تبيّن لنا مما مضى أن صاحبنا أبا الحسن التبريزي -رحمه الله تعالى- متفنِّنٌ في العلم، ودرَّس وأفاد الطلبة ممن عاصروه في علوم شتى، وهكذا استفاد العلماء ممن لم يدركوه من كتبه، وكانت مؤلفاته
[ ٩٠ ]
متنوّعة بتنوّع العلوم التي خاض عبابها، وأتقنها، وأشار إلى هذا غير واحد من مترجميه، وهذه شذرات من كلامهم:
* قال السيوطي في "حسن المحاضرة" (١/ ٤٧٢): "له تصانيف"، وعبارته في "بغية الوعاة" (٢/ ١٧١): "صنَّف في أنواع من العلم".
* وقال ابن العماد الحنبلي في "شذرات الذهب" (٦/ ١٤٩): "وصنَّف في التفسير والحديث والأصول والحساب".
قال أبو عبيدة: لم أظفر فيما وقفت عليه من كتب التراجم، والنظر في الأثبات والمشيخات، وفهارس دور الكتب الخطية بشيء من كتب التفسير لأبي الحسن التبريزي، وظفرتُ بذكر عناوين لمؤلفاته في سائر الفنون التي ذكرها ابن العماد، وهي: الحديث، والأصول (^١)، والحساب، وكذلك في علم الفقه والنحو والبلاغة.
وهذا ثبت فيما وقفتُ عليه مقسَّمًا على الفنون والعلوم.