الوقف: مَصْدَر للفعل وقف وَهُوَ مَصْدَر بمعنى المفعول، أي مَوْقُوْف (١) .
والمَوْقُوْف: هُوَ مَا يروى عن الصَّحَابَة - ﵃ - من أقوالهم، أو أفعالهم ونحوها فيوقف عَلَيْهِمْ وَلاَ يتجاوز بِهِ إلى رَسُوْل الله - ﷺ -. (٢)
والرَّفْع: مَصْدَر للفعل رَفَعَ، وَهُوَ مَصْدَر بمعنى المفعول، أي: مَرْفُوْع (٣)، والمَرْفُوْع: هُوَ مَا أضيف إلى رَسُوْل الله - ﷺ - خَاصَّة (٤)
_________________
(١) انظر: لسان العرب ٩/٣٦٠ (وقف) .
(٢) انظر في الموقوف: مَعْرِفَة علوم الحَدِيْث:١٩، والكفاية (٥٨ ت، ٢١هـ)، والتمهيد ١/٢٥، ومعرفة أنواع علم الحَدِيْث: ٤١-٤٢،و١١٧ طبعتنا، والإرشاد ١/١٥٨، والتقريب: ٥١، ٩٥ طبعتنا، والاقتراح ١٩٤، والمنهل الروي:٤٠،والخلاصة:٦٤،والموقظة: ٤١، واختصار علوم الحَدِيْث: ٤٥، والمقنع ١/١١٤، وشرح التبصرة والتذكرة ١/١٢٣،و١/١٨٤ طبعتنا، ونزهة النظر:١٥٤،والمختصر: ١٤٥،وفتح المغيث ١/١٠٣، وألفية السيوطي ٢١، وشرح السيوطي عَلَى ألفية العراقي ١٤٦، وفتح الباقي ١/١٢٣، ١/١٧٧ طبعتنا، وتوضيح الأفكار ١/٢٦١، وظفر الأماني: ٣٢٥، وقواعد التحديث: ١٣٠.
(٣) انظر: مقاييس اللغة ٢/٤٢٣، مادة (رفع) .
(٤) انظر: في المَرْفُوْع: الكفاية (٥٨ت، ٢١هـ)، والتمهيد ١/٢٥، ومعرفة أنواع علم الحَدِيْث: ١١٧ طبعتنا وإرشاد طلاب الحقائق ١/١٥٧، والتقريب ٥٠، و٩٤ طبعتنا، والاقتراح: ١٩٥، والمنهل الروي: ٤٠، والخلاصة:٤٦، والموقظة: ٤١، واختصار علوم الحَدِيْث: ٤٥، والمقنع ١/١١٣، وشرح التبصرة والتذكرة ١/١١٦، و١/١٨١ طبعتنا، ونزهة النظر: ١٤٠، والمختصر: ١١٩، وفتح المغيث ١/٩٨، وألفية السيوطي: ٢١، وشرح السيوطي عَلَى ألفية العراقي: ١٤٣، وفتح الباقي ١/١١٦، و١/١٧١ طبعتنا، وتوضيح الأفكار ١/٢٥٤، وظفر الأماني: ٢٢٧، وقواعد التحديث ١٢٣.
