٦ - ومنها الحديث: وهو في الأصل ضدُّ القديم، يقال: حدث يحدث حدوثًا وحدثانًا، ومنه حديث عائشة - ﵂ -: "لولا حَدَثانُ قومكِ .. " (^٢) الحديث، وفي حديث الحسن: "حَادِثُوا هذه القلوبَ بذكْرِ اللهِ" (^٣) أي: اجلوها.
_________________
(١) قلت: قوله: "مما لم ينطق به الكتاب العزيز صريحًا"، يجعل الحد غير جامع؛ فإنه يُخرِجُ ما جاء في القرآن الكريم صريحًا، وأكده النبي - ﷺ - كالأمر بالصلاة والزكاة ونحوهما، فهذا القيد مخلٌّ بالتعريف، وهو تقييد غريب!! فتأمل.
(٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٥٨٣، ٣٣٦٨، ٤٤٨٤)، ومسلم في "صحيحه" (١٣٣٣) من حديث عائشة - ﵂ -.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في "محاسبة النفس" (رقم ٦٣) والآجري في "أدب =
[ ١١٤ ]
وقد يُطلقُ على المعنى القائم بالنَفس، يقال: حدَّثتُ نفسي بكذا (^١).
والتّحديث: تفعيل من الحدث.
والمحدِّث كأنّه يوجِدُ الأمرَ الحديثَ، أي: يجلو القلوبَ به.
وفي الاصطلاح عند الإطلاق: يراد به ما يُرفَعُ إلى رسول الله - ﷺ - من قوله وفعله، فتكون السُّنّة أَعتم منه.
وقيل: ومن تقريره (^٢)، فتكونُ السُّنّة مُرادفةً له.
والسُّنّة في الغالب تستعمل في الأحكام، والحديث فيها وفي غيرِها، فيكون الحديثُ أعمَّ منها من هذا الوجه.