وذلك حتى لا يزلق لسان الراوي، فينزلق ويقع في الخطأ أو يسرع إليه الوهم، والأمثلة على ذلك من تصرف الخلفاء الراشدين وتوجيهاتهم كثيرة مشهورة، أضيف إليها هذه الوثيقة التي تدل على انتشار الأخذ بهذا الأصل
[ ١٤٨ ]
وشيوعه فيهم، فقد اشتهروا واستفاض عن الصحابة مَرْفُوعًا إلى النبي - ﷺ - وَمَوْقُوفًا أي منسوبًا إليهم من كلامهم «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» (١).
وقد نَبَّهْنَا إلى تعدد رواية هذا القول، لأنه يدل على انتشار هذه القاعدة ورسوخها في المجتمع تَقْلِيدًا عِلْمِيًّا، وهويعني أَنَّ الإنسان لاَ يُحَدِّثُ إِلاَّ بما يثق من نفسه أنه يؤديه كما سمعه.