[ ١٩٠ ]
والاختلاف في بَعْض الأحاديث رفعًا ووقفًا أمرٌ طبيعي، وجد في كثيرٍ من الأحاديث، والحَدِيْث الواحد الَّذِي يختلف بِهِ هكذا محل نظر عِنْدَ المُحَدِّثِيْنَ، وَهُوَ أن المُحَدِّثِيْنَ إذا وجدوا حديثًا روي مرفوعًا إلى النَّبيّ - ﷺ -، ثُمَّ نجد الحَدِيْث عينه قَدْ روي عن الصَّحَابيّ نفسه موقوفًا عَلَيْهِ، فهنا يقف النقاد أزاء ذَلِكَ؛ لاحتمال كون المَرْفُوْع خطأً
من بَعْض الرواة والصَّوَاب الوقف، أو لاحتمال كون الوقف خطأ والصَّوَاب الرفع؛ إذ إن الرفع علة للموقوف والوقف علة للمرفوع. فإذا حصل مِثْل هَذَا في حَدِيث ما، فإنه يَكُون محل نظر وخلاف عِنْدَ العُلَمَاء وخلاصة أقوالهم فِيْمَا يأتي:
إذا كَانَ السَّنَد نظيفًا خاليًا من بقية العلل؛ فإنّ للعلماء فِيهِ الأقوال الآتية:
القَوْل الأول: يحكم للحديث بالرفع
لأن راويه مثبت وغيره ساكت، وَلَوْ كَانَ نافيًا فالمثبت مقدم عَلَى النافي؛ لأَنَّهُ علم ما خفي، وَقَدْ عدوا ذَلِكَ أيضًا من قبيل زيادة الثِّقَة، وَهُوَ قَوْل كَثِيْر من المُحَدِّثِيْنَ، وَهُوَ قَوْل أكثر أهل الفقه والأصول (١)، قَالَ العراقي: «الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أن الرَّاوِي إذا رَوَى الحَدِيْث مرفوعًا وموقوفًا فالحكم للرفع، لأن مَعَهُ في حالة الرفع زيادة، هَذَا هُوَ المرجح عِنْدَ أهل الحَدِيْث» (٢) .
القَوْل الثَّانِي: الحكم للوقف (٣) .
القَوْل الثَّالِث: التفصيل
_________________
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/١٧٧، و١/٢٣٣ طبعتنا، ومقدمة جامع الأصول ١/١٧٠، وفتح المغيث ١/١٩٤، والمحصول ٢/٢٢٩-٢٣٠، والكفاية (٥٨٨ت-٤١٧هـ)، شرح ألفية السيوطي ٢٩.
(٢) فتح المغيث ١/١٦٨ ط عَبْد الرحمان مُحَمَّد عُثْمَان، و١/١٩٥ ط عويضة.
(٣) مقدمة جامع الأصول ١/١٧٠، فتح المغيث ١/١٩٤، شرح ألفية السيوطي: ٢٩.
[ ١٩١ ]
فالرفع زيادة، والزيادة من الثِّقَة مقبولة، إلا أن يوقفه الأكثر ويرفعه واحد، لظاهر غلطه (١) .
والترجيح برواية الأكثر هُوَ الذي عَلَيْهِ العَمَل عِنْدَ المُحَدِّثِيْنَ؛ لأن رِوَايَة الجمع إذا كانوا ثقات أتقن وأحسن وأصح وأقرب للصواب؛ لذا قَالَ ابن المبارك: «الحفاظ عن ابن شهاب ثلاثةٌ: مَالِك ومعمر وابن عيينة، فإذا اجتمع اثنان عَلَى قولٍ أخذنا بِهِ، وتركنا قَوْل الآخر» (٢) .
قَالَ العلائي: «إن الجماعة إذا اختلفوا في إسناد حَدِيث كَانَ القَوْل فِيْهِمْ للأكثر عددًا أو للأحفظ والأتقن ويترجح هَذَا أيضًا من جهة المَعْنَى، بأن مدار قبول خبر الواحد عَلَى غلبة الظن، وعند الاختلاف فِيْمَا هُوَ مقتضى لصحة الحَدِيْث أو لتعليله، يرجع إلى قَوْل الأكثر عددًا لبعدهم عن الغلط والسهو، وَذَلِكَ عِنْدَ التساوي في الحفظ والإتقان. فإن تفارقوا واستوى العدد فإلى قَوْل الأحفظ والأكثر إتقانًا، وهذه قاعدة متفق عَلَى العَمَل بِهَا عِنْدَ أهل الحَدِيْث» (٣) .
_________________
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/١٧٩، ١/٢٣٣ طبعتنا، وفتح المغيث ١/١٩٥، وشرح ألفية السيوطي:٢٩.
