليه من قوله أو فعله (^٢).
لكن هذا القول- كما قال ابن الصلاح: غريب بعيد (^٣).