المرسل إذا علمت فيه الواسطة، وتبين أنها ثقة،
فهو صحيح جار مجرى المتصل
قال خالد الحذاء: " كل شيء قال محمد (٢): (نبئت عن ابن عباس)، إنما سمعه من عكرمة، لقيه أيام المختار بالكوفة " (٣).
_________________
(١) الكامل (٢/ ٣٢٣).
(٢) يعني ابن سيرين.
(٣) أخرجه الخطيب في " تاريخه " (٥/ ٣٣٤) من طريق أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أميَّة بن خالد، قال: سمعت شُعبة قال: قال خالد، فذكره. وإسناده صحيح. وحكاه أبو داود في " مسائل أحمد " (ص: ٣٢٦) بنحوه، دون تسمية أمية. كما رواه ابنُ سعدٍ في " الطبقات " (٥/ ٢٩١، ٧/ ١٩٤) قال: أخبرت عن أمية، فذكره.
[ ١ / ١٨٤ ]
قال أحمد بن حنبل: قال شعبة: قال لي خالد الحذاء: " كل شيء رواه ابن سيرين عن ابن عباس، فهو عن عكرمة، لقيه بالكوفة أيام المختار " (١).
ووجدت بعض متأخري العلماء استدل باتصال ما أرسله إبراهيم النخعي عن ابن مسعود، وذلك اعتمادًا على ما جاء عن الأعمش، قال:
قلت لإبراهيم النخعي: أسند لي عن عبد الله بن مسعود، فقال إبراهيم: " إذا حدثتكم عن رجل عن عبد الله، فهو الذي سميت، وإذا قلت: (قال عبد الله) فهو عن غير واحد عن عبد الله " (٢).
وليس هذا كالذي تقدم عن ابن سيرين، فإن الواسطة هنا لم يتبين إن كانت ثقة؛ لأنها مبهمة مجهولة، وإبراهيم روى عن أصحاب عبد الله بن مسعود، وفيهم المجاهيل.
* * *
_________________
(١) مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود (ص: ٣٢٦).
(٢) أثرٌ حسنٌ. أخرجه الترمذي في (العلل) آخر " الجامع " (٦/ ٢٤٩) من طريق شُعبة عن الأعمش. وإسناده حسنٌ، قد رواه الترمذي عن شيخه أبي عبيدة أحمد بن عبد الله، وهو صدوق لا بأس به، ويأتي هذا الأثر مرةً أخرى في هذا الكتاب في (القسم الثاني) مباحث (المنقطع والمرسل).
[ ١ / ١٨٥ ]