(٢) نقله عَنْهُ النَّسَائِيّ في السُّنَن الكبرى ١/٦٣٢ عقيب (٢٠٧٢)، ونقله عَنْهُ العلائي في نظم الفرائد: ٣٦٧ بلفظ: «حُفَّاظ علم الزُّهْرِيّ ثلاثة: مَالِك ومعمر وابن عيينة، فإذا اختلفوا أخذنا بقول رجلين مِنْهُمْ» .
(٣) نظم الفرائد: ٣٦٧.
[ ١٩٢ ]
القَوْل الرابع: يحمل المَوْقُوْف عَلَى مَذْهَب الرَّاوِي، والمُسْنَد عَلَى أَنَّهُ روايته فَلاَ تعارض (١) . وَقَدْ رجح الإمام النَّوَوِيّ من هذِهِ الأقوال القَوْل الأول (٢)، ومشى عَلَيْهِ في تصانيفه، وأكثر من القَوْل بِهِ.
والذي ظهر لي – من صنيع جهابذة المُحَدِّثِيْنَ ونقادهم –: أنهم لا يحكمون عَلَى الحَدِيْث الَّذِي اختلف فِيهِ عَلَى هَذَا النحو أول وهلة، بَلْ يوازنون ويقارنون ثُمَّ يحكمون عَلَى الحَدِيْث بما يليق بِهِ، فَقَدْ يرجحون الرِّوَايَة المرفوعة، وَقَدْ يرجحون الرِّوَايَة الموقوفة، عَلَى حسب المرجحات والقرائن المحيطة بالروايات؛ فعلى هَذَا فإن حكم المُحَدِّثِيْنَ في مِثْل هَذَا لا يندرج تَحْتَ قاعدة كلية مطردة تقع تحتها جَمِيْع الأحاديث؛ لِذلِكَ فإن مَا أطلق الإمام النَّوَوِيّ ترجيحه يمكن أن يَكُون مقيدًا عَلَى النحو الآتي:
الحكم للرفع - لأن راويه مثبت وغيره ساكت، وَلَوْ كَانَ نافيًا فالمثبت مقدم عَلَى النافي؛ لأَنَّهُ علم مَا خفي -، إلا إذَا قام لدى الناقد دليل أو ظهرت قرائن يترجح معها الوقف.
وسأسوق أمثلة لأحاديث اختلف في رفعها ووقفها متفرعة عَلَى حسب ترجيحات المُحَدِّثِيْنَ.
فمثال مَا اختلف في رفعه ووقفه وكانت كلتا الرِّوَايَتَيْنِ صَحِيْحَة:
حَدِيث عَلِيٍّ - ﵁ -: «ينضح من بول الغلام، ويغسل بول الجارية» . قَالَ الإمام
التِّرْمِذِي: «رفع هشام الدستوائي هَذَا الحَدِيْث عن قتادة وأوقفه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، وَلَمْ يرفعه» (٣) .
_________________
(١) فتح المغيث ١/١٦٨ ط عَبْد الرحمان مُحَمَّد، و١/١٩٥ ط عويضة.
(٢) مقدمة شرح النَّوَوِيّ عَلَى صَحِيْح مُسْلِم ١/٢٥، والتقريب: ٦٢-٦٣، و١٠٧-١٠٨ طبعتنا، والإرشاد ١/٢٠٢.
(٣) جامع التِّرْمِذِي عقب حَدِيث (٦١٠) .
[ ١٩٣ ]
وَقَالَ الحافظ ابن حجر: «إسناده صَحِيْح إلا أَنَّهُ اختلف في رفعه ووقفه، وَفِي وصله وإرساله، وَقَدْ رجح البُخَارِيّ صحته وكذا الدَّارَقُطْنِيّ» (١) .
والرواية المرفوعة: رواها معاذ بن هشام (٢)، قَالَ: حَدَّثَني أبي (٣)، عن
قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود (٤)، عن أبيه (٥)، عن عَلِيّ بن أبي طالب،
_________________
(١) التلخيص الحبير طبعة العلمية ١/١٨٧، وطبعة شعبان ١/٥٠.
