-[قال الحافظ: (فإن سمي وانفرد واحد عنه فمجهول العين، أو اثنان فصاعدا، ولم يوثق: فمجهول الحال، وهو المستور).]-
وقال في "النزهة" (ص/٢٣٢): (فإن سمي الراوي، وانفرد راو واحد بالرواية عنه (١)، فهو مجهول العين، كالمبهم، إلا أن يوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح، وكذا من ينفرد عنه إذا كان متأهلا لذلك (٢).
_________________
(١) قال المناوي في "اليواقيت والدرر" (٢/ ١٤٣): (ولم يشتهر بنفسه بطلب العلم، ولا بحرفة العلماء) فتحص الفرق بين الوحدان والمبهم ومجهول العين، بأن الأول يكون مشهورا بالحديث والعلم، والثانى لم يسم، والثالث لم يشتهر بالحديث والعلم.
(٢) أي للتوثيق بأن يكون من الحفاظ المطلعين على أحوال الرواة، وظاهر عبارة الحافظ مشكلة فظاهرها أنه يشترط الأهلية في الثاني دون الأول، قال ابن قطلوبغا: (وقيد الموثق بكونه من أئمة الجرح والتعديل، وقد أهمله المصنف) أي في الأول، وقال أيضا: (وقد يقال ما الفرق بين من ينفرد عنه، وبين غيره حتى يشترط تأهل غير المنفرد للتوثيق دون المنفرد؟!)، وأجاب اللقاني عن هذا الإعتراض فقال (٢/ ١١٨٨): (وأما قوله: "وقد أهمله المصنف"، إن سلم الإهمال؛ فهو لا يضر للعلم به؛ لأن التوثيق والتعديل والتجريح لا يعتد بها إلا إذا صدرت من المتأهلين لها، لكنا لا نسلمه لجواز أن يكون قول الشارح: "إذا كان متأهلا لذلك" راجعا للصورتين جميعا، بل يكون هذا هو الصواب).
[ ٦٣ ]
أو إن روى عنه اثنان فصاعدا، ولم يوثق فهو مجهول الحال، وهو المستور. وقد قبل روايته جماعة بغير قيد، وردها الجمهور. والتحقيق أن رواية المستور، ونحوه، مما فيه الاحتمال؛ لا يطلق القول بردها، ولا بقبولها، بل يقال: هي موقوفة إلى استبانة حاله، كما جزم به إمام الحرمين).