قال المناوي في " اليواقيت والدرر" (٢/ ٩٢): (مثاله: ما روى ابن المبارك قال: حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن يزيد حدثني بُسْرِ بن عبيد الله سمعت أبا إدريس الخولاني سمعت وَاثِلَةَ يقول: سمعت أبا مَرْثَد يقول: سمعت رسول الله يقول: لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها. فذكر سفيان وأبي إدريس في هذا الإسناد زيادة ووهم، فالوهم في سفيان ممن دون ابن المبارك، لأن الثقات رووه عن ابن المبارك (عن ابن جابر نفسه من غير ذكر سفيان)، ومنهم من صرح فيه بالإخبار. والوهم في أبي إدريس من ابن المبارك، فإن الثقات رووه عن ابن يزيد فلم يذكروا أبا إدريس (بين بسر وواثلة، ومنهم من صرح بسماع بسر من واثلة). وقد حكم الأئمة - البخاري وغيره - على ابن المبارك بالوهم فيه.
وقد صنف الخطيب في هذا النوع كتابا سماه: (تمييز المزيد في متصل الأسانيد) في كثير منه نظر).