(٢) هُوَ معاذ بن هشام بن أبي عَبْد الله الدستوائي، البصري، وَقَدْ سكن اليمن، (صدوق رُبَّمَا وهم)، مات سنة مئتين، أخرج حديثه أصحاب الكُتُب الستة. التقريب (٦٧٤٢) .
(٣) هُوَ هشام بن أبي عَبْد الله:سَنْبَر – بمهملة ثُمَّ نون موحدة، وزن جَعْفَر –، أبو بَكْر البصري الدستوائي، (ثِقَة، ثبت)، مات سنة مئة وأربع وخمسين، أخرج حديثه أصحاب الكُتُب الستة. الطبقات لابن سعد ٧/٢٧٩-٢٨٠، وتذكرة الحفاظ ١/١٦٤، والتقريب (٧٢٩٩) .
(٤) هُوَ أبو حرب بن أبي الأسود الديلي، البصري، (ثِقَة)، قِيلَ: اسمه محجن، وَقِيلَ: عطاء، مات سنة ثمان ومئة، أخرج حديثه مُسْلِم وأصحاب السُّنَن الأربعة. التقريب (٨٠٤٢) .
(٥) هُوَ أَبُو الأسود الديلي – بكسر المُهْمَلَة وسكون التحتانية –، ويقال: الدؤلي ٠ بالضم بعدها همزة مفتوحة –، البصري، اسمه: ظالم بن عَمْرو بن سُفْيَان، ويقال: عَمْرو بن ظالم، ويقال: بالتصغير فِيْهِمَا، ويقال: عَمْرو بن عُثْمَان، أو عُثْمَان بن عَمْرو: (ثِقَة، فاضل، مخضرم)، مات سنة تسع وستين، أخرج حديثه أصحاب الكُتُب الستة. التقريب (٧٩٤٠) .
[ ١٩٤ ]
مرفوعًا (١) .
قَالَ البزار: «هَذَا الحَدِيْث لا نعلمه يروى عن النَّبيّ - ﷺ -، إلا من هَذَا الوجه بهذا الإسناد، وإنما أسنده معاذ بن هشام، عن أبيه، وَقَدْ رَواهُ غَيْر معاذ بن هشام، عن قتادة، عن أبي حرب، عن أبيه، عن عَلِيّ، موقوفًا» (٢) .
أقول: إطلاق البزار في حكمه عَلَى تفرد معاذ بن هشام بالرفع غَيْر صَحِيْح إِذْ إن معاذًا قَدْ توبع عَلَى ذَلِكَ تابعه عَبْد الصمد بن عَبْد الوارث (٣) عِنْدَ أحمد (٤)،
والدارقطني (٥)، لذا فإن قَوْل الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ أدق حِيْنَ قَالَ: «يرويه قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، رفعه هشام بن أبي عَبْد الله من رِوَايَة ابنه معاذ وعبد الصمد بن عَبْد الوارث، عن هشام، ووقفه غيرهما عن هشام» (٦)
_________________
(١) هذِهِ الرِّوَايَة أخرجها: أحمد ١/ ٩٧ و١٣٧، وأبو دَاوُد (٣٧٨)، وابن ماجه (٥٢٥)، والترمذي (٦١٠)، وَفِي علله الكبير (٣٨)، والبزار (٧١٧)، وأبو يعلى (٣٠٧)، وابن خزيمة (٢٨٤)، والطحاوي في شرح المعاني ١/٩٢، وابن حبان (١٣٧٢)، وطبعة الرسالة (١٣٧٥)، والدارقطني ١/١٢٩، والحاكم ١/١٦٥-١٦٦، والبيهقي ٢/٤١٥، والبغوي (٢٩٦) .
(٢) البحر الزخار ٢/٢٩٥.
(٣) هو أبو سهل التميمي العنبري عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد، توفي سنة (٢٠٧ هـ) . الطبقات الكبرى ٧/٣٠٠، وسير أعلام النبلاء ٩/٥١٦، وشذرات الذهب ٢/١٧.
