"تقسيم الحديث من حيث نسبته إلى قائله":
قسم علماء الحديث الحديث من هذه الحيثية إلى ثلاثة أقسام: المرفوع، والموقوف، والمقطوع.
"المرفوع":
١- عرفه جمهور المحدثين بأنه ما أضيف إلى النبي -ﷺ- قولا أو فعلا أو تقريرا أو صفة خِلقية أو خُلقية وسواء أكان متصلا أم منقطعا أم مرسلا، وإذا أطلق المرفوع لا ينصرف إلا إلى المضاف إلى النبي -ﷺ.
٢- وعرفه الخطيب البغدادي فقال: هو ما أخبر فيه الصحابي عن قول رسول الله أو فعله أو تقريره أو صفته وعلى تعريف الخطيب لا يكون المرفوع مرسلا وهو ما سقط من سنده الصحابي.
"الموقوف":
هو ما روي عن الصحابة -رضوان الله عليهم- من أقوالهم وأفعالهم وتقريراتهم متصلا كان إسناده أو منقطعا، وإذا ذكر الموقوف من غير تقييد أريد به الموقوف على الصحابي، أما استعماله في غير الصحابي فلا يكون إلا مقيدا فيقال مثلا وقفه مالك عن نافع أو هذا موقوف على الزهري، ونافع والزهري تابعيان.
ومن العلماء من لا يدخل التقرير في الموقوف، لأن تقرير النبي -ﷺ- حجة بخلاف تقرير الصحابي فليس بحجة.
وأما فقهاء خراسان فيسمون الموقف أثرا قال أبو القاسم الفوراني
[ ٢٠٤ ]
منهم: "الخبر ما كان عن رسول الله -ﷺ- والأثر: ما كان عن الصحابي، وهو اصطلاح خاص لهم، ومن ثم يسمى كثير من العلماء الكتب الجامعة لما جاء عن النبي وما جاء عن الصحابة "السنن والآثار" ككتابي البيهقي والطحاوي.
"المقطوع":
هو ما جاء عن التابعين موقوفا عليهم من أقوالهم وأفعالهم وألحق الحافظ ابن حجر في شرح النخبة بالمقطوع الموقوف على من بعد التابعين من اتباع التابعين فمن بعدهم وإن شئت قلت: موقوف على فلان.
وجمهور المحدثين والفقهاء إن المقطوع غير المنقطع فالأول من صفات المتن والثاني من صفات الإسناد وربما وقع في كلام بعض العلماء إطلاق المقطوع على المنقطع وبالعكس ومن هؤلاء الشافعي والحميدي والدارقطني والطبراني وهو تجوز وتوسع في الاصطلاح١ وإن كان يعتذر عن الإمام الشافعي بأن استعماله قبل استقرار الاصطلاح كقوله في بعض الأحاديث حسن وهو على شرط الشيخين٢ أي صحيح في غاية الصحة.
_________________
(١) ١ شرح النخبة ص٤٨ ومقدمة ابن الصلاح ص٥١. ٢ التدريب ص٦٥.
[ ٢٠٥ ]