(٤) المُسْنَد ١/٧٦.
(٥) السُّنَن ١/١٢٩؟
(٦) علل الدَّارَقُطْنِيّ ٤/١٨٤-١٨٥ س (٤٩٥) . تنبيه: مَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ من أن غَيْر معاذ وعبد الصمد روياه عن هشام موقوفًا فإني لَمْ أجد هَذَا في شيء من كتب الحَدِيْث، ولعله وهمٌ من الدَّارَقُطْنِيّ يفسر ذَلِكَ قوله في السُّنَن ١/١٢٩ لما ساق رِوَايَة معاذ: «تابعه عَبْد الصمد، عن هشام، ووقفه ابن أبي عروبة، عن قتادة» . فلو كَانَتْ ثمة مخالفة قريبة لما ذهب إلى رِوَايَة ابن أبي عروبة، والله أعلم.
[ ١٩٥ ]
والرواية الموقوفة: رواها يَحْيَى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن عَلِيّ، فذكره موقوفًا (١) .
فالرواية الموقوفة إسنادها صَحِيْح عَلَى أن الحَدِيْث مرفوعٌ صححه جهابذة المُحَدِّثِيْنَ: البُخَارِيّ والدارقطني - كَمَا سبق - وابن خزيمة (٢)، وابن حبان (٣)، والحاكم (٤) - وَلَمْ يتعقبه الذهبي –، ونقل صاحب عون المعبود عن المنذري (٥) قَالَ: «قَالَ البُخَارِيّ: سعيد بن أبي عروبة لا يرفعه وهشام يرفعه، وَهُوَ حافظ» (٦) .
_________________
(١) وهذه الرِّوَايَة الموقوفة أخرجها عَبْد الرزاق (١٤٨٨)، وابن أبي شَيْبَة (١٢٩٢)، وأبو دَاوُد (٣٧٧)، والبيهقي ٢/٤١٥.
(٢) صَحِيْح ابن خزيمة (٢٨٤)، عَلَى أَنَّهُ لَمْ يحكم عَلَيْهِ بلفظه، إلا انا قلنا ذَلِكَ عَنْهُ لالتزامه الصحة في كتابه قَالَ العماد بن كَثِيْر في اختصار علوم الحَدِيْث: ٢٧، وطبعة العاصمة ١/١٠٩: «وكتب أخر التزم أصحابها صحتها كابن خزيمة، وابن حبان» . وَقَالَ الحافظ ابن حجر في نكته عَلَى كِتَاب ابن الصَّلاح ١/٢٩١: «حكم الأحاديث الَّتِي في كِتَاب ابن خزيمة وابن حبان صلاحية الاحتجاج بِهَا» . عَلَى أن الكِتَاب فِيهِ بَعْض مَا انتقد عَلَيْهِ.
(٣) صحيحه (١٣٧٢)، وطبعة الرسالة (١٣٧٥)، وانظر الهامش السابق.
(٤) المستدرك ١/١٦٥-١٦٦.
(٥) هو أبو مُحَمَّد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري الشامي الأصل، ولد سنة (٥٨١ هـ)، من مصنفاته " المعجم "، واختصر " صحيح مسلم " و" سنن أبي داود "، توفي سنة (٦٥٦هـ) . سير أعلام النبلاء ٢٣/٣١٩ و٣٢٠، والعبر ٥/٢٣٢، وتذكرة الحفاظ ٤/١٤٣٦.
(٦) عون المعبود ١/١٤٥.
[ ١٩٦ ]
أقول: هكذا صَحّح الأئمة رفع هَذَا الحَدِيْث، مَعَ أَنَّهُ قَدْ صَحَّ موقوفًا أيضًا؛ وهذا يدل عَلَى أن الحَدِيْث إذا صَحَّ رفعه، ووقفه، فإن الحكم عندهم للرفع، وَلاَ تضر الرِّوَايَة الموقوفة إلا إذا قامت قرائن تدل عَلَى أن الرفع خطأ.
[ ١٩٧ ]